عناصر من الشرطة البريطانية في لندن
عناصر من الشرطة البريطانية في لندن

أصدرت محكمة بريطانية الجمعة حكما بسجن امرأة خمس سنوات وأربعة أشهر، بعد إدانتها بمحاولة نقل ولديها القاصرين إلى مدينة الرقة السورية، للعيش معها وفقا للأحكام التي يطبقها تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

واعتبر القاضي في محكمة ليدز، رودني جيمسون أن المدانة تشكل "خطرا كبيرا على طفليها سواء عبر محاولتها دفعهما لاعتناق الفكر المتطرف أو عبر محاولة خطفهما مجددا".

وكانت السلطات التركية قد اعتقلت هذه المرأة التي تبلغ من العمر 34 عاما في الخريف الفائت في اسطنبول، وأعادتها مع ولديها إلى بلدهم بعدما تلقت إخطارا من السلطات البريطانية بشأنها.

ولم تكشف السلطات البريطانية عن اسم المدانة لأسباب قانونية، مشيرة إلى أنها اعتقلت إثر بلاغ قدمه زوجها وعائلتها يفيد بأنها عمدت في 10 تشرين الأول/أكتوبر إلى أخذ الطفلين على أساس أنها تصحبهما إلى حفلة، لكنها بدلا من ذلك سافرت بهما إلى اسطنبول بهدف التوجه إلى الرقة.

وولدت هذه المرأة في بريطانيا لكنها نشأت في باكستان قبل أن تعود إلى المملكة المتحدة في سن المراهقة، واعتنقت مؤخرا أفكارا دينية متشددة لدرجة أنها استقالت في آب/أغسطس من وظيفتها في قطاع المال لاعتقادها بأن هذا العمل يتعارض مع قناعاتها الدينية.

 

المصدر: وكالات

 

طفل بريطاني يظهر في شريط فيديو لداعش
طفل بريطاني يظهر في شريط فيديو لداعش

بشعر أجعد وبلهجة بريطانية يحاول الصبي "عيسى" تقليد ما يراه من فظاعات يقترفها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

علّمه المتشددون كلمات القتل والكفر والذبح، فظهر في شريط فيديو كـ"أصغر جهادي في تاريخ الجماعات الإرهابية"، متوعدا كل من لا يعتنق عقيدة داعش التدميرية بالذبح.

وفي هذا المحيط، الذي انتزع براءة الأطفال، يبدو عيسى، "ست سنوات"، أكبر من كلامه وأصغر من سبابته التي تتحرك بالوعيد، ومن زيه العسكري أيضا.

وظهر هذا الطفل في فيديو جديد لداعش، عرض الأحد، إلى جانب مقاتل يُعرف بـ"جون الجهادي الجديد" منفذا إعدام خمسة رجال رميا بالرصاص في مدينة الرقة، معقل التنظيم في سورية، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست".

في نهاية الفيديو يردد الطفل، والذي يرجح أن اسمه "عيسى"، باللغة الإنكليزية "سنمضي لقتل الكفار، هناك".

وهدد داعش في الشريط، الذي لم يتم التحقق منه بعد بشكل مستقل والذي يستغرق عرضه 11 دقيقة، بـ"غزو" بريطانيا، موثقا إعدام خمسة أشخاص زعم أنهم "جواسيس" من مدينة الرقة.

وردا على ذلك، وصف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الشريط بـ"العمل اليائس".

الجد يتعرف على حفيده

في لندن، وبعد عرض الفيديو تعرف رجل على الصبي، وقال إن الأخير حفيده.

تركت والدة الطفل بريطانيا لتعيش في سورية بعد اندلاع الأزمة هناك، هكذا يقول البريطاني ذو الأصول الأفريقية ساندي دار.

ويضيف "إنه حفيدي، لا يمكنني التبرؤ منه. أنا أعرفه جيدا".

وعندما سئل الجد عما إذا كان تحدث مع حفيده على الهاتف، قال "هو لا يحب العيش هناك"، مشيرا إلى مكان يعتقد أنه في منطقة تابعة لداعش في سورية.

وتابع أن "الصبي لا يعرف أي شيء، هو صغير ويستخدمه داعش".

ويروي هذا المهاجر المسيحي من نيجيريا، كيف أن ابنته، غريس، التي حوّلت اسمها إلى خديجة، "24 عاما"، اعتنقت الفكر المتشدد عندما كانت في إحدى الكليات البريطانية في لندن.

انتقلت إلى سورية في العام 2012، وسرعان ما أبدت تأييدها، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيال قطع رأس الصحافي الأميركي جيمس فولي على يد داعش، قائلة إنها "تريد أن تكون أول امرأة تقطع رأس رهينة".

وفي العام 2014، نشرت صورة على حسابها الشخصي على تويتر، لها ثم لابنها عيسى الذي كان يبلغ من العمر آنذاك أربع سنوات، وهو يبتسم مع بندقية AK-47.

فيكتوريا، والدة غريس، قالت إن ابنتها غيرت اسمها الأول إلى "خديجة" بعد أن بدأت تتردد على أحد المساجد، وأعربت عن رغبتها في عودة ابنتها إلى بريطانيا.

في المقابل، تشدد الفتاة البريطانية على أنها وابنها عيسى لن يعودا مطلقا إلى لندن.

ويُعتقد أنها تزوجت بعد انتقالها إلى سورية من سويدي معروف باسم أبو بكر، يرجح أنه قُتل في المعارك، ولديها ابن آخر يدعى عبد الرحمن.

​​ساندي دار يقول إن الفتى الذي ظهر في شريط داعش حفيده:

 

​​المصدر: واشنطن بوست/ الغارديان (بتصرف)