إجلاء مدنيين تعرضوا للقصف بالبراميل المتفجرة في سورية
إجلاء مدنيين تعرضوا للقصف بالبراميل المتفجرة في سورية

نددت وزارة الخارجية الروسية الاثنين بتقارير إعلامية عن تغير موقف روسيا من الصراع في سورية ومستقبل الرئيس السوري بشار الأسد بوصفها "تلفيقات ومغالطات".

وأضافت في بيان "لا نعين الرؤساء الأجانب ولا نفصلهم.. لا من تلقاء أنفسنا ولا بالتآمر مع أي شخص".

وأحجم ممثلون عن الوزارة عن التعليق على طلب أميركي لليونان بمنع روسيا من استخدام المجال الجوي اليوناني في نقل مساعدات إلى سورية.

من جانب آخر، أشارت الخارجية الروسية إلى أن موسكو لم تخف يوما دعمها للنظام السوري بالأسلحة والمدربين.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن وزير الخارجية سيرغي لافروف الذي تحدث هاتفيا إلى نظيره الأميركي جون كيري السبت أكد أن "الجانب الروسي لم يخف يوما تسليم معدات عسكرية إلى السلطات السورية لمكافحة الإرهاب".

ويأتي ذلك بعد القلق الذي عبرت عنه واشنطن من وجود عسكري روسي متزايد في سورية.

وأضافت المتحدثة أن لافروف أكد لكيري أن روسيا "تواصل تقديم هذه المساعدة" لسورية.

إيران تدعو لحل سياسي

وفي هذا الإطار، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن حل الأزمة في سورية يتم بالطرق السياسية، مشددا على أن الشعب السوري هو الذي يقرر مستقبل بلاده فقط.

وأوضح ظريف في مؤتمر صحافي مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغايو في مقر الخارجية الإيرانية بطهران إن "من يحاولون فرض قرارهم على سورية ووضع الشروط حول انتخاب رئيسها يساهمون في استمرار الأزمة فيها"، لافتا إلى أن الشعب السوري هو صاحب القرار.

اشتباكات وغارات

ميدانيا، تستمر الاشتباكات المتقطعة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة وداعش من جهة أخرى في حقل جزل النفطي بريف حمص الشرقي.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض إن مسلحي التنظيم سيطروا على أجزاء من الحقل وتوقف العمل في الحقل النفطي بسبب سحب العاملين منه.

وفي إدلب، أفاد المرصد بتجدد القتال بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية وجبهة النصرة من جهة أخرى، في محيط مطار أبو الظهور العسكري المحاصر منذ أكثر من عامين من قبل قوات المعارضة.

وأشار المرصد إلى وقوع خسائر بشرية جراء القتال الذي ترافق مع قصف تقوم به قوات النظام على المناطق المحيطة بالمطار.

من ناحية ثانية، ذكر المرصد أن ما لا يقل عن 16 عنصرا من داعش قتلوا في غارات لطائرات التحالف الدولي على مناطق في شمال وغرب مدينة الرقة.

ضربة بريطانية ضد داعش

وفي ما يخص الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية داعش، أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن المقاتلات الفرنسية ستقوم بطلعات استطلاع فوق سورية اعتبارا من الثلاثاء، لتنفيذ ضربات ضد داعش.

وكشف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن بلاده شنت أول ضربة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سورية في نهاية آب/أغسطس بواسطة طائرة بدون طيار ما أدى إلى مقتل ثلاثة من المقاتلين بينهم بريطانيان.

وقال كاميرون "اليوم يمكنني القول أمام المجلس إن (البريطاني) رياض خان قتل في ضربة جوية محددة نفذتها طائرة بدون طيار من نوع راف في 21 آب/أغسطس خلال وجودده في سيارة في منطقة الرقة" بسورية.

من جهة أخرى، أعرب وزير الداخلية الاسباني خورغي فرنانديز دياز عن أمله في تكثيف إجراءات مراقبة طالبي اللجوء الفارين من سورية خوفا من تسلل عناصر من تنظيم داعش بينهم.

وتابع أن "الغالبية العظمى هم لاجئون يهربون من الحرب والرعب لكن لا يمكننا أن ننسى أيضا أن داعش موجودة هناك وأن هؤلاء المتوحشين أثبتوا أنهم قادرون على تنفيذ تهديداتهم".

تدريب مقاتلي المعارضة

وفي سياق متصل، تعتزم الولايات المتحدة إجراء إعادة هيكلة شاملة لبرنامجها لتدريب مقاتلي المعارضة المعتدلة على قتال داعش في سورية، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية لم تكشف عن هوياتهم أن ذلك يعتبر بمثابة اعتراف بعدم فعالية هذه القوة الناشئة.

وطبقا لوثائق سرية اطلعت عليها الصحيفة، فقد أظهر الهجوم الذي تعرض له عناصر من أول دفعة من المقاتلين الذين جرى تدريبهم في تركيا والأردن في تموز/يوليو الماضي، أن البرنامج يعاني من الكثير من "نقاط الضعف".

