يمنيون يتزودون بالماء في صنعاء
يمنيون يتزودون بالماء في صنعاء

تعيق الصراعات وحالات عدم الاستقرار مكافحة المجاعة في الشرق الأوسط في وقت يزداد فيه سوء التغذية، بحسب تحذير أطلقته الأربعاء منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو".

وأكدت المنظمة في تقرير حول التقدم المحرز في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بشأن الأهداف الإنمائية للألفية التي تقررت عام 1990، أن المنطقة المذكورة هي الوحيدة في العالم التي تشهد ازديادا في المجاعة.

وأفاد التقرير بأن "النزاعات والأزمات في العراق والسودان وسورية واليمن وكذلك في الضفة الغربية وقطاع غزة تعني أن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا هي المنطقة الوحيدة التي تشهد تزايدا في معدلات سوء التغذية".

وقال مساعد مدير عام منظمة الأغذية والزراعة للمنطقة عبد السلام ولد احمد إن منطقة "الشرق الاوسط وشمال افريقيا بشكل اجمالي شهدت انتكاسات جدية في مكافحة المجاعة".

​​

وأضاف أن "الصراعات والأزمات التي طال أمدها هي الدوافع الرئيسية لانعدام الأمن الغذائي في المنطقة".

ويؤكد التقرير أن حوالي 33 مليون شخص في المنطقة يعانون الآن من نقص التغذية المزمن، في ارتفاع من معدل 6.6 في المئة عام 1990 إلى 7.5 في المئة.

لكنه شدد على أن 15 من 19 دولة في المنطقة قد حققت الهدف الإنمائي للألفية المتمثل في خفض نسبة الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية أو إبقائها دون خمسة في المئة.

ومع ذلك، تدق المنظمة ناقوس الخطر حول المجاعة في بلدان المنطقة التي تواجه حروبا.

وأفاد التقرير أن نحو 10 ملايين شخص في سورية بحاجة إلى مساعدات غذائية، مشيرا إلى أن عام 2014 كان "جافا جدا"، ما يؤثر على إنتاج المحاصيل.​

على صعيد آخر، أشار التقرير أيضا إلى خطر المجاعة المحدق في اليمن والعراق.

ففي اليمن، كشف التقرير أن نصف السكان تقريبا كانوا بحاجة إلى مساعدة إنسانية بداية عام 2015، حتى قبل النراع الأخير مع الضربات الجوية التي تقودها السعودية.

وفي العراق، ارتفعت معدلات نقص التغذية من ثمانية في المئة فقط في 1990-1992 إلى 23 في المئة في 2014-2016، بحسب التقرير.

المصدر: وكالات

سوادنيون يعانون من الجوع يهرولون باتجاه مركز لتوزيع الطعام. أرشيف
سوادنيون يعانون من الجوع يهرولون باتجاه مركز لتوزيع الطعام. أرشيف

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) في تقريرها السنوي عن حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم أن عدد من يعانون الجوع تناقص بمجموع حوالي 167 مليون نسمة في العقد الماضي.

وعلى الرغم من هذا التناقص في بعض مناطق العالم مثل جنوب آسيا وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، أشارت المنظمة الدولية إلى أن الموقف لا يزال "يشكل ظاهرة خطيرة".

ووصف المدير العام للمنظمة خوزيه دا سيلفا هذا التناقص بأنه إنجاز إلا أنه أضاف أن 795 مليون نسمة في العالم يعانون من الجوع في العالم.

وقال خلال مؤتمر صحافي عقد الأربعاء في مقر المنظمة في روما إن الرقم الإجمالي لمن يعانون سوء التغذية انخفض بمقدار 260 مليون نسمة منذ عام 1990.

وأفادت نائبة الرئيس المشاركة للصندوق الدولي للتنمية الزراعية جوزيفينا ستابس بأن ثلاثة أرباع الفقراء والجياع يعيشون في القطاعات الريفية من العالم سواء كانوا من ذوي الدخل المتوسط أو من البلدان التي تعاني من الأزمات طويلة الأمد.

وأشار مدير إدارة التنمية الاقتصادية في منظمة الأغذية والزراعة كوستاس ستاموليس إلى أن ظاهرة الانحباس الحراري والأحداث المناخية أثرت على البلدان النامية وساهمت في انتشار الجوع.

للإطلاع على خريطة الجوع في العالم، اضغط هنا

المصدر: "راديو سوا" ومنظمة فاو