الرئيس باراك أوباما في الخطاب الذي ألقاه في واشنطن
الرئيس باراك أوباما في الخطاب الذي ألقاه في واشنطن

قال الرئيس باراك أوباما الأربعاء في خطاب ألقاه في الجامعة الأميركية في واشنطن إن الاتفاق النووي الإيراني لا يحل كل المشاكل ولا يضمن دفء في العلاقات مع طهران، لكنه يحقق أهداف سياسات إدارته الأمنية ما يجعله اتفاقا جيدا.

وحذر الرئيس من أن رفض الكونغرس للاتفاق النووي مع طهران سيؤدي إلى حرب في الشرق الأوسط، وقال "رفض الاتفاق من جانب الكونغرس سيجعل أي إدارة أميركية مصممة على منع إيران من حيازة سلاح نووي لنواجه خيارا وحيدا: حرب أخرى في الشرق الأوسط. لا أقول ذلك لأكون تحريضيا، إنه واقع".

الجمهوريون لم يقدموا حججا مقنعة

وفند أوباما في حديثه حججا قدمها نواب من الجمهوريين المسيطرين على الأغلبية في الكونغرس معتبرا أنهم حكموا على الاتفاق "كخبراء في الطاقة النووية وتجاهلوا رأي الخبراء الحقيقيين مثل وزير الطاقة".

وقال إن هناك من يروج أن المفتشين لن يصلوا إلى بعض المواقع وإن الرقابة ستكون ضعيفة، وهذا غير صحيح فالمفتشون بإمكانهم مراقبة كل المنشآت دون استثناء ودخولها خلال 24 ساعة.

وأضاف أوباما أن بعض المنتقدين الجمهوريين يعتبرون أن القيود المفروضة على إيران ستنتهي بعد 15 عاما وستعود إيران لأنشطتها النووية، "أنا أقول لهم أنه لو لم يكن هناك اتفاق ستكون إيران نووية العالم القادم لذا فإن الاتفاق سيكون أفضل لنا".

وأوضح الرئيس أن منع امتلاك إيران للسلاح النووي ومنعها من القيام بالبحوث النوية العسكرية هو "أبدي، وليس لمدة 15 عاما فقط. وما سيسمح لها بعد تلك المدة هو امتلاك برنامج نووي سلمي".

وبين أوباما أن بعض الجمهوريين يتخوفون من أن يران ستحصل على 56 مليار دولار من امولها المجمدة في الخارج، وستنفقها على أنشطة "إرهابية" مفندا ذلك بأن "الحكومة الإيرانية مديونة بـ500 مليار دولار، وسيكون همها الأول تحسين واقع الناس هناك".

الاتفاق يضمن أمن إسرائيل

وعلق الرئيس أوباما على موقف إسرائيل الرافض للاتفاق بأن إسرائيل لديها الحق في القلق من إيران، ولكن الولايات المتحدة ملتزمة بتفوق إسرائيل العسكري في المنطقة.

وقال إن "إيران النووية ستكون أخطر على إسرائيل من إيران التي ستستفيد من رفع العقوبات".

ودعا إسرائيل إلى البقاء متيقظة لحماية أمنها القومي وعدم الاعتماد على دول أخرى في هذه المهمة.

تحديث 16:21 ت.غ

أعلن مسؤول أميركي أن الرئيس باراك أوباما سيلقي خطابا الأربعاء يعتبر فيه المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني أهم قرار دبلوماسي اتخذته الولايات المتحدة منذ غزو العراق.

وقال المسؤول في البيت الأبيض طالبا عدم ذكر اسمه إن أوباما سيقول في خطابه أمام الجامعة الأميركية في واشنطن إن النقاش الجاري في الكونغرس حول الاتفاق الذي أبرمته ايران مع الدول الست الكبرى في فيينا في 14 تموز/يوليو هو "أهم" نقاش يجريه المشرعون الأميركيون منذ صوتوا في 2002 لصالح قرار سلفه جورج دبليو بوش غزو العراق.

وأوضح المسؤول أن أوباما "سيشير إلى أن الأشخاص  أنفسهم الذين دعموا حرب العراق يعارضون اليوم حلا دبلوماسيا مع إيران، وأن تفويت هذه الفرصة سيكون خطأ تاريخيا".

وسيذكر أوباما كذلك بجهود الرئيس الراحل جون كينيدي لوقف التجارب النووية.

وكان كينيدي ألقى قبل بضعة أشهر من اغتياله خطابا في نفس الجامعة التي سيتحدث فيها أوباما، دعا فيه إلى السلام مع الاتحاد السوفياتي في مواجهة المخاوف من اندلاع حرب نووية بين القوتين.

وسبق لأوباما وأن أكد مرارا أن البديل عن الاتفاق الحالي مع إيران هو عمل عسكري ضدها، الأمر الذي ندد بها معارضو الرئيس مؤكدين أن هذه المعادلة غير صحيحة وأن البديل عن الاتفاق الحالي مع إيران هو اتفاق أفضل معها.

وسيصوت الكونغرس قبل 17 أيلول/سبتمبر على مشروع قرار يرفض الاتفاق النووي الذي وقعته الولايات المتحدة والقوى الكبرى مع طهران. ومن شأن تبني قرار مماثل أن يمنع أوباما من تعليق العقوبات الأميركية بحق إيران بحسب ما ينص عليه الاتفاق.

