إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي
إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي

دان مجلس الأمن الدولي بشدة إطلاق كوريا الشمالية الأحد صاروخا بالستيا، وتعهد بتشديد العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ.

وتعهد المجلس في بيان صدر عن اجتماع طارئ ومغلق عقده الأحد بـ"الإسراع في تبني قرار جديد" لا يزال قيد التشاور لتشديد العقوبات على بيونغ يانغ ردا على إطلاقها الصاروخ وعلى التجربة النووية التي أجرتها في السادس من كانون الثاني/يناير الماضي.

وأكدت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامنثا باور أنها تعد مشروع قرار بإجراءات عقابية قاسية ضد كوريا الشمالية بمشاركة الصين، مشددة على أن هذا القرار سيعزز نظام العقوبات القائم حالياً بعقوبات أكثر فاعلية. 

وأكد سفيرا اليابان وكوريا الجنوبية ضرورة تعزيز نظام العقوبات على كوريا الشمالية، وأشارا إلى أن العقوبات الحالية فشلت في منع تطوير بيونغ يانغ ترسانتها النووية والبالستية. 

كوريا الشمالية تطلق صاروخا بالستيا (10:39 ت.غ)

أعلنت كوريا الشمالية الأحد أنها نجحت في وضع قمر اصطناعي في مدار الأرض بفضل صاروخ بالستي أطلقته من قاعدة شرق البلاد. وفيما اعتبرت بيونغ يانغ الأمر بأنه "حدث العصر"، قالت الدول الغربية إنه غطاء لإجراء تجربة محظورة على صاروخ بعيد المدى.

وأظهر التلفزيون الرسمي لكوريا الشمالية صورة للأرض قال إنها التقطت من الصاروخ، مشيرا إلى أن إطلاق القمر الاصطناعي "كوانغميونغسونغ-4" جاء بأمر مباشر من الرئيس كيم جونغ-أون. 

اجتماع لمجلس الأمن

وسيعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا الأحد لمناقشة إطلاق بيونغ يانغ للصاروخ. وطلبت الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية عقد هذا الاجتماع الذي سيكون على شكل مشاورات مغلقة.

وقالت واشنطن وطوكيو وصول في رسالة مشتركة وجهتها إلى رئاسة المجلس، إن إطلاق كوريا الشمالية لقمر اصطناعي "مزعوم"، يشكل انتهاكا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والتي تحظر على بيونغ يانغ أي نشاط بالستي أو نووي.

وأوضحت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية أن مسؤولين من وزارتي الدفاع في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية قرروا بدء محادثات رسمية تتعلق باحتمال نشر نظام دفاعي أميركي مضاد للصواريخ في شبه الجزيرة الكورية.

إدانة دولية

ورأت واشنطن في إطلاق الصاروخ "استفزازا كبيرا" يهدد أمن آسيا والولايات المتحدة، وأوضحت أن عواقبه ستكون خطيرة. وقال البيت الأبيض إنها خطوة "جديدة تؤدي إلى زعزعة الاستقرار، واستفزازية وتشكل انتهاكا صارخا للقرارات العديدة لمجلس الأمن الدولي". 

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من جانبه، كوريا الشمالية بـ"الكف عن أعمالها الاستفزازية"، مؤكدا أن إطلاق الصاروخ "مؤسف جدا" وينتهك قرارات المنظمة الدولية.

واعتبرت روسيا من جانبها أن إطلاق الصاروخ يهدد الأمن الإقليمي، بما في ذلك أمن بيونغ يانغ. وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية إن مثل هذه التحركات تؤدي إلى تفاقم جدي للوضع في شبه الجزيرة الكورية وجنوب شرق آسيا برمته.

ودانت فرنسا وبريطانيا بشدة أيضا إطلاق الصاروخ، ودعتا إلى الرد بحزم على هذه الخطوة.

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إن إطلاق الصاروخ "عمل استفزازي جنوني"، ودعت إلى "رد سريع وقاس" عبر مجلس الأمن.

وفي لندن، دانت الحكومة البريطانية "بحزم" إطلاق الصاروخ، داعية إلى "رد قوي إذا واصلت كوريا الشمالية انتهاك" قرارات مجلس الأمن الدولي. 

المصدر: وكالات
 

  كوريون جنوبيون يزورون معرضا لصواريخ سكود قامت كوريا الشمالية بتجريبها
كوريون جنوبيون يزورون معرضا لصواريخ سكود قامت كوريا الشمالية بتجريبها

كشفت صور التقطها معهد "38 نورث" الأميركي بالأقمار الإصطناعية السبت وجود شاحنات وقود في المركز الرئيسي لإطلاق الصواريخ بكوريا الشمالية، إلا أنه استبعد أن تكون بيونغ يانغ قد بدأت تزويد الصاروخ الذي تعتزم إطلاقه في الأسابيع المقبلة بالوقود.

وأضاف المعهد على موقعه الإلكتروني أن صورا التقطت لمجمع سوهاي كشفت وجود شاحنات وصهاريج وقود في المكان.

وأوضح "في الماضي مثل هذا النشاط كان يتم قبل أسبوع أو اثنين على حدث إطلاق، أي بما ينسجم مع الموعد الذي أعلنته كوريا الشمالية بين 8 و24 شباط/فبراير الحالي".

وتابع أن وجود الشاحنات معناه تزويد الخزانات وليس الصاروخ نفسه بالوقود.

وبعد أسابيع على التجربة النووية التي نددت بها المجموعة الدولية، أبلغت كوريا الشمالية وكالات تابعة للأمم المتحدة نيتها إطلاق صاروخ يحمل قمرا اصطناعيا بين 8 و25 شباط/فبراير.

وتدفع هذه التواريخ إلى الإعتقاد بأن إطلاق الصاروخ قد يتم على الأرجح في 16 شباط/فبراير الجاري، في ذكرى عيد ميلاد الزعيم الراحل كيم جونغ ايل، والد الزعيم الحالي كيم جونغ اون.

وتؤكد كوريا الشمالية أن غاية برنامجها الفضائي علمية، لكن الولايات المتحدة وحلفاءها يرون فيه واجهة لتطوير صواريخ بالستية عابرة للقارات.

وتحظر قرارات الأمم المتحدة على بيونغ يانغ تطوير أي برنامج بالستي أو نووي.

المصدر: وكالات