رجل يحمل طفلتيه في منطقة تعرضت للقصف في حلب- أرشيف
رجل يحمل طفلتيه في منطقة تعرضت للقصف في حلب- أرشيف

قالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الاثنين، إن تجويع المدنيين في سورية انتهاك للقانون الإنساني يستدعي محاكمة مرتكبيه، ولا ينبغي التغاضي عنه تحت أي اتفاق قد يتم التوصل إليه بين أطراف النزاع.

وأوضح المسؤول الأعلى في المفوضية الأمير زيد بن رعد الحسين أن تجويع سكان بلدة مضايا و15 مدينة سورية محاصرة أخرى، لا يعد جريمة حرب فحسب، بل جريمة ضد الإنسانية، حسب تعبيره.

وتابع "من الطبيعي بعد خمس سنوات نشهد خلالها معاناة الشعب السوري أن نأمل

أحد أطفال مضايا الذين يعانون من سوء التغذية

​​حقا في أن تفضي المحادثات إلى وضع حد لكل هذه الانتهاكات المروعة وانتهاكات حقوق الإنسان والقوانين الدولية".

لكن المسؤول الدولي أكد أن المفاوضات يجب ألا تتطرق إلى منح عفو عن أسوأ الجرائم التي ارتكبت خلال النزاع الدائر، وأردف قائلا "في ما يتعلق بسورية، لا بد من تذكير الجميع بأنه من غير المسموح منح عفو عندما تكون هناك مزاعم بارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية".

وندد الحسين من جهة أخرى، بالوضع في مضايا، حيث قضى 46 شخصا من الجوع منذ كانون الأول/ديسمبر، حسب منظمة أطباء بلا حدود التي حذرت السبت من أن عشرات آخرين على شفير الموت.

يذكر أن النزاع في سورية أدى إلى سقوط نحو 260 ألف قتيل ونزوح أكثر من نصف سكان البلاد، حسب تقارير الأمم المتحدة.


المصدر: وكالات

إسعاف الأطفال في مضايا
إسعاف الأطفال في مضايا

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود في بيان السبت وفاة 16 شخصا بسبب الجوع في بلدة مضايا المحاصرة من قبل قوات النظام في سورية، منذ أن دخلتها قوافل المساعدات الإنسانية في منتصف الشهر الجاري.

وقالت المنظمة إنها تقدر عدد حالات سوء التغذية بـ 320 في البلدة بينهم "33 يعانون من سوء تغذية حادة مما يضعهم تحت خطر الموت في حال لم يتلقوا العلاج السريع والفعال".

إلا أن المنظمة الخيرية أكدت أن العدد يمكن أن يكون أكبر، مشيرة إلى أنها أبلغت بوفاة 46 شخصا جوعا منذ الأول من كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وتخضع مضايا لحصار من قبل قوات النظام السوري، وهي من بين أربع بلدات شملها اتفاق تم التوصل إليه العام الماضي لوقف القتال والسماح بدخول مساعدات إنسانية.

ورغم الاتفاق إلا أن دخول وكالات الأمم المتحدة وغيرها من منظمات الإغاثة محدود إلى مضايا والزبداني التي تسيطر عليهما المعارضة، وبلدتي كفريا والفوعة التي تسيطر عليهما الحكومة ويفرض المسلحون حصارا عليهما.

وقال مدير العمليات في منظمة أطباء بلا حدود بريس دولافين "من غير المقبول أن يموت الناس من الجوع وأن تبقى الحالات الطبية الحرجة عالقة في البلدة رغم ضرورة نقلها لتلقي العلاج منذ أسابيع عدة".

وأكد على وجود حاجة ماسة لتواجد طبي فوري ودائم ومستقل في مضايا بحيث يتوقع أن يتدهور الوضع بسبب عدم توفير الرعاية الصحية للأشخاص العالقين.

 

المصدر: وكالات