ميركل لدى لقائها بأوغلو في برلين
ميركل لدى لقائها بأوغلو في برلين

قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الجمعة إن تركيا التزمت بـ"القيام بكل ما هو ممكن" لخفض تدفق المهاجرين الذين ينطلقون من أراضيها إلى أوروبا".

وأضافت ميركل في ختام لقاء جمعها برئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن الثلاثة مليارات يورو التي وافق عليها الاتحاد الأوروبي في تشرين الثاني/نوفمبر ستدفع لتركيا لمساعدتها على تسديد نفقات نحو مليونين ونصف مليون لاجئ سوري موجودين على أراضيها.

وجاء في بيان مشترك صدر في ختام اللقاء أن أوغلو "شدد على التزام حكومة تركيا بالقيام بكل ما هو ممكن لخفض عدد المهاجرين غير الشرعيين بشكل كبير في مستقبل قريب".

وأضاف البيان أن أنقرة وبرلين "تعتبران أن الهجرات غير الشرعية في المنطقة تشكل تهديدا للاستقرار الإقليمي ولابد من التعامل معها بأقصى درجات الاهتمام"، وتم التأكيد على "تقاسم عبء" اللاجئين.

والتزم أوغلو "بالأخذ بعين الاعتبار الإجراءات المناسبة المتعلقة بدول أخرى لمنع الهجرة غير الشرعية إلى منطقة شنغن"، في إشارة إلى رغبة أوروبا بأن تكون السلطات التركية أكثر تشددا إزاء المواطنين العرب المعفيين من تأشيرات الدخول إلى تركيا، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

تحديث: 17:52 تغ

تجري المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الجمعة محادثات في برلين مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو وعدد من وزرائه تتمحور حول أزمة اللاجئين ومحاربة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش". وشددت على "الدور الأساسي" لهذه المشاورات للحصول على دعم أكبر من أنقرة.

وتعقد هذه المشاورات الألمانية التركية بعد أسبوع ونصف من الهجوم الانتحاري الذي نسب إلى داعش، وخلف 10 قتلى ألمان في 12 كانون الثاني/يناير في اسطنبول.

وتتصدر جدول أعمال المحادثات محاربة داعش وأزمة اللاجئين، إلى جانب حرية الصحافة في تركيا والقضية الكردية.

وصرحت وزيرة الدفاع الألمانية اورسولا فان دير لاين أثناء زيارة إلى تركيا أنه "سيتم بحث الحد من تدفق اللاجئين في هذه المشاورات الحكومية"، مذكرة بأن تركيا تستقبل أكثر من مليوني مهاجر.

وتلعب تركيا التي يمر عبرها العدد الأكبر من المهاجرين إلى أوروبا دورا أساسيا في استراتيجية ميركل التي تريد أن تحقق هذه السنة هدفها بخفض عدد اللاجئين إلى البلاد، بعد أن استقبلت ألمانيا العام الماضي 1.1 مليون طالب لجوء هربوا من الحرب في سورية وأفغانستان والعراق.

 

المصدر: وكالات

الرئيس التركي يضع الزهور أمام موقع التفجير الانتحاري في منطقة السلطان أحمد السياحية وسط اسطنبول
الرئيس التركي يضع الزهور أمام موقع التفجير الانتحاري في منطقة السلطان أحمد السياحية وسط اسطنبول

في أكثر من مناسبة اتهمت أطراف دولية تركيا بالوقوف إلى جانب الجماعات المتشددة، فقد اتهمت موسكو مرارا أنقرة بدعم تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

غير أن تركيا تعرضت لهجمات إرهابية عدة كان آخرها استهداف أحد الأماكن السياحية في اسطنبول، والذي راح ضحيته 10 سياح ألمان. وقالت أنقرة إن منفذه انتحاري تابع لداعش.

