مساعدة مهاجرين غير شرعيين في المتوسط في أيلول/سبتمبر 2014.
مهاجرون في البحر المتوسط

دعت منظمة العفو الدولية الأربعاء إلى وقف تسليم بعض الأسلحة لدول التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن.

وأشارت المنظمة إلى وجود "أدلة دامغة على وقوع جرائم حرب" هناك، مطالبة بـ"تحقيق مستقل وجاد في الانتهاكات" التي ارتكبها التحالف.

وقالت دوناتيلا روفيرا التي ترأست لجنة لتقصي الحقائق شكلتها المنظمة لليمن إن هناك المزيد من الأدلة على تنفيذ التحالف "غارات جوية غير شرعية، بعضها بمثابة جرائم حرب".

فرار 114 ألف شخص
    
من ناحية أخرى، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة أن حوالي 114 ألف شخص فروا من اليمن منذ آذار/مارس الماضي.

وقالت المنظمتان في بيان مشترك إن حوالي 70 ألف شخص وصلوا جيبوتي وإثيوبيا والصومال والسودان، فضلا عن حوالي 44 ألف شخص فروا إلى السعودية وسلطنة عمان.

وأشار المسؤول في المنظمة الدولية للهجرة أشرف النور إلى أن هؤلاء يواجهون مخاطر كبيرة عبر رحلاتهم الطويلة في البحر قبل الوصول إلى تلك الدول.

وطالب بضرورة تلبية احتياجات المهاجرين الأساسية وتسجيلهم وتزويدهم بوثائق هوية تتيح لهم الحصول على الخدمات الأساسية.

وتقول الأمم المتحدة إن النزاع في اليمن أسفر حتى الآن عن مقتل حوالي خمسة آلاف شخص، وإصابة 25 ألفا آخرين بجروح.

المصدر: وكالات

موظف يتفقد الملح الخام المحصود من مياه البحر في منشأة لاستخراج الملح، تعتمد على تبخر مياه البحر وتستفيد من الحرارة الشديدة لتسريع الإنتاج، في البصرة، جنوبي العراق، 15 مايو 2025. رويترز
موظف يتفقد الملح الخام المحصود من مياه البحر في منشأة لاستخراج الملح، تعتمد على تبخر مياه البحر وتستفيد من الحرارة الشديدة لتسريع الإنتاج، في البصرة، جنوبي العراق، 15 مايو 2025. رويترز

مع ارتفاع درجات الحرارة في جنوب العراق، يستفيد العمال في مصنع ملح من الحرارة المرتفعة.

ويستخدم مصنع ملح البصرة، الواقع على مشارف مدينة الفاو، أحواض تركيز كبيرة لتسخير مياه البحر وإنتاج الملح، وهي طريقة تستفيد من درجات الحرارة المرتفعة الناجمة عن تغير المناخ.

وقال حسام داود العكيلي، مدير الإنتاج في مملحة البصرة، إن مملحة الفاو تعتبر أول مملحة في العراق تعتمد على مياه البحر فقط. ويختلف الملح المنتج من مياه البحر تماما عن الملح الصخري المنتج من الآبار أو من البحيرات.

وأضاف العكيلي قوله "رب ضارة نافعة"، مشيرا إلى أن ظاهرة الاحتباس الحراري "تكون مؤذية للبعض لكن احنه بالنسبة النه إنتاجنا يكثر ويكون أفضل النه خصوصا إذا كان تبخر سريع لأن ينطينه (يعطينا) إنتاج أسرع وأنظف".

وعن عملية استخراج الملح، قال إنها تبدأ بنقل مياه البحر إلى أحواض التركيز، وتكون بحجم سبع كيلومترات في ثلاث كيلومترات، مشيرا إلى درجات الحرارة المرتفعة في جنوب العراق تساعد في إنتاج المحل، لأن "درجات التبخر والتركيز تزداد فيزداد التركيز.

وبعد التركيز يُنقل الملح إلى أحواض البلورة لتبدأ بلورات الملح بالتشكل.

وقال عبد الخالق صدام العبادي، وهو مستثمر في مملحة البصرة، إن المملحة تنتج نحو 350 ألف طن من الملح سنويا.

وأضاف "هذا الملح طبعا يروح وزارة النفط باعتبارها تسخدمه في استخراج النفط للآبار وملح الطعام تسخدمه جميع مصانع الملح الغذائي بالعراق بالإضافة إلى الأقراص الملحية التي تستخدم بتنقية المياه، ومصانع المنظفات تستخدمه كمادة أولية يعني يعتمدوها في إنتاج المنظفات".

وعلى عكس استخراج الملح الصخري التقليدي، يعتبر إنتاج ملح مياه البحر أقل تدخلا بيئيا إلى حد ما لأنه لا يتطلب التفجير أو الاستخراج العميق. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن جمع الملح من مياه البحر على نطاق واسع يمكن أن يؤدي إلى تعطيل النظم البيئية الساحلية.

ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة فإن التخلص غير السليم من المنتجات الثانوية الناتجة عن تحلية المياه وأعمال الملح يمكن أن يؤدي إلى تلوث المياه الساحلية والإضرار بالتنوع البيولوجي البحري.

وقال مشتاق عيدان، وهو باحث وأكاديمي، إن لتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري هناك بعض الفوائد، إذ أن "هناك بعض الصناعات تعتمد اعتماد كبير على ارتفاع درجات الحرارة وتبخر المياه منها صناعة الملح ومنها صناعات أخرى وزراعة فسائل النخيل إلى آخر بعض الزراعات التي تعتمد على درجة الحرارة العالية". 

لكن عيدان يشير إلى أضرار الاحتباس الحراري أكبر بما لا يقاس من الفوائد، فهو يؤدي إلى "هجرة كثير من المناطق وهجرة كثير من السكان وهجرة كثير من الطيور وهجرة بعض الثروة السمكية والحيوانية نتيجة هذا الاحتباس".

وتصنف الأمم المتحدة العراق ضمن الدول الأكثر عُرضة لتغير المناخ على مستوى العالم، مشيرة إلى ندرة المياه والجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة للغاية.