المصدر: وكالات

وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس يهاجم ترامب في بيان
وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس يهاجم ترامب في بيان

شنّ وزير الدفاع الأميركي السابق، جيم ماتيس، هجوما غير مسبوق على الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على خلفية إدارته لأزمة الحتجاجات الأخيرة، في وقت تشهد العلاقات بين وزير الدفاع الحالي، مارك إسبر، وترامب التباسا، دفع البيت الأبيض للتحدث عن الأمر.

وقال ماتيس في تصريح نشرته مجلة "ذي أتلانتيك" على موقعها الإلكتروني إنّ "دونالد ترامب هو أول رئيس في حياتي لا يحاول توحيد الأميركيين، بل إنه حتّى لا يدّعي بأنّه يحاول فعل ذلك"، مضيفا "بدلاً من ذلك، هو يحاول تقسيمنا".

وهذا أول انتقاد من نوعه يصدر عن ماتيس الذي استقال من منصبه احتجاجاً على انسحاب قوات بلاده من سوريا، وهو الجنرال السابق في سلاح المارينز والذي يحظى باحترام كبير في بلاده والذي سبق له وأن رفض مراراً توجيه أي انتقاد لترامب لأنّه كان يعتبر أنّه من غير المناسب انتقاد رئيس أثناء توليه منصبه.

تزامنا، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كايلي ماكيناني، إن وزير الدفاع مارك إسبر لا يزال في منصبه، بعدما أثيرت تكهنات بأن ترامب يريد إبعاده بسبب تصريحات له بشأن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

وقالت ماكيناني في إيجاز صحفي "حتى الآن، الوزير إسبر لا يزال في منصبه وإذا فقد الرئيس ثقته فيه سنعلم جميعا بهذا في المستقبل".

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء قال إسبر إنه لا يدعم التذرع بقانون التمرد لنشر قوات عسكرية عاملة لإخماد الاضطرابات في الوقت الحالي. كما قال إنه لم يكن يعلم بإشراكه في الصورة ذات المغزى السياسي التي التقطت لترامب يوم الاثنين أمام كنيسة محترقة جزئيا في الجهة المقابلة للبيت الأبيض.

وقالت ماكيناني إن المحتجين على مقتل جورج فلويد بيد الشرطة تم إبعادهم من أمام الكنيسة التاريخية قبل أن يترجل ترامب وأعضاء إدارته وكبار مساعديه إلى هناك بمن فيهم هي شخصيا، لأن المدعي العام وليام بار كان قد أمر بتوسيع نطاق الدائرة التأمينية حول البيت الأبيض في وقت سابق من ذلك اليوم.

وقالت ماكيناني "كانت ساعة مبكرة من الظهيرة. لاحظ إنه لم يتم إخلاء المكان، أعطى الأمر بإخلاء المكان، وتم تنفيذ الأمر".

وقال ترامب إنه لم يطلب إبعاد المحتجين، في حين ذكرت شرطة المتنزهات الأميركية أنها استخدمت كرات الفلفل وقنابل الغاز للرد على المحتجين الذين كانوا يرشقونها ببعض الأشياء.

وتأتي هذه التطورات في توقيت تستعد فيه البلاد ليوم إضافي من الاحتجاجات، وبعد أسبوع حافل بالتظاهرات السلمية وإنما أيضا بالاضطرابات الليلية، مع تواصل خرق المحتجين حظر التجول المفروض في مدن أميركية عدة.

لكن ليلة الثلاثاء-الأربعاء كانت أكثر هدوءا، واقتصرت خلالها الاضطرابات على عمليات النهب المحلية في أعقاب مسيرات سلمية كبرى نظّمت خلال النهار.

وكان الرئيس الأميركي قد هدّد الاثنين حين كانت الأمور تتّجه نحو تصعيد في أعمال الشغب في مدن عدة، بنشر الجيش "لإنهاء المشكلة سريعا"، في موقف سارعت المعارضة لإدانته معتبرة أنه ينطوي على نزعة استبدادية.

وقال إسبر "لا أؤيد اللجوء إلى قانون الانتفاضة" الذي يسمح للرئيس بنشر الجيش في مواجهة مواطنين أميركيين، بدلا من قوات الحرس الوطني المنتشرة حاليا في مدن عدة.

في واشنطن، تقرّر خفض ساعات حظر التجول الذي سيدخل حيّز التنفيذ الأربعاء الساعة 23,00 بدلا من الساعة 19,00، وتوقّعت السلطات استمرار الأجواء السلمية. وانتشرت أعداد كبيرة من عناصر الشرطة لمنع الوصول إلى البيت الأبيض.

وليل الثلاثاء تظاهر الآلاف سلميا في واشنطن للتنديد بوفاة فلويد، الأميركي الأسود الذي قضى اختناقا خلال توقيفه في مينيابوليس على يد شرطي أبيض في 25 مايو، وبالعنصرية والعنف الممارس من قبل الشرطة في الولايات المتحدة.