فهل تُعتبر تركيا "ضحية" أم "متواطئة" مع داعش؟ وهل تبرئ التفجيرات الإرهابية الأخيرة، أنقرة من الاتهامات؟

ما رأيك أنت؟

​​

​​

تجاذبات داخلية وخارجية

يتبنى الكاتب والمحلل السياسي الروسي أندريه ستيبانوف الرواية الروسية حول تركيا، ويقول إن "الاستخبارات التركية متورطة" في هجوم أنقرة الأخير.

وقد فرضت موسكو سلسلة من العقوبات الاقتصادية ضد تركيا، عقب إسقاط هذه الأخيرة طائرة حربية روسية على الحدود التركية السورية في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

ويضيف ستيبانوف، في اتصال مع موقع قناة "الحرة"، أن الاستخبارات التركية "قد تكون ضالعة في التفجيرات، وذلك لإثبات براءة الزعامة التركية من التعاون مع داعش".

في المقابل، يشدد المحلل السياسي التركي محمد زاهد غول على أن "الواقع الجغرافي التركي، وتأثير المسألة الكردية على الداخل التركي، بالإضافة إلى توتر العلاقات مع روسيا، يجعل أنقرة مستهدفة" وبعيدة عن التواطؤ.

بين الاتهام والاستهداف

ويذهب ستيبانوف إلى اتهام تركيا "بتزويد داعش بالأسلحة وسماحها بعبور الإرهابيين عبر الحدود مع سورية".

ويلفت، في هذا الإطار، إلى أن بعض الصحف تحدثت عما أسماها "فضيحة التعاون مع داعش"، وذلك في إشارة إلى نشر صحيفة "جمهوريت" التركية في أيار/ مايو الماضي صورا وفيديوهات لأسلحة وقذائف قالت إنها كانت داخل شاحنات الاستخبارات التركية، وكانت متجهة إلى "الجماعات الإسلامية" المقاتلة في سورية.

ويضيف أن "الزعامة التركية تكافح على جهات عدّة، ومن غير المستبعد تورط الاستخبارات التركية في التفجيرات، وذلك لتبرئة القيادة التركية من دعم داعش".

من جانب آخر، يقول المحلل السياسي التركي محمد زاهد غول إن "الذين كانوا يخططون للهجمات في تركيا يسعون إلى زرع الفتنة واللاستقرار في الداخل التركي".

ويضيف "هدف تفجير اسطنبول هو ضرب تركيا وصورتها الخارجية".

ويقول الخبير في الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية، إن تركيا كانت تغض الطرف عن المتشددين عندما اندلعت الثورة السورية في 2011 ، "ولكن بعد أن ظهرت طموحات داعش وسيطرته على الموصل، اختلفت الأمور".

نفط داعش

 وتتهم دول عدة منها روسيا والعراق تركيا بالتورط في تهريب النفط، الذي يستخرجه تنظيم داعش، ويعتبر أحد الموارد الرئيسية لتمويله.

وفي هذا الصدد يقول غول إن "المشتقات النفطية في تركيا لا تدخل إلا عبر مصاف معروفة ومعلومة، وكل السوق التركية تأخذ احتياجاتها النفطية من مصاف محددة وعليها إشراف يمكن أن يسمى دوليا".

ويشدد على أن "حجم النفط من داعش ضخم، وهذه التجارة تحتاج إلى بنى تحتية كبيرة ومصاف حقيقية لتستطيع استهلاكها، وهذا الأمر لا يمكن أن يأتي من خلال التهريب".

يذكر أن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن قد قال، في تصريحات في كانون الثاني/ يناير 2014، إن "حلفاء قد أرسلوا ملايين الدولارات إلى جماعات سورية تقاتل الرئيس بشار الأسد وهو ما عزز الفصائل المتشددة في سورية".

ولاحقا تراجع بايدن عن هذه التصريحات واعتذر لتركيا والإمارات العربية المتحدة لقوله إن "حلفاء للولايات المتحدة في المنطقة يتحملون بعض اللوم في صعود تنظيم داعش في سورية".


المصدر: موقع قناة "الحرة"