مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا
مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا

يلتقي مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأربعاء في جنيف، قبل المحادثات المقررة لإنهاء الحرب الأهلية في هذا البلد، بحسب بيان صدر الثلاثاء.

ويحاول دي ميستورا تأمين الدعم لعقد جولة جديدة من المفاوضات، من المقرر أن تبدأ في 25 كانون الثاني/يناير، وتهدف إلى حل النزاع الدامي.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة أحمد فوزي إن لقاء المبعوث الأممي مع ممثلي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة سيكون "على مستوى السفراء"، في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف.

ولم ترد تفاصيل حول جدول أعمال المحادثات.

وأضاف فوزي للصحافيين أن دي ميستورا سيحاول هذا الأسبوع "تثبيت التوقيت والإطار" للمحادثات.

وكانت دمشق قد تعهدت الأسبوع الماضي المشاركة في المفاوضات، لكن جماعات المعارضة الرئيسية ما تزال تنظر في ذلك.

وقد أقر مجلس الأمن خطة طموحة مدتها 18 شهرا لإنهاء الحرب في سورية التي اندلعت قبل نحو خمس سنوات، وقتل فيها أكثر من 260 ألف شخص وأجبر أكثر من أربعة ملايين آخرين على النزوح من البلاد.

 

المصدر: وكالات

قافلة مساعدات تابعة للصليب الأحمر الدولي قبيل دخولها بلدة مضايا في الـ11 من يناير 2016
قافلة مساعدات تابعة للصليب الأحمر الدولي قبيل دخولها بلدة مضايا في الـ11 من يناير 2016

أعلن ممثل رئيس المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة سجاد مالك أن المعاناة في بلدة مضايا المحاصرة في ريف دمشق "لا تقارن" بكل ما شهدته طواقم العمل الإنساني في باقي المناطق السورية.

وقال مالك في مؤتمر عبر دائرة الفيديو من دمشق الثلاثاء غداة زيارته مضايا "ما رأيناه مروع، لم تكن هناك حياة. كل شيء كان هادئا للغاية"، مشيرا إلى أن تقارير جديرة بالمصداقية تتحدث عن مصرع عدد من الأشخاص جوعا.

وأوضح المسؤول الدولي أن الأطفال كانوا يقتاتون من أعشاب يقتلعونها من أجل البقاء، وأنه لم يعد لديهم ما يأكلونه سوى الماء الممزوج بالتوابل. وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد أحصت وفاة 28 شخصا على الأقل بسبب الجوع في البلدة منذ بداية كانون الأول/ديسمبر الماضي.

ودعا منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سورية يعقوب الحلو من جانبه إلى الإسراع في رفع الحصارات المفروضة على مدن سورية، وإلا فإن الكثير من السكان سيموتون، حسب قوله.

وقال الحلو إنه ينبغي نجدة نحو 400 ألف مدني محاصر بينهم المئات في مدينة مضايا، مضيفا في حديث صحافي أن "ذلك يجب أن يتوقف".

وأشار إلى أنه شاهد في مضايا أناسا "يعانون من سوء تغذية خطير" بينهم أطفال باتوا في حالة "هزال شديد أشبه بهياكل عظمية".

جهود لإجلاء 400 شخص

سوريون في مضايا ينتظرون وصول المساعدات في الـ11 من يناير 2016

​​من جهة أخرى، تسعى منظمات إلى تأمين إجلاء نحو 400 شخص قالت إنهم مهددون بالموت في مضايا. 

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية بافل كشيشيك لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء "نعمل مع الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري على تحقيق ذلك". 

وفي السياق ذاته، قال رئيس قسم العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين للصحافيين إن الأشخاص الذين يحتاجون للإجلاء "مهددون بالموت" ويعانون من سوء التغذية ومشاكل طبية أخرى.

سيارات تابعة للهلال الأحمر السوري خارج بلدة مضايا في الـ11 من يناير 2016

​​وأعلنت منظمة الصحة العالمية أنها بحاجة إلى إجراء تقييم في مضايا لجميع العائلات حتى تتأكد من حصول الحالات المصابة بسوء التغذية على الرعاية الطبية الفورية ودراسة مدى الحاجة إلى إجلاء الأسر المتضررة.

وقالت ممثلة المنظمة الأممية في دمشق إليزابيث هوف إنها وجهت طلبا فوريا للحكومة السورية بالسماح بإرسال مزيد من المساعدات، بالإضافة إلى عيادات متنقلة وطواقم طبية إلى المدينة التي تحاصرها القوات النظامية. 

وكانت الأمم المتحدة وفرق الصليب الأحمر قد أدخلت 44 قافلة إغاثة تحمل مواد غذائية وطبية إلى مضايا، حيث يعيش زهاء 42 ألف شخص.

​​

تجدر الإشارة إلى أن مضايا واحدة من أربع بلدات سورية تضم مدينة الزبداني والفوعة وكفريا، تم التوصل إلى اتفاق بشأنها في أيلول/سبتمبر بين الحكومة السورية وفصائل المعارضة، يتم تنفيذه على مراحل وينص على وقف إطلاق النار والسماح بدخول المساعدات وإجلاء الجرحى.

وقد دخلت 21 شاحنة مساعدات إلى الفوعة وكفريا المحاصرتين من الفصائل المقاتلة منذ الصيف الماضي.

المصدر: وكالات