مخلفات غارات جوية قرب حلب. أرشيف
مخلفات غارات جوية قرب حلب. أرشيف

ندد مجلس الأمن الدولي الجمعة بالهجمات التي تنفذ في سورية "بلا تمييز" بما فيها استخدام البراميل المتفجرة والقصف الجوي.

وأعرب أعضاء المجلس الـ15 عن إدانتهم "لكل أعمال العنف ضد المدنيين والبنى التحتية المدنية".

وأدان المجلس أيضا عمليات القتل والتدمير التي ينفذها تنظيم الدولة الإسلامية داعش وجبهة النصرة ومجموعات أخرى مرتبطة بتنظيم القاعدة.

وأعلنت الدول الأعضاء دعمها لجهود مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.

يذكر أن أكثر من 220 ألف شخص قتلوا في سورية منذ بدء الصراع في آذار/مارس 2011، وذلك بحسب تقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكانت منظمة العفو الدولية قد ذكرت أن البراميل المتفجرة قتلت حوالي ثلاثة آلاف مدني العام الماضي في حلب وأكثر من 11 ألف قتيل في عموم البلاد منذ 2012.

المصدر: وكالات

 

متظاهرون يقومون بحركة ركوع الركبة الواحدة تعبيرا عن سلمية احتجاجهم
متظاهرون يقومون بحركة ركوع الركبة الواحدة تعبيرا عن سلمية احتجاجهم

لاحظ العديد من المتتبعين للاحتجاجات في الولايات المتحدة الأميركية، ركوع المتظاهرين بقدم واحدة (إيماءة الرّكب) تكريما للمواطن الأميركي من أصول أفريقية، جورج فلويد، الذي قتل على يد شرطي في مينابوليس الأسبوع الماضي.

وقد شوهدت هذه الإيماءة في جميع أنحاء العالم في المظاهرات التي تنظمها الحركات الحقوقية للتنديد بالعنصرية.

وحتى المرشح الديمقراطي المفترض للرئاسة جو بايدن ركع أيضا والتقطت له صورة وهو في وضعية انحناء تكريما للضحية وعائلته.

كما وضع بعض أفراد الشرطة ركبة على الأرض في عدة مدن أميركية، كدليل على التضامن مع المتظاهرين.

وحتى في مونتريال الكندية، وبفي العاصمة الفرنسية باريس، شوهدت مجموعة من المناصرين للحقوق الإنسانية وهي تؤدي نفس الحركة، كما احتفل لاعب كرة القدم الفرنسي ماركوس ثورام، الذي يلعب في بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني، بهدفه يوم الأحد بهذه الحركة.

فما هو أصلها وما المقصود منها؟

المؤرخ المتخصص في القضايا الجيوسياسية توماس سنيغاروف قال لصحيفة "لوموند" الفرنسية إن "تاريخ إيماءة الركب جزء من تاريخ الحقوق المدنية في الولايات المتحدة".

وتابع "هي اتخاذ الحضور كشاهد أمام واقع عنصري معين، عرفت خلال ستينيات القرن الماضي".

سنيغاروف أضاف قائلا "إماءة الركب اليوم تستذكر معاناة السود، أمام بعض العنصريين".

ذات المؤرخ ذكر في السياق أن رمز المدافعين عن حقوق السود في الولايات المتحدة الأميركية مارتن لوثر كينغ قام بهذه الإيماءة في مارس 1965 في ألاباما، خلال إحدى مسيرات المطالبة بحق الانتخاب للأميركيين من أصول أفريقية، قبل أن يتم القبض عليه من قبل الشرطة. 

وأشار سنيغاروف إلى أن الحركة تلك مقتبسة من الصلاة، وأوضح أنها "لفتة توحي بأن الطالب يرفض استخدام العنف".

وعلى عكس ما كان يصبو إليه مارتن لوثر كينغ، قام رياضيان أميركيان أسودان، هما تومي سميث وجون كارلوس، بارتداء قبضة قفاز باللون الأسود، وتثبيت نظراتهم إلى الأرض ورفع يد واحدة إلى السماء، وهي الحركة التي عرفت فيما بعد "تحية الفهود السود"، وذلك على منصة التتويج لسباق 200 متر رجال في عام 1968، في الألعاب الأولمبية في المكسيك، وهي حركة اعتبرت "عدوانية" مقارنة بإيماءة الركب. 

وحركة "الفهود السود" هي مجموعة ماركسية تكافح من أجل حقوق الأميركيين من أصل أفريقي.

المؤرخ سنيغاروف وصف تلك الصورة بـ"اللفتة العدوانية".

وفي منتصف عام 2010، أعرب بعض الرياضيين عن قلقهم من تزايد عنف الشرطة ضد السكان الأميركيين من أصل أفريقي. 

وبعد الاحتجاج في البداية وهو جالس، قرر لاعب كرة القدم الأميركي كولين كايبرنيك، في 26 أغسطس 2016، وضع ركبته على الأرض، بينما كان النشيد الأميركي يعزف على ملعب سان دييغو في كاليفورنيا. فيما كان زملاؤه يضعون أيدهم على قلوبهم في إشارة إلى حبهم لوطنهم، ما كلفه سيلا من الانتقادات من بعض وسائل الإعلام.

لكن الرئيس السابق باراك أوباما عبر عن تأييده للاعب الذي حاول في نظره لفت انتباه الساسة إلى معاناة السود والأميركيين من أصول أفريقية في الولايات المتحدة الأميركية، في حين طالب الرئيس دونالد ترامب بطرد كل من يقوم بـ"الإساءة" إلى العلم الأميركي.