الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون
بان كي مون خلال افتتاح اجتماعات الجمعية العامة (أرشيف)

انتقدت موسكو، الاثنين تصريحات للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وقالت إنه أبدى انحيازا عندما اتهم روسيا بنسف المحادثات بين النظام السوري والمعارضة، بسبب تكثيفها عمليات القصف في سورية.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "لطالما اعتبرنا وسنظل نعتبر أن تعليقات الأمين العام للأمم المتحدة ينبغي أن تبقى محايدة وموضوعية"، لكن ما حدث يختلف عن ذلك، على حد تعبيرها.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد قال، الجمعة في حديث لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، إن تكثيف القصف الروسي في سورية "كان له وقع سلبي جدا" على المحادثات غير المباشرة بين حكومة دمشق والمعارضين السوريين. 

لكن موسكو رأت أن بان حملها في تلك المقابلة عمليا مسؤولية تعليق المفاوضات مساء الأربعاء في جنيف.

يذكر أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري اتهم ضمنا روسيا بنسف محادثات السلام غداة إعلان تعليقها، وطالب بوقف عمليات القصف الروسية على مواقع للمعارضة في سورية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، من جانبه في تصريحات الجمعة، إن الضربات الجوية الروسية "تنسف الجهود" الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للنزاع.

المصدر: وكالات

السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين
السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين

رفضت موسكو الجمعة في الأمم المتحدة الانتقادات الغربية لها بتخريب مفاوضات جنيف عبر دعمها العسكري للنظام السوري في شمال سورية.

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين في تصريح صحافي قبل بدء اجتماع تشاوري لمجلس الأمن حول سورية إن "القصف الروسي حول حلب يهدف إلى مساعدة قوات النظام على إخراج مجموعات مسلحة معارضة. مضيفا أنه "ليس تصعيدا روسيا بل تقديم دعم لجهود الحكومة السورية في محاربتها للإرهابيين".

وأكد تشوركين أن الحصار الذي كان مفروضا على عدد من البلدات السورية "رفع خلال الأيام القليلة الماضية"، معربا عن "التفاؤل" إزاء استئناف المفاوضات غير المباشرة بين وفدي النظام والمعارضة "قبل 25 شباط/ فبراير".

وانتقد السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة ماتيو رايكروفت في تصريح صحافي القصف الجوي الروسي. وقال موجها كلامه إلى تشوركين "عليه أن ينظر إلى نفسه بالمرآة ليعرف من هو المسؤول عن تعليق محادثات جنيف". وأضاف رايكروفت "لو أن موسكو تقوم بما قالت إنها ترغب بالقيام به في سورية أي محاربة تنظيم داعش، لكنا تعاونا معها بشكل فعال جدا".

فرنسا تؤيد دي ميستورا

وقال السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر للصحافيين إن بلاده "تؤيد بشكل كامل قرار ستافان دي ميستورا تعليق محادثات جنيف"، مضيفا أن باريس تدين بشدة "الهجوم الوحشي ضد حلب" قائلا "لا يمكننا أن نتوقع من المعارضة التفاوض مع مسدس موجه إلى صدغها".

وأكد رايكروفت أن باريس لا تزال تعتقد بإمكانية إجراء "مفاوضات ذات مصداقية" وفقا لقرارات الأمم المتحدة، لكن التفاوض لا ينبغي أن يشكل "ستارا دخانيا يسمح للنظام بالاستمرار في المجازر من دون أي قلق".

وقال دبلوماسيون إن دي ميستورا أكد في المشاورات المغلقة أن المعارضة السورية في جنيف "اشترطت رفع الحصارات ووقف القصف الجوي، وإطلاق سراح المعتقلين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية". مضيفا أن السوريين "بحاجة هذه المرة لرؤية تعكس تحسنا حقيقيا على الأرض".

المصدر: وكالات