مجلس الأمن الدولي، أرشيف
مجلس الأمن الدولي

هدد مجلس الأمن الدولي مساء الثلاثاء بالتحرك الفوري في جنوب السودان إذا لم يوقع رئيس البلاد سلفا كير اتفاق السلام.

وقال رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي سفير نيجيريا جوي أوغوو إن الدول الأعضاء "تؤكد استعدادها للتحرك فورا إذا لم يوقع الرئيس سلفا كير على الاتفاق غدا كما سبق أن وعد".

ومن المتوقع أن يتوجه كير إلى أديس أبابا الأربعاء للقاء قادة كينيا وأوغندا والسودان واثيوبيا.

وقد وقع زعيم المتمردين نائب الرئيس السابق رياك مشار اتفاق السلام قبل 17 من الشهر الحالي ضمن المهلة المحددة لذلك بينما وقع كير النص فقط بالأحرف الأولى ونددت حكومته بالاتفاق معتبرة أنه "استسلام".

وقال كير إنه موافق على توقيع اتفاق من شأنه أن ينهي حربا أهلية مستمرة منذ 20 شهرا في البلاد، حسبما أعلن متحدث باسمه الثلاثاء.

ورفض السفير النيجيري تحديد ما إذا كان المجلس سيصوت على تبني مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة ينص على فرض حظر على الأسلحة وعقوبات تستهدف جنوب السودان.

وبدأت الحرب في جنوب السودان في كانون الأول/ديسمبر 2013 حين اتهم كير نائبه السابق مشار بمحاولة الانقلاب عليه، ما أثار موجة من أعمال العنف امتدت من جوبا إلى كل أنحاء البلاد واتخذت أحيانا طابعا إتنيا وشهدت ممارسات وحشية.

ويحتاج أكثر من 70 في المئة من سكان جنوب السودان (12 مليون نسمة) إلى مساعدات عاجلة.

المصدر: وكالات

Imams leave after the Eid al-Fitr prayers, at the Grand Mosque in Pristina on May 24, 2020, as mosques are still closed to…

"دراسة أسترالية تفسر سبب تأثير كورونا على مرضى السكري والضغط بشكل أكبر"؛

"دراسة ألمانية تحدد تأثير الكلوروكين على مرضى كورونا"؛

"فريق طبي ياباني يجري اختبارات حول لقاح محتمل ضد فيروس كوفيد 19"؛

"جون ألميدا... العالمة البريطانية التي اكتشفت فيروس كورونا"؛

"أطباء أميركيون يعلنون"...

بالفعل، لم يجد العلماء بعد علاجا لفيروس كورونا. تُجرى الاختبارات في عدد من مختبرات العالم. يناقش الخبراء العديد من التفاصيل الخاصة بالفيروس لتحديد خصائصه البيولوجية وكيفية انتقاله وتطوره، يبحثون عن لقاح، يجربون الحلول المحتملة... ويوما ما، نتمناه قريبا، سيعثرون عن لقاح يخصلنا من هذا الكابوس.

نحن للأسف ما زلنا نخلط بين العالم الذي يشتغل في ميادين علمية حقيقية، وبين فقيه يؤول نصوص القرآن، فنسميه عالما أيضا

من المحتمل أن يعرف الفيروس جيلا جديدا وطفرة تجعله يعود بيننا. وحدهم الأخصائيون قادرون على دراسة الاحتمالات الممكنة وكيفية التصدي لها...

لكن المثير لبعض الألم، هو أن معظم هذه الدراسات والمختبرات والبحوث... معظم هؤلاء العلماء، هم من الغرب الكافر ومن الشرق المتطور... شرق آخر لا علاقة له بشرقنا المتوسط، وغرب حقيقي لا علاقة له بالغرب نفسه الذي توجد به دول كالمغرب والجزائر وتونس.. بحوث وعلماء ومختبرات من ألمانيا وأستراليا واليابان وبريطانيا وكندا... بينما نحن غير قادرين حتى على احترام شروط التباعد الجسدي والحجر الصحي.

بعضنا حزين لأن المساجد أقفلت (علما أن جل أماكن التعبد في العالم أقفلت)، أكثر من حزنه لكون المدارس والجامعات أيضا أقفلت؛ رغم أن الله موجود في كل مكان ورغم أنك تستطيع أن تصلي وتتعبد الله في كل مكان توجد فيه شرقا أو غربا، في بيتك أو في مسجد أو كنيسة...

بعضنا الآخر يساهم بشكل مرضي في نشر معظم روايات نظرية المؤامرة، التي لم يكتشفها كل صحافيي العالم الحر الديمقراطي ولا الباحثون ولا العلماء ولا المحققون... وحده صديقنا الذي شحن هاتفه ببضع دريهمات من النت والذي نادرا جدا ما يقرأ كتابا أو مقالا رصينا على منبر إعلامي جاد؛ وحده أدرك أبعاد المؤامرة الخطيرة ووحده سيفضحها للعالم.

ليس عيبا أن يشتغل الإنسان على أمور دينه، لكن العيب والخطر بعينه أن نركز على الدعاء أكثر من تركيزنا على تطوير البحث العلمي

نحن، بكل الألم الممكن، شعوب لم تتطور فيها العلوم والأبحاث الرصينة، إلا على شكل حالات فردية متفرقة. نفتخر بين الفينة والأخرى بعالم بلجيكي أو أميركي أو هولندي من أصول مغربية أو مصرية أو عراقية أو سورية... وننسى أنه، حتى وإن كان (كما هو الحال مع العالم الأميركي من أصل مغربي، منصف السلاوي)، قد درس لسنوات عديدة في المغرب (منصف السلاوي حصل على الباكالوريا في المغرب)، فإن نجاحه ومساره العلمي قد تحقق بفضل هجرته لبلد يحترم العلم والعلماء ويضع أمامهم إمكانيات تطويره. من حقنا طبعا أن نفتخر بمسارات أشخاص مثل منصف السلاوي ونفتخر بانتمائنا معه لنفس المرجعية الثقافية ونفس البلد. لكن هذا لا يجب أن ينسينا بأن التطور الحقيقي سيتحقق حين تتوفر لدينا مراكز بحث قادرة على احتواء مثل هذه الكفاءات.

نحن للأسف ما زلنا نخلط بين العالم الذي يشتغل في ميادين علمية حقيقية، وبين فقيه يؤول نصوص القرآن، فنسميه عالما أيضا.

ليس عيبا أن يشتغل الإنسان على أمور دينه، لكن العيب والخطر بعينه أن نركز على الدعاء أكثر من تركيزنا على تطوير البحث العلمي. العيب أن نخصص لمراقبة تفاصيل اختيارات الآخرين ومحاسبتهم على أمور لا يفترض أن تعنيننا أو تمسنا، أكثر مما نخصص من الوقت للبحث والعلم.

والأكثر خطرا... ألا تفهم الدول والحكومات أن العلم وحده قادر أن ينقذنا اليوم. لا الصراخ ولا الدعاء ولا الصلاة ولا النفاق ولا القوانين التيوقراطية ولا التدخل في حياة الآخرين ولا محاصرة الحريات السياسية والفردية... قادرة أن تخرجنا من مآسينا الاجتماعية والثقافية والاقتصادية. وحده العلم ووحدها قيم المواطنة ووحدها التربية التي تطور ملكات النقد ومستوى الوعي، تصنع مجتمعا قادرا على التطور، على مقاومة الأخطار الممكنة... على العيش وليس فقط على استهلاك الحياة!