دبابة كورية جنوبية قرب الحدود مع كوريا الشمالية
دبابة كورية جنوبية قرب الحدود مع كوريا الشمالية

توصلت الكوريتان الشمالية والجنوبية لاتفاق في ساعة مبكرة الثلاثاء بعد أكثر من يومين من المفاوضات من أجل إنهاء مواجهة تراشقتا فيها بالمدفعية ووضعت شبه الجزيرة المقسمة في حالة توتر عسكري بالغ.

وقال البلدان إنه بموجب الاتفاق الذي أبرم بعد منتصف الليل أبدت كوريا الشمالية أسفها لسقوط جرحى في الفترة الأخيرة من جنود كوريا الجنوبية في انفجار ألغام أرضية بينما وافقت صول على إيقاف دعاية مضادة لبيونغ يانغ.

وقال البيان المشترك إن كوريا الشمالية وافقت أيضا على إنهاء الحالة التي تشبه الحرب التي أعلنتها.

وسيجري البلدان مفاوضات أخرى لمناقشة عدد من القضايا بغرض تحسين العلاقات.

وبدأت المفاوضات الماراثونية السبت الماضي في قرية بانمونغوم الحدودية داخل المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل الكوريتين.

وجرى ذلك بعد انقضاء موعد نهائي وضعته بيونغ يانغ لكوريا الجنوبية لإيقاف عمليات دعاية مضادة وإلا واجهت إجراء عسكريا.

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية الفنية منذ انتهاء الحرب التي استمرت بين عامي 1950 و1953 بهدنة وليس بمعاهدة سلام.

وزاد التوتر في الفترة الأخيرة بداية من أوائل هذا الشهر حين انفجرت ألغام أرضية في المنطقة منزوعة السلاح فقتلت اثنين من جنود كوريا الجنوبية.

وبعدها بأيام بدأت كوريا الجنوبية إذاعة دعاية مضادة لكوريا الشمالية من مكبرات صوت عبر الحدود.

وتصاعد مستوى المواجهة يوم الخميس حين أطلقت قوات كوريا الشمالية أربع قذائف مدفعية داخل أراضي كوريا الجنوبية حسبما أعلنت الأخيرة التي ردت بوابل من قذائف المدفعية. ولم يعلن أي من الطرفين سقوط ضحايا.

وبعدها حددت كوريا الشمالية موعدا نهائيا لجارتها لإيقاف الدعاية بحلول بعد ظهيرة السبت وإلا واجهت إجراء عسكريا لكن في ذلك اليوم اتفق الجانبان على عقد محادثات بين مساعدين بارزين للقادة في البلدين.

المصدر: وكالات

 

متظاهرون مجتمعون أمام مقر سي إن إن في أتلنتا قبل أن يهاجمه بعضهم
متظاهرون مجتمعون أمام مقر سي إن إن في أتلنتا قبل أن يهاجمه بعضهم

هاجم متظاهرون مساء الجمعة مقر شبكة "سي أن أن" الإخبارية في أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وألقوا على مدخله مفرقعات نارية، ورشقوا واجهته الزجاجية بالحجارة.

و أسفر الهجوم عن أضرار في الجزء الأمامي من المبنى وفي مدخله حين كان يتحصن عناصر من الشرطة، كما تصوره مقاطع الفيديو التينشرتها الشبكة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي تعليق على الحادثة، انتقدت عمدة أتلنتا كيشا لانس بوتومز الاعتداء على مركز سي أن أن، وقالت في مؤتمر صحفي "لقد أخزيتم هذه المدينة" ثم تابعت متوجهة بكلامها للذين هاجموا مركز الشبكة الإخبارية "بهجومك على المركز، أنت تخزي ذكرى جورج فلويد وكل شخص آخر قُتل في هذا البلد".

وقالت بخصوص مقر المحطة الإخبارية  "لقد شوه مبنى سي أن أن، لقد بدأ تيد تورنر مبنى سي أن ان في أتلانتا، قبل 40 عامًا لأنه آمن بنا كمدينة".

