لحظة بدء اجتماع فيينا
لحظة بدء اجتماع فيينا

أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف والمبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا السبت التوافق على جدول زمني يقضي بحل الأزمة السورية يتضمن تشكيل حكومة انتقالية خلال ستة أشهر وتنظيم انتخابات خلال مهلة من 18 شهرا.

وتحدث الثلاثة خلال مؤتمر صحافي مشترك أعقب اجتماع فيينا بشكل متفائل عن مستقبل الحل السياسي في سورية، مؤكدين توافقهم على عدة نقاط لإنهاء الصراع والدخول في مفاوضات "مباشرة" بين ممثلين عن الحكومة السورية وآخرين من المعارضة.

وقال كيري "حققنا تقدما كبيرا ومازال أمامنا عمل كثير"، وأضاف "توصلت الدول إلى تفاهم يتعلق بعدد من النقاط التي من شأنها إيجاد نهاية للصراع في سورية".

وأكد كيري "نتفق على حوار سياسي ووقف إطلاق النار، وقد وضعنا الخطوات الأولى لذلك. اتفقنا على ضرورة بدء محادثات رسمية بين المعارضة والنظام تحت رعاية الأمم المتحدة".

دستور وانتخابات

وفيما يتعلق بسن دستور جديد لسورية وتنظيم انتخابات، قال كيري "اتفقنا على أن الانتخابات الحرة والنزيهة يتم عقدها لاحقا وفقا للدستور الجديد في غضون 18 شهرا".

وأوضح أن هذه الانتخابات ستتم بإشراف من الأمم المتحدة بمشاركة "كافة السوريين بمن فيهم السوريون في الخارج".

وأكد لافروف من جانبه أن بلاده ترحب بالجهود لبدء الدخول في مفاوضات، وتدعم جمع الأطراف حول طاولة المفاوضات وهذه ستكون عملية يستضيفها السوريون بأنفسهم، حسب تعبيره.

وتحدث عن وجود "خارطة طريق" لهذه العملية.

وأوضح لافروف أنه "في غضون ستة أشهر على السوريين البدء في التباحث حول التوافق على حكومة وحدة وطنية. ثم بعد ذلك على الشعب السوري أن يقر دستورا جديدا وعلى أساسه تنظم انتخابات بعد سنة ونصف".

وأكد المبعوث الأممي ستافان دي مستورا "سنبدأ بمسألة الدستور والانتخابات. كل هذا سيبدأ في مهلة زمنية من 18 شهرا، وإذا كان هناك دعم من الجميع فيمكن تحقيق ذلك".

وتابع المبعوث الأممي "هذه هي بداية العملية السياسية. العملية السياسية يجب أن تبدأ عما قريب ويجب أن نخطط لوقف إطلاق النار على صعيد البلد برمته".

ورغم أجواء التفاؤل، إلا أن كيري قال إن الخلاف مازال قائما حول مصير الأسد.

وأضاف في هذا السياق "طبعا جميعنا لا يتفق على كل المسائل المتعلقة بسورية، مازالت بيننا فوارق مثلا مصير الأسد".

ولم يتم التوافق بعد على قائمة المنظمات التي ستصنف على أنها "إرهابية"، وشدد لافروف على ضرورة إضافة منظمات غير داعش والنصرة إلى القائمة.

وأكد على أنه اتفق مع كيري على أن داعش والنصرة منظمتان "إرهابيتان".

آخر تحديث (17:29 تغ): بدء اجتماع في فيينا حول سورية.. ومصير الأسد يثير الاختلاف

بدأ في فيينا، السبت، اجتماع دولي يبحث سبل الانتقال السياسي في سورية وايجاد حل للنزاع المستمر في البلاد منذ سنة 2011.

وينطلق هذا الاجتماع على وقع خلافات حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد، ويشارك فيه نحو 20 وفدا إلى جانب وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف.

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند " نقر بأنه إذا كان ثمة مرحلة انتقالية فمن الممكن أن يشارك فيها الأسد إلى حد معين".

