الجهادي جون
الجهادي جون

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الخميس أنها شنت غارة جوية على "الجهادي جون"، سفاح تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الذي ظهر في أكثر من مقطع فيديو يعرض فيهم إعدامه لرهائن غربيين

وأفاد المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك بأنه لا يعلم ما إذا كانت الغارة التي نفذها الجيش الأميركي في الرقة شمال سورية أدت إلى مقتله.

وقال المتحدث باسم التحالف الدولي ضد داعش الكولونيل ستيف وارين، من جهته، إن "المعلومات الاستخباراتية تعطينا الثقة بأن هذا الشخص الذي قتل هو الجهادي جون، والآن نحن قيد التحقق من ذلك".

وأضاف وارين خلال حديثه، عبر دائرة فيديو، من بغداد أن التحالف "كان يتتبع الجهادي جون منذ بعض الوقت".

من جانب آخر، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن واشنطن تقيم الضربة على "المتشدد جون"، واعتبر أن هذه الضربة تظهر أن أيام داعش معدودة.

ووصف وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، بدوره، الضربة الأميركية بـ "الناجحة"، لكنه نفى توفر لندن حاليا على أي معلومات تؤكد مقتل "الجهادي جون".

وقال هاموند للصحافيين "بوسعي أن أؤكد لكم أن الضربة كانت ناجحة ولأننا لم نتلق هذه المعلومات بعد، فإننا بالطبع نتابع كل الوسائل الممكنة لتأكيد مقتله رغم اننا نعتقد لأن الضربة كانت ناجحة".

وقال مسؤول تركي في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية الجمعة إن السلطات التركية اعتقلت بريطانيا يشتبه في أنه شريك لـ"الجهادي جون" في داعش.

وأضاف المسؤول التركي أن اين ليسلي ديفيس كان ضمن مجموعة إسلاميين اعتقلوا خلال عملية في اسطنبول.

المرصد: قتل مع ثلاثة متشددين 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض إن الجهادي جون "قتل وثلاثة متشددين آخرين"، حين أصابت ضربة جوية أميركية سيارة كانت تلقهم في مدينة الرقة معقل داعش.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن الضربة وقعت بالقرب من مبنى محافظة الرقة شمال سورية.

ونقل المرصد عن مصادر محلية قولها إن "جثة جهادي بريطاني كبير ترقد في المستشفى"، لكن مدير المرصد تحاشى "التأكيد شخصيا" بأن تكون الجثة تعود إلى "الجهادي جون".

من هو "الجهادي جون"؟ 

وأوضح البنتاغون أن البريطاني محمد اموازي (اسمه الحقيقي) ظهر في شرائط فيديو لعمليات قتل الصحافيين الأميركيين ستيفن سوتلوف وجيمس فولاي وموظفو الإغاثة الأميركي بيتر كاسيغ والبريطانيين ديفيد هاينس وآلن هيننغ والصحافي الياباني كنجي غوتو وغيرهم.

وقالت تقارير غربية إن "الجهادي جون" في أواسط العشرينيات من العمر، وقد ولد في الكويت وعاش في لندن، وحصل على شهادة في برمجة الحاسوب قبل أن يسافر إلى سورية في 2012.

وقد تعرض لمضايقات من أجهزة الأمن البريطانية لعدة شهور، بعد إيقافه على خلفية رحلة له إلى تنزانيا، إذ اشتبهت السلطات في أنه كان يحاول خلالها التوجه إلى الصومال للالتحاق بحركة الشباب.

بعد ذلك، كان على اتصال بجمعية كيج للحقوق المدنية التي حاولت مساعدته بشأن مضايقات أجهزة الأمن. ومؤخرا نشرت الجمعية رسائل إلكترونية له، من بينها رسالة تشرح مدى غضبه من قرار السلطات منعه من السفر إلى الكويت عام 2010.

