عناصر من داعش قرب الحسكة -أرشيف
عناصر من داعش قرب الحسكة -أرشيف

استعاد الجيش السوري سيطرته على حي النشوة جنوب مدينة الحسكة بعد اشتباكات عنيفة مع عناصر تنظيم الدولة الإسلامية داعش الذي أعلن سابقا سيطرته على الحي.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض رامي عبد الرحمن إن "اشتباكات عنيفة تستمر بين الطرفين في محيط الحي". وتزامنت الاشتباكات مع قصف متبادل وغارات جوية شنها الطيران السوري الحربي استهدفت نقاط تمركز عناصر التنظيم في المدينة.

وقال مصدر أمني إن "المعارك تتواصل والجيش يلاحق عناصر داعش" مضيفا أن تواجد مقاتلي داعش يقتصر على " أجزاء من حي النشوة بشكل رئيسي مع محاولات للتمدد باتجاه نقاط أخرى لكن الجيش تصدى لهم".

 

 

 

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" الاثنين أن "وحدة من الجيش والقوات المسلحة دمرت شاحنة مفخخة تابعة لتنظيم داعش عند جسر النشوة الشريعة، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والمصابين بين صفوفهم".

وذكر المرصد السبت أن مقاتلين أكرادا انضموا إلى القتال إلى جانب القوات النظامية في المدينة، لكن تدخلهم يقتصر على الدفاع عن الأحياء الواقعة تحت سيطرتهم لا سيما الأحياء الشمالية.

وأضاف المرصد أن 12 عنصرا من الجيش السوري والمسلحين الموالين له قتلوا الأحد جراء تفجير مقاتلي داعش ثلاث عربات مفخخة استهدفتهم في منطقتي النشوة وغويران في جنوب شرق المدينة، حسب المرصد.

في المقابل، أحصى المرصد مقتل تسعة عناصر من داعش الأحد خلال الاشتباكات مع قوات النظام وقوات الدفاع الوطني والمسلحين الموالين لها في المدينة.

وتعرضت مناطق عدة تحت سيطرة الأكراد في المدينة إلى قصف مصدره تنظيم داعش وفق المرصد، من دون أن تتوفر أي معلومات عن الخسائر البشرية.

وشن داعش هجوما الخميس على مدينة الحسكة التي تتقاسم القوات النظامية ووحدات حماية الشعب الكردية السيطرة عليها، وتمكن داعش من دخول الحسكة والسيطرة على اثنين من أحيائها الجنوبية على الأقل هما النشوة والشريعة، ما تسبب بنزوح أكثر من 60 ألف شخص منها، حسب الأمم المتحدة.

ويحاول التنظيم منذ شهر السيطرة على الحسكة، مركز محافظة الحسكة التي يبلغ عدد سكانها نحو 400 ألف شخص. وكان قد تقدم إليها في مطلع حزيران/ يونيو قبل أن يضطر إلى الانسحاب في مواجهة القوات النظامية التي حظيت حينها بدعم كردي. 

 

​​المصدر: قناة الحرة ووكالات

متظاهرون مجتمعون أمام مقر سي إن إن في أتلنتا قبل أن يهاجمه بعضهم
متظاهرون مجتمعون أمام مقر سي إن إن في أتلنتا قبل أن يهاجمه بعضهم

هاجم متظاهرون مساء الجمعة مقر شبكة "سي أن أن" الإخبارية في أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وألقوا على مدخله مفرقعات نارية، ورشقوا واجهته الزجاجية بالحجارة.

و أسفر الهجوم عن أضرار في الجزء الأمامي من المبنى وفي مدخله حيث كان يتحصن عناصر من الشرطة، كما تصوره مقاطع الفيديو التي نشرتها الشبكة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي تعليق على الحادثة، انتقدت عمدة أتلنتا كيشا لانس بوتومز الاعتداء على مركز سي أن أن، وقالت في مؤتمر صحفي "لقد أخزيتم هذه المدينة" ثم تابعت متوجهة بكلامها للذين هاجموا مركز الشبكة الإخبارية "بهجومك على المركز، أنت تخزي ذكرى جورج فلويد وكل شخص آخر قُتل في هذا البلد".