وألقت هجمات باريس بظلالها على هذا الإجتماع، فقد قال كيري إن الهجمات دفعت الدبلوماسيين المجتمعين في فيينا إلى "بذل مجهود أكبر للمساعدة على حل الأزمات التي نواجهها".

واعتبرت وزيرة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني أن هذا الاجتماع "يأخذ معنى آخر" بعد ما وقع، الجمعة، في باريس.

وشددت على أن "الرد الوحيد هو أن نتحد ونتجاوز خلافاتنا ونبحث معا عن سبيل من أجل السلام في سورية".

ونبه لافروف بدوره إلى أن هجمات باريس "تبرر" ضرورة محاربة داعش وجبهة النصرة فرع القاعدة في سورية.

وهذا هو الاجتماع الدولي الثاني خلال أسبوعين حول الأزمة السورية.

توضيحات مراسل قناة "الحرة" ميشيل غندور:

​​

آخر تحديث: (11:31 تغ) واشنطن وموسكو تتبادلان قوائم 'الجماعات الإرهابية' قبيل مباحثات فيينا

قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الجمعة إن موسكو وواشنطن تبادلتا القوائم الأولية لأسماء "الجماعات الإرهابية" في سورية.

وأشار بوغدانوف إلى أن موسكو ترى ضرورة إشراك العشرات من أفراد الجيش السوري الحر في العملية السياسية، وأنها سبق أن اجتمعت مع عدد من ممثليه.

في غضون ذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية صادق حسين جابري أنصاري مشاركة بلاده في المحادثات الدولية حول سورية في فيينا، من دون أن يحدد مستوى التمثيل.

وقبيل اجتماعات السبت، أكد وزير الخارجية محمد جواد ظريف، الذي مثل بلاده في المحادثات السابقة، أهمية تحديد قائمة بالمجموعات الإرهابية.

غارات جديدة

وبشأن عمليات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش، أعلن التحالف في بيان الجمعة شن 26 غارة جوية على العراق وسورية، من بينها غارة في الرقة استهدفت محمد اموازي، المعروف باسم "الجهادي جون".

واستهدفت سبع غارات وحدات تكتيكية لداعش في الهول بسورية.

وفي العراق، أعلن البيان شن 18 غارة قرب ست مدن، من بينها سنجار، التي أسند فيها طيران التحالف قوات البيشمركة في هجوم لاستعادة المدينة من داعش، بينما استهدفت غارات أخرى خمس وحدات تيكتيكية و27 موقعا قتاليا للتنظيم المتشدد.
 
"المنطقة العازلة"
    
في غضون ذلك، جدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان دعوته إلى إقامة منطقة عازلة على الحدود الجنوبية لتركيا مع سورية، مقللا من أهمية الضربات الجوية في القضاء على داعش.

التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في تركيا ربيع الصعوب:

​​

المصدر: "راديو سوا"/ وكالات

سوريا

في مطلع فبراير الماضي، بدأت جماعة تتسم بالغموض، وتحمل الفكر السلفي الجهادي، بالظهور العلني على الساحة السورية، مستفيدة من الفراغ الأمني والاضطرابات السياسية التي تلت سقوط نظام بشار الأسد.

أعلنت الجماعة عن نفسها عبر بيان على تطبيق "تيليغرام"، استهلته باتهامات إلى الحكومة الانتقالية الجديدة بـ"الفساد والتسامح مع النصيرية والروافض"، في إشارة إلى العلويين والشيعة، وهو خطاب طائفي صريح يشبه إلى حد بعيد أدبيات "داعش". 

وتوعّدت الجماعة في البيان بشن "هجمات ذئاب منفردة"، ووصفت نفسها بأنها "قوة لامركزية" قادرة على "القتل والتشريد والتهجير" في أي مكان وزمان.

ورغم أن "سرايا أنصار السنة" نفت في تصريحاتها الأولية أي تنسيق مع تنظيم الدولة الإسلامية، إلا أنها لم تستبعد حدوث تعاون مستقبلي، بل قالت صراحة إنه "سيُعلن عنه عند حدوثه". 