المصدر: البنتاغون/ وكالات

موكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب متوقف بجوار طائرة بوينغ 747-8 مملوكة لقطر عمرها 12 عامًا كان ترامب يتجول بها في ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 15 فبراير 2025. رويترز/صورة أرشيفية
موكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب متوقف بجوار طائرة بوينغ 747-8 مملوكة لقطر عمرها 12 عامًا كان ترامب يتجول بها في ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 15 فبراير 2025. رويترز/صورة أرشيفية

قال خبراء في مجال الطيران ومصادر من القطاع إن الطائرة بوينغ 747، التي أهدتها قطر إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد يضطر البيت الأبيض إلى نشر طائرات مقاتلة لترافقها، ويقتصر تحليقها على أجواء الولايات المتحدة ما لم يجر عليها تحسينات أمنية كبيرة ومكلفة.

وذكر الخبراء والمصادر أن مرافقة طائرات عسكرية لها واقتصار التحليق داخليا ربما يستمران حتى لو تم إدخال العديد من التحسينات على نظم الاتصالات والدفاع في الطائرة خلال الأشهر المقبلة بمجرد إتمام أي اتفاق.

وأشار مسؤول سابق في القوات الجوية الأميركية إلى أن ترامب باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة يستطيع التغاضي عن أي من هذه المتطلبات.

وقال خبراء إن الطائرة الفاخرة، التي أهدتها له العائلة المالكة القطرية، تتطلب تحديثات أمنية وتحسينات في الاتصالات لمنع تنصت الجواسيس ولتكون قادرة على صد أي صواريخ.

والتكاليف غير معروفة، لكنها قد تكون باهظة بالنظر إلى أن تكلفة بناء طائرتين رئاسيتين جديدتين من طراز بوينغ ستتجاوز خمسة مليارات دولار.

وأحالت القوات الجوية طلب التعليق على التقرير إلى البيت الأبيض الذي لم يصدر تعقيبا بعد.

وثمة تساؤلات جدية عما إذا كانت طائرات الحراسة المقاتلة والتحديثات خلال فترة زمنية قصيرة كافية لتوفير الحماية اللازمة للرئيس.

وعن إجراء التعديلات خلال فترة زمنية قصيرة، قال مارك كانسيان المستشار الكبير في إدارة الدفاع والأمن في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "لا أعتقد أن هذا ممكن".

وأضاف "تصمم الطائرة الرئاسية لتصمد في كل الظروف، بما في ذلك الحرب النووية"، مشيرا إلى أن أسلاكها وأنظمتها تكون مصممة من البداية على تحمل النبضات الكهرومغناطيسية الناتجة عن انفجار نووي و"هذا شيء لا يمكن إضافته".

ورفض ترامب الانتقادات التي وجهت إليه بعدما قال إنه سيقبل الطائرة، التي يبلغ عمرها 13 عاما وثمنها 400 مليون دولار، لأنه سيكون "من الغباء" رفض العرض.

وأضاف المسؤول السابق في القوات الجوية الأميركية "إذا أراد (الرئيس) ذلك، وقال 'سأقبل أي مخاطرة مرتبطة بعدم وجود كل ما تحتويه الطائرة الرئاسية الفعلية' فيمكنه ذلك".

وأوضح المسؤول السابق أنه في حين أن الطائرة الرئاسية لا ترافقها عادة طائرات مقاتلة، فإن الطائرة الجديدة قد تحتاج إليها لصد التهديدات الصاروخية.

وقال ريتشارد أبو العافية العضو المنتدب لشركة "أيرو دايناميك أدفايزوري" الاستشارية إن الطائرات المرافقة قد تكون ضرورية لأن الطائرة القطرية "ليست مجهزة بأنظمة الحرب الإلكترونية والإنذار من الصواريخ وخصائص أخرى مرتبطة بالقدرة على النجاة داخل الطائرة الرئاسية".

وأضاف أن السفر الدولي بها ربما يكون محظورا لأنه "لا يمكن ضمان مستوى الأمن في المجال الجوي الدولي أو المطارات الدولية".

وقال خبراء إن الجيش الأميركي سيضطر في ظل أي احتمالات إلى تزويد الطائرة القطرية بخصائص أمنية جديدة وربما أسلاك جديدة قبل استخدامها.