وقالت بخصوص مقر المحطة الإخبارية  "لقد شوه مبنى سي أن أن، لقد بدأ تيد تورنر مبنى سي أن ان في أتلانتا، قبل 40 عامًا لأنه آمن بنا كمدينة".

ولفتت في سياق حديثها إلى جهود وسائل الإعلام في تغطية الاحتجاجات وإيصال المعلومة للعالم وخصت بالذكر شبكة سي أن أن.

وبدأت الاحتجاجات التي جاءت ردا على وفاة جورج فلويد، وهو مواطن أميركي من أصول أفريقية، قتل في 25 مايو في مينيابوليس بولاية مينيسوتا، في جو سلمي في وقت سابق بعد الظهر عندما تجمعت الحشود في حديقة سينتينيال الشهيرة في أتلانتا.

وفي حدود السادسة مساء، بدأ المتظاهرون بالتحرك نحو مركز "سي أن أن" حيث كانت عناصر الشرطة مجتمعة، ثم تضاعف عدد المحتجين في محيط المركز، ما تطلب استدعاء قوات مساعدة إضافية، تقول شبكة "سي أن أن" في موقعها عل الإنترنت.

بعد ذلك، انهال المتظاهرون على مركز الشبكة بالحجارة، وشوهد محتجون وهم يقومون بتخريب شعار "سي أن أن" على الواجهة، وتم كسر زجاج المبنى ومدخل المركز بالكامل.

وشوهد رجل يكسر الزجاج داخل المركز بواسطة لوح تزلج.

وفي غمرة ذلك سمع المتظاهرون وهم يرددون شعارات مناهضة لوسائل الإعلام.

يذكر ان شبكة سي أن أن، واجهت العديد من المشاكل اليوم الجمعة، فقبل اقتحام مركزها الإخباري وسط أتلنتا، تعرض مراسل لها للتوقيف من طرف رجال الشرطة، أثناء تقديم تقرير حي صباح الجمعة في مينيابوليس خلال تغطيته للاحتجاجات المستمرة، وتم الإفراج عن الصحفي بعد ساعة تقريبًا من اعتقاله.

وأثار مقتل المواطن جورج فلويد أثناء توقيفه، اضطراباتٍ واسعة دفعت الحرس الوطني الأميركي إلى نشر 500 من عناصره في مدينة منيابوليس لإعادة الهدوء إليها.

وكانت معظم التظاهرات سلمية في البداية. وأقامت قوات الشرطة سلاسل لاحتواء الحشود. لكن جرت صدامات وعمليات نهب لحوالى ثلاثين متجرا وأضرمت حرائق، بينما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع أمام المركز الذي كان يعمل فيه العناصر المتّهمون بالتسبّب بموت الرجل الأسود.

وبدأت التظاهرات قبيل مساء الخميس بعدد كبير من المحتجّين الذين وضعوا كمّامات واقية من فيروس كورونا المستجدّ، بينما تحدّثت شرطة مدينة سانت بول المجاورة عن أضرار وسرقات أيضًا.

وأعلن الرئيس دونالد ترامب الجمعة أنّه تحدّث إلى عائلة فلويد. وقال في البيت الأبيض "أتفهّم الألم"، مضيفاً "عائلة جورج لها الحقّ في العدالة". وتابع "إنّ سكّان مينيسوتا لهم الحقّ في الأمن"، في إشارة منه إلى أعمال الشغب التي تشهدها الولاية.

واعتبر الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما من جهته الجمعة، أنّ وفاة فلويد يجب ألا تُعتبر "أمرًا عاديًّا" في الولايات المتحدة في عام 2020.

وأضاف أوّل رئيس أسود للولايات المتحدة "إذا أردنا أن يكبر أولادنا في بلد يكون على مستوى أعظم قيَمه، بإمكاننا ويجب علينا القيام بما هو أفضل".

ونشر أوباما بيانه على تويتر، موضحًا أنّه بحث مع أصدقاء له في الأيام الماضية الفيديو الذي أظهر آخر لحظات فلويد البالغ من العمر 46 عاما وهو "يلفظ أنفاسه ووجهه أرضا على الأسفلت تحت ركبة شرطي"