وكانت "داعش" قد بدأت بالفعل تحركاتها الأمنية ضد الحكومة الجديدة، اذ أشار الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، هارون زيلين، في ورقة بحثية، إلى أن "داعش" نفذ لأول مرة منذ سقوط الأسد تفجيراً دموياً ضد الحكومة الجديدة في بلدة ميدان الشرقية في الثامن عشر من شهر مايو الجاري، أسفر عن مقتل خمسة أشخاص. 

هذا الهجوم تزامن مع اشتباك آخر بين القوات الحكومية وخلية تابعة لداعش في حلب، ما أعاد التنظيم إلى واجهة المشهد المسلح في سوريا. 

وبحسب زيلين، "على الرغم من أن وجود تنظيم داعش على المستوى المحلي، لم يعد بالقوة التي كان عليها سابقاً، إلا أن المؤشرات تُظهر استمرار التهديد بدرجة لا يمكن تجاهلها".

ومن هنا، فإن ظهور "سرايا أنصار السنة"، بما تحمله من أفكار "داعشية"، قد يكون متصلاً بعودة "داعش" إلى الساحة، وهو ما يشكل تحدياً جدياً للحكومة السورية الجديدة والرئيس أحمد الشرع، الذي أعلن التزامه بطرد المقاتلين الإرهابيين الأجانب وإنهاء تهديد تنظيم "داعش" في سوريا.

ولأن اهداف الجماعة وأفكارها، كما أعلنتها، تنسجم بشكل كبير مع "داعش"، فإن ذلك يوحي بأن الأيديولوجيا التي تتبناها الجماعة تجعلها منفتحة على استقبال مقاتلين أجانب على غرار تنظيم داعش، لكن لا توجد أدلة مؤكدة تشير إلى وجودهم في صفوفها حاليا.

وبحسب ورقة بحثية نشرها "معهد دراسات الحرب"، فإن الجماعة الجديدة "ترفض الاعتراف بالدولة السورية بحدودها القائمة، ولا بالحكومة الانتقالية، ولا بأي قوانين وضعية". بدلاً من ذلك، تدعو الجماعة إلى "إقامة كيان إسلامي تحكمه رؤيتها المتشددة للشريعة". وهي، بحسب الورقة، "تكفّر كل من قاتل تنظيم الدولة، وتعتبره "مرتداً"، بما في ذلك خصومها في المعارضة السورية والحكومة المؤقتة".

وتعمل "أنصار السنة" على زعزعة استقرار المرحلة الانتقالية، عبر استهداف أنصار النظام السابق، وإشعال نزاعات طائفية هدفها إفشال أي تسوية سياسية. وتقوم بتهديد الأقليات، وتعمل على تجنيد عناصر من الجماعات الإسلامية الأخرى التي لم تندمج في الحكومة الجديدة.

وبحسب "معهد دراسات الحرب"، فإن الجماعة المتطرفة الجديدة، تستغل الغياب شبه الكامل للعدالة الانتقالية، لتبرير عمليات القتل خارج القانون.

الملفت في الخلاصات التي توصل إليها المعهد، أنه على الرغم من عدم توفّر أي دليل مباشر حتى الآن على دعم إيراني لسرايا أنصار السنة، إلا أن أنشطة هذه الجماعة، بحسب المعهد، "تخدم المصالح الإيرانية في إرباك المرحلة الانتقالية".

وهذه استراتيجية سبق لإيران ان استخدمتها، إذ تعاونت طهران مع جماعات سلفية جهادية مثل "القاعدة" لتحقيق أهدافها في مناطق الصراع، خصوصاً عندما يخدم ذلك استراتيجيتها ضد النفوذ الأميركي.

قد تكون "سرايا أنصار السنة" الاسم الجديد لتنظيم الدولة الإسلامية في طوره "السوري الانتقالي"، أو مجرد واجهة طائفية لاستقطاب المتشددين الراغبين في الانتقام وسفك الدماء. 

في الحالتين، تمثل هذه الحركة الجديدة الغامضة تهديداً مزدوجاً، أمنيا وسياسيا، قد يقوّض جهود الشرع لإنجاح المرحلة الانتقالية وتوحيد سوريا، بجميع فئاتها وأقلياتها، تحت سلطة حكومة مركزية في دمشق.