رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون

حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من أن تنظيم الدولة الإسلامية داعش، يخطط لشن هجمات محددة ضد بلاده، وقال إن التنظيم يشكل خطرا وجوديا على الغرب.

وأوضح كاميرون في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية الاثنين، أن هناك أشخاصا ينتمون لداعش في العراق وسورية، يخططون لتنفيذ أعمال مروعة في بريطانيا وغيرها من الأماكن، وأضاف "طالما أن داعش موجود في هذين البلدين، فإن الغرب في خطر". 

مستوى "شديد" من التأهب

وتأتي تصريحات كاميرون بعد مقتل 30 سائحا بريطانيا على الأقل في هجوم وقع الجمعة الماضي بمدينة سوسة التونسية، ووصفه المسؤولون البريطانيون بأنه أسوأ هجوم منفرد على رعاياها منذ التفجير الذي استهدف مترو الأنفاق في لندن عام 2005.

ومن تونس، حيث أرسلت لندن وفدا لتقديم الدعم للحكومة، أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي، أن "الإرهابيين لن ينتصروا وسنكون متحدين لحماية قيمنا".

يذكر أن لندن وضعت مؤشر التأهب من خطر الإرهاب الدولي عند مستوى "شديد"، وهو ثاني أعلى مستويات التأهب في بريطانيا، وهو ما يعني أن احتمالات وقوع هجوم "مرجحة بشدة". 

المصدر: وكالات

استنفار أمني في تونس عقب الهجوم
استنفار أمني في تونس عقب الهجوم

بدأت الحكومة التونسية بتنفيذ إجراءات أمنية مشددة في المواقع السياحية في البلاد تحسبا لهجمات على غرار الهجوم الانتحاري الذي استهدف فندقا في ولاية سوسة الساحلية الجمعة، وأدى إلى مقتل 39 شخصا، معظمهم من السياح الأجانب.

وأعلن وزير الداخلية التونسي محمد ناجم الغرسلي، نشر 1000 شرطي إضافي لتوفير الحماية في المنتجعات السياحية المنتشرة في البلاد. وكانت تونس قد شددت اجراءات الأمن عقب الهجوم الذي استهدف متحف باردو بالعاصمة في آذار/مارس الماضي.

وتأتي الخطوات التونسية الجديدة فيما حذرت المملكة المتحدة من احتمال شن المتشددين مزيدا من الهجمات ضد المنتجعات السياحية في تونس، لا سيما وأن عددا كبيرا من ضحايا الهجوم في سوسة هم من البريطانيين.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية في موقعها الإلكتروني، "من المحتمل أن يجري تنفيذ هجمات جديدة بواسطة أشخاص غير معروفين لدى السلطات"،  مضيفة أن الهجمات قد تكون مستوحاة من الهجمات التي تنفذها الجماعات الإرهابية، تبثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ووصف مسؤول في الخارجية البريطانية، الهجوم بأنه الأكبر ضد مواطنين بريطانيين منذ الهجمات التي وقعت في لندن عام 2005.

وأعلن مسؤولون في بريطانيا إرسال عدد كبير من عناصر الشرطة إلى تونس، لمساعدة السلطات هناك في أعمال التحقيق وللقيام بتحقيق خاص بالحكومة البريطانية حول ظروف العملية.  

السياح يغادرون بالمئات

وفي السياق ذاته، واصل آلاف السياح الأجانب مغادرة تونس في عمليات اجلاء، غداة هجوم سوسة.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن المندوبة الجهوية للسياحة سلوى القادري السبت، قولها إن نحو 2800 سائح غادروا المنطقة منذ تنفيذ الهجوم، من بينهم 2200 بريطاني، و600 سائح بلجيكي.

وأوضحت الوكالة أن شركة سياحية بريطانية ألغت الرحلات التي كانت مبرمجة إلى تونس حتى شهر آب/أغسطس.

دعم فرنسي

وفي ردود الفعل الدولية، أكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الأحد، أن بلاده مستعدة لتكثيف تعاونها الأمني مع تونس على خلفية الهجوم الذي وصفه بأنه إرهابي.

وقال رئيس الوزراء لإذاعة "اوروبا1" وشبكة "اي تيلي" وصحيفة لوموند، إن الإرهاب أراد ضرب تونس لأنها بلد "نجح في ثورته الديمقراطية التي استبعدت التيار الاسلامي المتشدد، ونجح في ربيعه العربي، واعتنق قيم الديمقراطية والعلمانية".

وتابع فالس قائلا "إننا مستعدون لتكثيف تعاوننا الأمني خاصة لتوفير حماية أفضل للحدود مع ليبيا".

وذكر بأن بلاده أعدت خطة تحرك في مجال الأمن مع التونسيين، تشمل التدريب وإرسال خبراء لقوات الشرطة والتعاون في مجال القوات الخاصة.

المصدر: وكالات