جانب من مؤتمر سابق للدول المانحة لسورية في الكويت
جانب من مؤتمر سابق للدول المانحة لسورية في الكويت

تعقد الدول المانحة لسورية اجتماعها الرابع في لندن الخميس المقبل بهدف جمع تسعة مليارات دولار لمساعدة 18 مليون سوري تضرروا جراء الحرب الدائرة في بلادهم وتقديم الدعم للاجئين.

ويسعى هذا المؤتمر الذي تنظمه الأمم المتحدة وبريطانيا والكويت والنرويج وألمانيا، إلى تلبية نداء لجمع أموال بقيمة 7.73 مليار دولار أطلقته الأمم المتحدة، تضاف إليها 1.23 مليار دولار لمساعدة دول المنطقة.

ويشارك في المؤتمر أكثر من 70 مسؤولا دوليا، من بينهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون وشخصيات تمثل منظمات غير حكومية والقطاع الخاص.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن معالجة المأساة السورية تتطلب إضافة إلى توفير الدول المانحة للأموال، القيام بتحركات ملموسة تعطي الأمل للاجئين، مثل خلق وظائف للأشخاص المضطرين لمساعدة عائلاتهم أو تأمين التعليم لأولادهم.

واقترح كاميرون تسهيل التبادلات الاقتصادية بين الأردن والاتحاد الأوروبي وفرض حد أدنى لعدد العمال السوريين في بعض القطاعات.

أما وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير فاعتبر أن التعليم والعمل يسهمان على المدى الطويل في وقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا. وصرح وزير التنمية الألماني غيرد مولر منذ أيام بأنه يريد خلق 500 ألف فرصة عمل للاجئين في الأردن ولبنان وتركيا، مطالبا بإقامة تحالف لفرص العمل موجه إلى هذه الدول.

ويركز المؤتمر الذي ينعقد بعد أيام على بدء محادثات السلام السورية في جنيف أيضا، على العقبات أمام نقل المساعدات إلى الأراضي السورية.

وقال المدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بيتر سلامة، إن "هناك حاجة ماسة إلى جهود طارئة لإنقاذ هذا الجيل من الأطفال".

المصدر: وكالات
 

سكان يحملون مساعدات تقدمه "أنروا" في مخيم اليرموك
سكان يحملون مساعدات تقدمه "أنروا" في مخيم اليرموك

عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء عن قلقة من العجز في ميزانية وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" والتي تبلغ 100 مليون دولار، مناشدا الجهات المانحة التحرك من أجل تحاشي "التداعيات الإنسانية والسياسية والأمنية التي ستنجم عنها".

وقال الأمين العام في بيان إنه "يناشد جميع الجهات المانحة التحرك بشكل عاجل لضمان حصول الأونروا في أسرع وقت ممكن على المئة مليون دولار التي تحتاج إليها كي يتسنى لأطفال فلسطين أن يبدأوا سنتهم الدراسية 2015-2016 بدون تأخير". 

وإذ ذكّر الأمين العام بأن الأونروا هي "ركيزة استقرار" لخمسة ملايين لاجئ فلسطيني فيما يمر الشرق الاوسط في أزمة بالغة الصعوبة، لفت إلى أنه "تحدث شخصيا في الأسابيع الأخيرة مع العديد من القادة في العالم" بشأن الأزمة المالية غير المسبوقة التي تعاني منها الوكالة.

وأعرب بان في بيانه عن "قلقه العميق إزاء الوضع المالي للوكالة والتداعيات الإنسانية والسياسية والأمنية التي ستنجم عنه".

قلق بشأن عودة أطفال اللاجئين للمدارس

وكانت الأونروا حذرت الاثنين من أنها قد لا تكون قادرة على ضمان عودة نصف مليون طالب فلسطيني إلى المدارس لنقص الأموال.

وقالت نائبة المفوض العام للأونروا ساندرا ميتشل في مؤتمر صحافي في غزة "لا يزال هناك عجز بقيمة 101 مليون دولار لدى الوكالة هذا العام".

وكان المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف صرح في تموز/يوليو الماضي أمام مجلس الأمن الدولي أن الوكالة تعاني من أزمة مالية "غير مسبوقة".

وحذرت ميتشيل من أن الأزمة المالية قد تؤدي إلى تأجيل عودة أطفال اللاجئين الفلسطينيين الذين يتلقون مساعدات من الأونروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي سورية ولبنان والأردن.

وأضافت "لم يتم حتى الآن اتخاذ قرار بتأجيل السنة الدراسية". المفوض العام وحده سيتخذ هذا القرار وسيتخذه بعد إعطاء أكثر وقت ممكن للدول الأعضاء لتزويدنا بالأموال".

وقالت "لا أتوقع قرارا حتى منتصف آب/أغسطس"، مضيفة أن "تعليم 500 ألف طفل لاجئ فلسطيني مسؤولية يجب تحملها".

وهذا فيديو يظهر تصريحات ميتشيل بشأن الأزمة المالية للوكالة وتداعياتها على عودة أطفال اللاجئين الفلسطينيين للمدارس: 

​​

وفي قطاع غزة وحده هناك 225 ألف طفل في أكثر من 200 مدرسة تابعة للأمم المتحدة. بينما يؤكد مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) في غزة أن أطفال القطاع يعانون من صعوبات في المدرسة خاصة بسبب الحروب الثلاث التي عصفت بالقطاع الفقير في الأعوام السبعة الماضية.

ويعتمد تمويل الأونروا بالكامل تقريبا على تبرعات تقدمها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وتعاني الأونروا من أزمة مالية غير مسبوقة اضطرتها في كانون الثاني/يناير الماضي إلى  وقف المساعدات المالية التي تقدمها لإصلاح المنازل المدمرة في قطاع غزة بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة.

المصدر: راديو سوا/وكالات