تظاهرة أمام السفارة السعودية في طهران
تظاهرة أمام السفارة السعودية في طهران

ندد مجلس الأمن الدولي الاثنين "بأقصى حزم ممكن بالهجمات" على البعثتين الدبلوماسيتين السعوديتين في طهران بعد إعدام الرياض لرجل الدين الشيعي نمر النمر.

وجاء في بيان أن المجلس أعرب عن "قلقه العميق" من الهجمات وطلب من طهران حماية المنشآت الدبلوماسية والقنصلية طبقا لالتزاماتها الدولية.

الجبير يطالب إيران بتغيير سلوكها كشرط لإعادة العلاقات (04:34 ت غ)

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن حركة النقل الجوي من وإلى إيران ستتوقف، وسيتم قطع جميع العلاقات التجارية معها، وسيفرض حظر سفر على الأشخاص الذين يسافرون إليها.

وحمل الجبير إيران مسؤولية تصاعد التوتر عقب إعدام المملكة للنمر.

وقال مقابلة مع وكالة رويترز "لا يوجد تصعيد من جانب السعودية. كل تحركاتنا رد فعل. الإيرانيون هم من ذهبوا إلى لبنان. الإيرانيون هم من أرسلوا فيلق القدس والحرس الثوري إلى سورية".

لكن وزير الخارجية السعودي أكد أن أي مسلم يريد أن يأتي لأداء الحج أو العمرة ولزيارة الأماكن المقدسة مرحب به.

ودعا إيران إلى التصرف "كدولة طبيعية" وليس كمجموعة من الثوار" لتعود العلاقات الدبلوماسية المقطوعة.

ردود أفعال جديدة

وفي سياق ردود الأفعال على الأزمة بين الرياض وطهران، أعربت الجزائر الاثنين عن أسفها إزاء تدهور العلاقات بينهما وتحولها إلى أزمة مفتوحة، حسب بيان وزارة الخارجية.

التفاصيل عن هذا الموضوع في تقرير مراسل "راديو سوا" في الجزائر مروان الوناس:

​​

وفيما يتعلق بتداعيات الأزمة على الأردن، قال المحلل السياسي جمال الشلبي في حديثه إلى "راديو سوا" إن عمان في "موقف حرج" بسبب علاقاتها الدبلوماسية الجيدة مع طرفي النزاع:

​​

وأكد مجلس الوزراء الكويتي دعمه كافة الاجراءات التي تتخذها السعودية "للحفاظ على استقرارها"، وأعلن مجلس الأمة استعداده لعقد جلسة سرية لدراسة التطورات الإقليمية.

استمع إلى تقرير مراسلة "راديو سوا" في الكويت سليمة لوبال:

​​

في غضون ذلك، دعا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ومقره تركيا دعمه لقرار الرياض قطع علاقاتها مع طهران مطالبا "الدول العربية والإسلامية كافة باتخاذ خطوة مماثلة".

وانتقد "الدعم الإيراني" لفصائل مسلحة في سورية والعراق.

المصدر: "راديو سوا"/ وكالات

أميركا

الهجوم على المتحف اليهودي في واشنطن.. عندما تحول الاحتفال إلى مأساة

الحرة - واشنطن
22 مايو 2025

ما بدأ كأمسية جميلة للاحتفال بدبلوماسيين شباب في المتحف اليهودي في العاصمة واشنطن، انتهى بمأساة لا يمكن تصورها، عندما أطلق مسلح النار على اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية بينما كانا يغادران موقع الاحتفال. 

أثار الحدث صدمة في واشنطن وعواصم عدة حول العالم. وتجري حاليا تحقيقات على أنه "جريمة كراهية محتملة ذات دوافع سياسية".

الضحيتان هما يارون ليشينسكي (27 عاما)، مواطن ألماني-إسرائيلي مزدوج الجنسية موظف في السفارة، وسارة لين ميلغريم (25 عاما)، مواطنة أميركية كانت مسؤولة عن تنظيم زيارات ومهام السفارة إلى إسرائيل. 

بحسب وصف زملائهما كان الاثنان "ذكيين، ودودين، ومخلصين،" ويعملان على توطيد الأواصر بين الشعوب. وكانا في علاقة عاطفية لأكثر من عام، يخططان للخطوبة الأسبوع المقبل في القدس. 

 وأفادت تقارير أن ليشينسكي اشترى الخاتم قبل أيام من الحادث.

ونقلت رويترز عن مسؤولين أن اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية، وهما رجل وامرأة كانا على وشك إعلان خطبتهما، قتلا في إطلاق نار بالقرب من فعالية بالمتحف اليهودي‭‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬‬في واشنطن العاصمة مساء أمس الأربعاء.

وتعرض الموظفان‭‭ ‬‬لإطلاق نار ولقيا حتفهما بينما كانا يغادران الفعالية في المتحف اليهودي بوسط واشنطن العاصمة على بعد نحو كيلومترين اثنين عن البيت الأبيض.

