مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن
مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن

أعلن مفوض الأمم المتحدة الأعلى لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي الخميس أن جنيف ستحتضن مؤتمرا دوليا أواخر آذار/مارس المقبل لبحث سبل التعامل مع أزمة اللاجئين السوريين وتخصيص مواقع لاستقبالهم.

وقال الدبلوماسي الإيطالي الذي تسلم مهمته خلفا للبرتغالي أنطونيو غوتيريس قبل أسبوع، إن الأمين العام للأمم المتحدة سيفتتح المؤتمر الذي يعقد في الـ30 من آذار/مارس.وأشار إلى أن المؤتمر سيكون الأول من نوعه الذي يناقش تحديدا قضية اللاجئين القادمين من سورية.

وحث غراندي الدول المشاركة في المؤتمر على تقديم التزامات ملموسة بشأن القضية التي وصفها بأنها الأكثر إلحاحا.

وأشار المسؤول الدولي إلى أن تركيا تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين في العالم، معلنا أنه سيتوجه إلى هناك الشهر الحالي، ومن ثم إلى الأردن ولبنان، قبل مؤتمر إنساني تستضيفه لندن في الرابع من شباط/فبراير مخصص لجمع الأموال في هذا الصدد.

وأشاد غراندي بالدعم الذي قدمته الحكومة الألمانية التي استضافت العام الماضي 1.1مليون طالب لجوء من سورية والعراق وأفغانستان، إلا أنه أبدى قلقا حيال محاولات بعض الدول الأوروبية إغلاق الباب بوجه اللاجئين. وفي مواجهة تدفق المهاجرين، أعادت السويد والدنمارك مؤخرا الرقابة على الحدود.

وفي 2015، دخل أكثر من مليون لاجئ، غالبيتهم من السوريين إلى أوروبا، ما تسبب في أخطر أزمة هجرة في القارة منذ عام 1945.

يذكر أن كندا التزمت باستضافة 25 ألف لاجئ سوري بحلول نهاية شباط/فبراير. وتعهد الرئيس باراك أوباما بمنح تأشيرات لـ 10 آلاف سوري هذا العام.

المصدر: وكالات
 

الرئيس باراك أوباما خلال مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض مع رئيسة كوريا الجنوبية بارك غوين-هاي
الرئيس باراك أوباما خلال مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض مع رئيسة كوريا الجنوبية بارك غوين-هاي

انتقد الرئيس باراك أوباما الاثنين مقترحات بعض السياسيين التي تدعو إلى التفرقة الدينية بين المهاجرين واعتبر اخضاعهم لفحص ديني أمر "مهين".

وقال "عندما أسمع البعض يقول بضرورة أن نستقبل المهاجرين المسيحيين وليس المسلمين أو أن يقترح بعض السياسيين امتحانا دينيا لهم، اعتقد أنه عار ومهين، ولا يتطابق مع القيم الأميركية".

ودعا إلى عدم الربط بين هجمات باريس والإسلام، لكنه حث من جهة أخرى المجتمعات المسلمة على العمل من أجل إبعاد الجيل الجديد من ابنائها عن التشدد والإرهاب.

وقال "على المسلمين حول العالم قادة وشعوبا أن يقوموا بجهد لتحاشي أن ينمو ابناؤهم بأفكار فاسدة بأنه يمكن قتل الأبرياء وتبريره بالدين".

قضية اللاجئين... بين البيت الأبيض والكونغرس

وأشار الرئيس أوباما إلى العبء الكبير الذي تتحمله الدول المجاورة لسورية باستضافتها ملايين اللاجئين، مؤكدا أن تركيا تتحمل أكثر من غيرها بوجود ملونين ونصف مليون لاجئ على أراضيها.

ووصف إبقاء تلك الدول حدودها مفتوحة لاستقبال هؤلاء "دليلا على إيمانهم بالمشاركة الإنسانية".

ودعا الجميع إلى القيام بما يتوجب القيام به لمساعدة هذه الدول، متعهدا بمضاعفة الجهود الأميركية لاستقبال لاجئين.

لكن بعض الأعضاء الجمهوريون في الكونغرس يعدون حاليا قانونا عاجلا لقطع الطريق أمام الرئيس لاستقبال 10 آلاف لاجئ سوري وهو العدد الذي أعلنته إدارة الرئيس أوباما.

ودعا العضو بروس بيبين المشرعين في رسالة إلى إلغاء الميزانية المعدة لاستقبال هؤلاء.

وكان نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر قد أكد رفض خطط إلغاء استقبال اللاجئين، وأكد التزام الإدارة بمشروعها لدخول 10 آلاف على الأقل الأراضي الأميركية خلال 2016.

إلا أنه أكد أن البرنامج سيتواصل لكن مع تشديد الإجراءات الأمنية بعد أن أعربت بعض الولايات عن مخاوف من استقبالهم.

آلاباما ترفض استقبال لاجئين من سورية (12:12 ت غ)

رفضت ولاية آلاباما جنوب شرق الولايات المتحدة، استقبال أي لاجئ سوري قد يصل إلى الولاية عبر برنامج قبول اللاجئين الذي تطبقه الحكومة الأميركية.

وقال حاكم الولاية روبرت بنتلي في بيان أصدره مساء الأحد، ، إن قراره هذا جاء عقب "الهجمات التي تعرض لها مواطنون أبرياء في باريس"، مشددا على أنه لن "يتواطأ مع سياسة تعرض المواطنين في آلاباما للأذى".

وأضاف البيان أن السلطات الأمنية للولاية تتعاون مع الوكالات الفدرالية المعنية بشؤون الأمن، لرصد أي تهديدات، مشيرا إلى أن حكومة الولاية عززت انتشارها في عدد من المواقع تحسبا لأي طارئ.

وكانت آلاباما من الولايات التي وافقت وزارة الخارجية الأميركية على تأهيل أحد مواقعها ليكون مركزا لاستقبال اللاجئين.

وقال مسؤول في البيت الأبيض الأحد إن الرئيس أوباما لا يزال يخطط  لاستقبال 10 آلاف سوري خلال العام القادم، ضمن خطة لاستقبال 100 ألف لاجئ بحلول 2017.

ويشار إلى أن العاصمة الفرنسية باريس قد شهدت عدة هجمات إرهابية مساء الجمعة الماضي أسفرت عن مقتل 132 شخصا، وإصابة نحو 300 آخرين بجروح.

المصدر: موقع ولاية آلاباما/ وكالات