ولفتت في سياق حديثها إلى جهود وسائل الإعلام في تغطية الاحتجاجات وإيصال المعلومة للعالم وخصت بالذكر شبكة سي أن أن.

وبدأت الاحتجاجات التي جاءت ردا على وفاة جورج فلويد، وهو مواطن أميركي من أصول أفريقية، قتل في 25 مايو في مينيابوليس بولاية مينيسوتا، في جو سلمي في وقت سابق بعد الظهر عندما تجمعت الحشود في حديقة سينتينيال الشهيرة في أتلانتا.

وفي حدود السادسة مساء، بدأ المتظاهرون بالتحرك نحو مركز "سي أن أن" حيث كانت عناصر الشرطة مجتمعة، ثم تضاعف عدد المحتجين في محيط المركز، ما تطلب استدعاء قوات مساعدة إضافية، تقول شبكة "سي أن أن" في موقعها عل الإنترنت.

بعد ذلك، انهال المتظاهرون على مركز الشبكة بالحجارة، وشوهد محتجون وهم يقومون بتخريب شعار "سي أن أن" على الواجهة، وتم كسر زجاج المبنى ومدخل المركز بالكامل.

وشوهد رجل يكسر الزجاج داخل المركز بواسطة لوح تزلج.

وفي غمرة ذلك سمع المتظاهرون وهم يرددون شعارات مناهضة لوسائل الإعلام.

يذكر ان شبكة سي أن أن، واجهت العديد من المشاكل اليوم الجمعة، فقبل اقتحام مركزها الإخباري وسط أتلنتا، تعرض مراسل لها للتوقيف من طرف رجال الشرطة، أثناء تقديم تقرير حي صباح الجمعة في مينيابوليس خلال تغطيته للاحتجاجات المستمرة، وتم الإفراج عن الصحفي بعد ساعة تقريبًا من اعتقاله.

وأثار مقتل المواطن جورج فلويد أثناء توقيفه، اضطراباتٍ واسعة دفعت الحرس الوطني الأميركي إلى نشر 500 من عناصره في مدينة منيابوليس لإعادة الهدوء إليها.

وكانت معظم التظاهرات سلمية في البداية. وأقامت قوات الشرطة سلاسل لاحتواء الحشود. لكن جرت صدامات وعمليات نهب لحوالى ثلاثين متجرا وأضرمت حرائق، بينما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع أمام المركز الذي كان يعمل فيه العناصر المتّهمون بالتسبّب بموت الرجل الأسود.

وبدأت التظاهرات قبيل مساء الخميس بعدد كبير من المحتجّين الذين وضعوا كمّامات واقية من فيروس كورونا المستجدّ، بينما تحدّثت شرطة مدينة سانت بول المجاورة عن أضرار وسرقات أيضًا.

وأعلن الرئيس دونالد ترامب الجمعة أنّه تحدّث إلى عائلة فلويد. وقال في البيت الأبيض "أتفهّم الألم"، مضيفاً "عائلة جورج لها الحقّ في العدالة". وتابع "إنّ سكّان مينيسوتا لهم الحقّ في الأمن"، في إشارة منه إلى أعمال الشغب التي تشهدها الولاية.

واعتبر الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما من جهته الجمعة، أنّ وفاة فلويد يجب ألا تُعتبر "أمرًا عاديًّا" في الولايات المتحدة في عام 2020.

وأضاف أوّل رئيس أسود للولايات المتحدة "إذا أردنا أن يكبر أولادنا في بلد يكون على مستوى أعظم قيَمه، بإمكاننا ويجب علينا القيام بما هو أفضل".

ونشر أوباما بيانه على تويتر، موضحًا أنّه بحث مع أصدقاء له في الأيام الماضية الفيديو الذي أظهر آخر لحظات فلويد البالغ من العمر 46 عاما وهو "يلفظ أنفاسه ووجهه أرضا على الأسفلت تحت ركبة شرطي"