المصدر: وكالات

الميليشيات الموالية لإيران في العراق تشن حملة "أخبار وهمية" ضد الولايات المتحدة
الميليشيات الموالية لإيران في العراق تشن حملة "أخبار وهمية" ضد الولايات المتحدة

خلال 3 أشهر الأخيرة، أعلنت خمس ميليشيات جديدة موالية لإيران خططها لتصعيد الهجمات على القوات الأميركية في العراق، كما أعلن بعضها عن مسؤوليتها عن هجمات كبيرة ضد الولايات المتحدة. 

لكن الدلائل تشير إلى أن ذلك لم يكن إلا حملة دعائية "وهمية" ليس أكثر، تشنها الميليشيات القائمة وليس تصعيدًا فعليًا، وأن الرغبة الرئيسية المشتركة بين هذه الجماعات هي الانتقام لمقتل أبو مهدي المهندس، نائب قائد الحشد الشعبي الذي قتل بغارة أميركية في بغداد مع قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، في يناير الماضي، وفقاً لموقع مونيتور.

في آخر سلسلة من مقاطع الفيديو التي تهدف إلى مهاجمة القوات أو المصالح الأميركية في العراق، زعمت جماعة تطلق على نفسها اسم "لواء ثائر المهندس" أنها أطلقت صاروخين مضادين للطائرات، وأصابت مروحيتين أميركيتين من طراز شينوك، ونشرت فيديو لعملية الاستهداف المزعوم على موقع تليغرام. 

ويظهر الفيديو مسلحان، وجوههما غير واضحة، يحملان أنظمة دفاع جوي محمولة، كما يظهر أحد المسلحين يطلق صاروخًا على السماء، ويبدو أن المصور يتبع الصاروخ في السماء، وبعد ثوانٍ تظهر طائرة هليكوبتر من طراز شينوك في المقطع، ولا يظهر الفيديو إصابة المروحية بالصاروخ. 

عرض موقع مونتيور مقطع الفيديو على شاكاف، كبير مصممي الغرافيك في تلفزيون إيران الدولي ومقره لندن، وبعد فحص الفيديو، أكد أن المقطع مفبرك، وأن لقطات شينوك أضيفت لاحقًا إلى لقطات إطلاق الصاروخ المضاد للطائرات.

وعند فحص فيديوهات كل من عصبة ثائرون وكتائب ثورة العشرين الثانية وقبضة المهدي وأصحاب الكهف، وهي جماعات موجودة منذ فترة وليست مستقلة عن عن الميلشيات الشيعية المعروفة التي تدعمها إيران، تبين أنها مزيفة وتستخدم نفس مكتبة الصور والفيديوهات، وأن الفيديوهات التي تنشرها ينتجها نفس الأشخاص.

 

حملة وهمية

 

كما يؤكد فحص حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بهذه المجموعات أنها مرتبطة بالفعل ببعضها البعض وتديرها مليشيات موالية لإيران، ويبدو أن كتائب حزب الله هي الميليشيا الرئيسية وراء بعض هذه الجماعات على الأقل، وفقا للصحيفة.

على سبيل المثال، يتابع حساب لواء ثائر المهندس على تويتر حساب واحد فقط وهو حساب المرشد الأعلى علي خامنئي، وهو نفس الحساب الذي يتابعه حساب جماعة أصحاب الكهف.

من جانبه، أفاد مايكل نايتس، من معهد واشنطن، والمتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية في العراق، أن هذه الأنشطة "حملة وهمية كاذبة"، قائلاً: "سيزيفون حملة مقاومة لأنهم يريدون أن يظهروا أنهم ما زالوا ينتقمون للمهندس". 

وبحسب نايتس، فإن الميليشيات الموالية لإيران تخشى من ردة فعل الولايات المتحدة التي قد تسبب ضررا للعراق وإيران، كما أنهم قلقون أيضا من تعرضهم لتوبيخ من المرجع الديني الأعلى بالعراق آية الله علي السيستاني بسبب الأضرار التي لحقت بمصالح العراق نتيجة ردود الفعل الأميركية.

 

ليست أول مرة

 

وفي الآونة الأخيرة، أعطى السيستاني الضوء الأخضر للميليشيات الشيعية التابعة له للانسحاب من الحشد الشعبي الذي تسيطر عليه إيران، مما تسبب في مخاوف الميليشيات المدعومة من إيران من أنها تفقد الدعم الشعبي. 

ويعتقد نايتس أن تزوير مثل هذه الحملات يسمح للميليشيات الموالية لإيران بإعلان استمرار الولاء لمحور المقاومة ولكن دون مخاطر.

ويرى الموقع أن الهجمات الأميركية على أهداف الميليشيات في الأشهر الأخيرة وخاصة قتل المهندس وسليماني تثبت عزم الجيش الأميركي على رد أي هجمات من قبل الفصائل الموالية لإيران. 

وقد أجبر هذا بعض القادة البارزين الموالين لإيران مثل قيس الخزعلي، زعيم عصائب أهل الحق، على التخفي خوفاً من ضربة أميركية. 

وهذه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها الميليشيات الشيعية الموالية لإيران هذه الطريقة، بحسب المحلل الأمني العراقي هشام الهاشمي، مضيفاً: "استخدمت هذه الفصائل نفس طريقة الحملة الإعلامية بين عامي 2007 و2011. اعتادت على شن هجمات ضد أهداف أميركية مع إنكار مسؤوليتها على منصاتها الرسمية. لقد أنشأوا منصات إعلامية للفصائل المزيفة التي اعترفت بمسؤوليتها عن الهجمات".

وأوضح أن الأدلة على الهجمات الخطيرة التي نفذت ضد القوات الأميركية من قبل هذه المجموعات المزيفة نادرة.