الرئيس باراك أوباما خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 2 تشرين الأول/أكتوبر 2015
الرئيس باراك أوباما خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 2 تشرين الأول/أكتوبر 2015

قلل الرئيس باراك أوباما من أهمية التقارير التي وصفت روسيا بالدولة الأقوى بعد تدخلها العسكري في سورية، وأكد أن الولايات المتحدة لن تجعل سورية حربا بالوكالة بين البلدين.

وقال خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض الجمعة إن روسيا ليست أقوى الآن نتيجة ما تقوم به، بل إنها تحصل على الاهتمام.  

وأضاف أن العقوبات التي فرضت عليها بسبب أوكرانيا لا تزال قائمة، وأن الولايات المتحدة لا تخضع لعقوبات.

وقال الرئيس "إن اقتصادنا لا يسجل نموا بنسبة 4 في المئة فقط سنويا (مشيرا إلى روسيا)، وما عرضته هو مسار يمكنهم أن يعودوا بموجبه إلى النمو وفعل ما يجب القيام به إزاء شعبهم".

وأكد أن استراتيجية بوتين نجحت "فقط في دعم شعبيته داخليا".

وحذر بوتين من النتائج العكسية للعمليات العسكرية في سورية قائلا إن استراتيجيته المتمثلة في مضاعفة دعم الرئيس السوري بشار الأسد لن تنجح إذا لم يكن الهدف منها التوصل إلى تسوية سياسية.

وقال إن حملة القصف الجوي ستجر موسكو إلى "مستنقع" يصعب الخروج منه.

وأضاف الرئيس أن روسيا لا تفرق بين تنظيم الدولة الإسلامية داعش وجماعات المعارضة المعتدلة، فهي ترى الجميع إرهابيين "وهذا سيؤدي إلى كارثة".

"ليست حربا بالوكالة"

وقال "لن نجعل سورية حربا بالوكالة بين الولايات المتحدة وروسيا... والمعركة هي بين روسيا وإيران والأسد ضد الغالبية الساحقة من الشعب السوري، أما الولايات المتحدة والعالم فمعركتهم ضد داعش".

وقال إن الولايات المتحدة والعالم يريدون إنهاء إراقة الدماء وأزمة اللاجئين والسماح للشعب السوري بالعمل والعودة إلى بيوتهم وتحقيق النمو وإقامة المأوى لأطفالهم وإرسالهم إلى المدارس.

وأوضح ذلك قائلا "نحن في هذا الجانب، ولسنا مع نوع من السباق بين قوى عظمى على طاولة الشطرنج".

المصدر: وكالات/ البيت الأبيض

تم تسريح آلاف العمال بقطاع النفط العراقي بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19
تم تسريح آلاف العمال بقطاع النفط العراقي بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19

ظن محمد حيدر وهو موظف أمن في حقول النفط بجنوب العراق أنه في أمان بعد توقيعه على عقد عمل جديد لمدة عام واحد لحراسة منشآت نفطية. لكن بعد ثلاثة أيام، وجد نفسه بلا عمل.

وقال الرجل البالغ من العمر 38 عاما خلال احتجاجه خارج مقر شركة نفط البصرة، الشريك المحلي للشركات الأجنبية، "شركتنا طلعتنا برة وقعدتنا على الرصيف".

وجرى التعاقد مع حيدر لقيادة مركبات لشركة أمن بريطانية حول حقل غرب القرنة 1 النفطي الضخم الذي ينتج مئات الآلاف من براميل النفط يوميا وهو جزء من مصدر الثروة الرئيسي بالبلاد.

ويقضي الرجل وقته حاليا في منزله أو في البحث بلا طائل عن وظائف على الإنترنت قلما توجد في اقتصاد يعاني أزمة.

وقال حيدر بمسكنه في وقت لاحق "حتى بالتاكسي ماكو (لا يوجد) شغل. لإن اللي يطلع ينحبس وينغرم (تفرض عليه غرامة) بسبب هذا الوباء فيروس كورونا".

وحيدر واحد من آلاف العمال بقطاع النفط العراقي الذين جرى تسريحهم هذا العام بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19 ويعاني لإيجاد مصدر آخر للدخل.

وطلب العراق من شركات النفط الدولية في مارس تقليص ميزانياتها بنسبة 30 بالمئة بسبب انهيار أسعار الخام. وردت شركات الطاقة في الجنوب بخفض التكاليف.

واستغنت شركات تعمل من الباطن، منها شركات أمن وتشييد ونقل، عن آلاف العمال وفقا لما قالته السلطات المحلية.

وقال محمد عبادي وهو مسؤول محلي في محافظة البصرة حيث توجد معظم حقول النفط الجنوبية إن الشركات استغنت عن ما بين 10 آلاف و15 ألف عراقي من بين زهاء 80 ألف عراقي يعملون بحقول النفط.

وأضاف أن موظفين عراقيين معظمهم في شركات تعمل من الداخل اضطروا لأخذ إجازات بدون راتب أو ترك العمل كليا.

وأحجمت شركة الأمن البريطانية التي تعاقدت مع حيدر عن التعقيب.

"نصف راتب"

استقبل مكتب عبادي عشرات الشكاوى من موظفين طالبوا السلطات العراقية بمعاقبة الشركات التي لا تلتزم بشروط إنهاء العقود. وقال العبادي إن السلطات المحلية تفاوضت على منح نحو ألفي عامل جرى الاستغناء عنهم ما يتراوح بين 50 و25 بالمئة من الرواتب لمدة أربعة أشهر.

وقال خالد حمزة المسؤول بشركة نفط البصرة إن الحكومة لا تقبل بالفصل التعسفي للموظفين المحليين مضيفا أنها بحاجة لحماية وظائف السكان المحليين على وجه الخصوص.

وتعهد العراق بتقليص إنتاج النفط بواقع مليون برميل يوميا على الأقل في إطار تخفيضات منظمة أوبك.

وصدر العراق 3.2 مليون برميل يوميا في مايو. وقلص الخفض إيرادات الحكومة التي يشكل النفط أكثر من 90 بالمئة منها.

وقد تضطر الحكومة لتقليص رواتب القطاع العام في خطوة ستزيد غضب العراقيين الذين نظموا احتجاجات في العام الماضي ضد مزاعم فساد بالحكومة ونقص الوظائف.

ويخشى عبادي من تدهور الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في ظل وباء كوفيد-19 الذي يعصف بالبلاد.

ونظرا لارتباط معظم الوظائف في البصرة بصناعة الطاقة فإن من شبه المستحيل على موظفين مثل حيدر العثور على مصدر دخل بديل.

وأبدى الرجل الذي يعول ثلاثة أطفال وعمل في وظيفة سائق بالشركة البريطانية لمدة خمسة أعوام استعداده للعمل في أي وظيفة من أجل إعالة أسرته.

ويخشى حيدر من احتمال عجزه عن تغطية تكاليف الدراسة أو المصروفات الطبية قائلا: "إحنا نتمنى يرجعونا ولو حتى بنصف راتب".