عنف مفاجئ

وفقا لشهود عيان، فإن المشتبه به، إلياس رودريغيز (31 عاما) وهو من شيكاغو، شوهد يتجول بالقرب من مدخل المتحف قبل الهجوم. 

حوالي الساعة 9:15 مساء بتوقيت واشنطن، اقترب رودريغيز من مجموعة صغيرة كانت تغادر الحفل، وفتح النار باستخدام مسدس نصف آلي، فأردى ليشينسكي وميلغريم قتيلين، وأصاب شخصين آخرين بجروح طفيفة.

دخل رودريغيز بعد ذلك إلى مبنى المتحف، حيث ألقت عليه قوات الأمن القبض قبل أن تسلمه إلى شرطة العاصمة. 

وأثناء اعتقاله، سمعه عدة شهود يردد عبارة "فلسطين حرة".

وقد أرشد رودريغيز لاحقا المحققين إلى موقع السلاح. وأكدت السلطات أن مطلق النار ليس لديه سجل جنائي سابق، لكنه كان مرتبطا بحزب الاشتراكية والتحرير (PSL)، وهو مجموعة ناشطة نظمت عدة مظاهرات مؤيدة لفلسطين في الأشهر الأخيرة في الولايات المتحدة.

ونقلت رويترز عن باميلا سميث، قائدة شرطة واشنطن، أن رجلا أطلق الرصاص من مسدس على مجموعة تضم أربعة أشخاص فأصاب الموظفين بعدما غادرا الفعالية. وكان المشتبه به شوهد يتجول خارج المتحف قبل إطلاق النار.

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن القتيلين هما يارون ليسشينسكي وسارة لين ميلجريم.

وتابعت سميث أنه "بعد إطلاق النار، دخل المشتبه به المتحف واعتقله أمن الفعالية. وبمجرد تقييد يديه، حدد المشتبه به المكان الذي تخلص فيه من السلاح وتم استخراج السلاح، وأشار ضمنا إلى أنه ارتكب الجريمة".

وقال يحيئيل لايتر السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة للصحفيين إن الشاب القتيل كان قد "اشترى خاتما هذا الأسبوع بهدف التقدم لخطبة حبيبته الأسبوع المقبل في القدس".

 أف بي آي

وقال نائب مدير مكتب التحقيقات الاتحادي دون بونجينو إن المشتبه به يخضع لاستجواب الشرطة ومكتب التحقيقات الاتحادي.

وأضاف في منشور على منصة أكس "تفيد المؤشرات الأولية بأن هذا عمل من أعمال العنف المستهدف. فريق مكتب التحقيقات الاتحادي لدينا منخرط بشكل كامل وسنقدم لكم الإجابات في أقرب وقت ممكن دون المساس بالأدلة الإضافية".

تنديدات

وندد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بواقعة إطلاق النار. وكتب على منصة تروث سوشيال أن "جرائم القتل المروعة هذه في واشنطن العاصمة، المرتبطة بوضوح بمعاداة السامية! يتعين أن تنتهي، الآن". 

وأضاف "لا مكان للكراهية والتطرف في الولايات المتحدة".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه صُدم من عمليات القتل.

وقال "نشهد الثمن الباهظ لمعاداة السامية والتحريض الجامح ضد دولة إسرائيل. الافتراءات الدموية ضد إسرائيل تتزايد، ويجب محاربتها حتى النهاية".

وأضاف "أصدرت تعليماتي بتعزيز الترتيبات الأمنية في البعثات الإسرائيلية حول العالم وأمن ممثلي الدولة".

الفعالية

وأقامت الفعالية في المتحف اليهودي اللجنة اليهودية الأميركية، وهي مجموعة مناصرة تدعم إسرائيل وتواجه معاداة السامية، وفقا لموقعها على الإنترنت.

وتصف دعوة عبر الإنترنت للحضور الفعالية بأنها حفل استقبال للدبلوماسيين الشباب، ووصفت الحدث بأنه تجمع للمهنيين اليهود الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و45 عاما والمجتمع الدبلوماسي في واشنطن.

وذكرت الجمعية الألمانية الإسرائيلية أن ليسشينسكي نشأ في بافاريا وكان يتحدث الألمانية بطلاقة.

وقال رئيس الجمعية فولكر بيك "نذكر أنه كان شخصا منفتحا وذكيا وملتزما التزاما راسخا، وكان اهتمامه بالعلاقات الألمانية الإسرائيلية وسبل تحقيق التعايش السلمي في الشرق الأوسط هو ما يميز الهالة المحيطة به".

وبعد ساعات من إطلاق النار، تجمع عدد من الأشخاص في مكان إطلاق النار، من بينهم شخص جثا على الأرض عند التقاطع وهو يلف كتفيه بعلم إسرائيل.

الحرة - واشنطن