جانب من اجتماع المعارضة السورية في الرياض
جانب من اجتماع المعارضة السورية في الرياض

وضعت الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية المدعومة من الرياض، شروطا مقابل مشاركتها في الجولة الثانية من المحادثات مع الحكومة السورية المقررة في وقت لاحق هذا الشهر، وذلك فيما اتفقت واشنطن وموسكو على السعي لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة في سورية.

وقال المتحدث باسم الهيئة سالم المسلط إن وفد المعارضة سيشارك في المفاوضات عندما يتوقف القصف الروسي على مواقع فصائل المعارضة ويسمح للمساعدات الإنسانية بالدخول إلى المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

وأوضح المسلط أن الحكومة السورية غير جادة في التفاوض.

وكانت الأمم المتحدة التي ترعى المفاوضات، قد أعلنت تأجيل عقد الجلسات التي بدأت مطلع الشهر إلى 25 شباط/ فبراير.

ويأتي موقف المعارضة هذا فيما اتفق وزيرا خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف خلال اجتماع في ميونيخ الألمانية الأربعاء، على ضرورة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والسماح للمساعدات بالدخول إلى المناطق والبلدات المحاصرة في سورية.

وكان كيري قد دعا قبل اجتماعه مع لافروف روسيا إلى التعاون في هذا الصدد، وقال "إن الأنشطة التي تقوم بها روسيا في حلب وفي المنطقة حاليا تجعل الجلوس إلى طاولة المفاوضات وإجراء مناقشة جادة أمرا صعبا".

وأضاف الوزير الأميركي أن موسكو "لا بد أن تنضم إلينا جميعا في إدراك أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، وأنها تتحمل مسؤولية كبرى كمشارك في اجتماعات مجموعة الدعم الدولي لسورية، وذلك بغية خلق الإطار الذي يمكن للمجموعة من خلاله أن تكون ناجحة ومفيدة".

ويأتي هذا فيما تستضيف ميونيخ الخميس اجتماعا للمجموعة الدولية لدعم سورية التي تضم 17 دولة تبنت في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي خريطة طريق دبلوماسية لحل النزاع.

المصدر: وكالات

رجب طيب أردوغان
رجب طيب أردوغان

ندد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة الأربعاء بدعم الولايات المتحدة عسكريا لأكراد سورية الذين تعتبرهم أنقرة "إرهابيين"، مشيرا إلى أن عدم قدرة واشنطن على فهم العلاقة بين حزب الاتحاد الديموقراطي في سورية وحزب العمال أسهم في تحويل المنطقة إلى "بحر من الدماء".

وقال أردوغان موجها كلامه للأميركيين في خطاب ألقاه في أنقرة، إنه "حزين جدا" لسياسات الولايات المتحدة وحلفاء تركيا إزاء هذا الدعم، سائلا واشنطن "هل تقفون إلى جانبنا أم إلى جانب المنظمة الإرهابية (حزب الاتحاد الديموقراطي)".

وأشار أرودغان إلى أن الوضع في سورية أصبح شأنا أمنيا داخليا بالنسبة لبلاده.

وانتقد الرئيس التركي أيضا الأمم المتحدة ودورها في التعامل مع قضية اللاجئين السوريين، وقال إنها تطالب تركيا بالقيام بالمزيد في هذا الصدد بينما هي غير قادرة على القيام بدورها، معلنا أن أنقرة قدمت 10 مليارات دولار لدعم اللاجئين مقابل 445 مليونا أنفقتها المنظمة الدولية، حسب قوله.

وتأتي تصريحات أردوغان غداة استدعاء وزارة الخارجية التركية السفير الأميركي في أنقرة للاحتجاج على تصريحات أدلى بها المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي قال فيها إن حزب الاتحاد الديموقراطي، أكبر حزب كردي في سورية، ليس "إرهابيا".

ودافع كيربي الاثنين عن دعم الولايات المتحدة للمقاتلين الأكراد في سورية، قائلا إنهم من "الأنجح في ملاحقة تنظيم الدولة الإسلامية داعش".

وذكرت صحيفة "حرييت" أن السلطات التركية التي تعتبر حزب الاتحاد الديموقراطي مجموعة "إرهابية"، عبرت عن "انزعاجها" بسبب تصريحات كيربي.

وانتقد أردوغان قبل ذلك بشدة الزيارة التي قام بها المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى التحالف الدولي لمحاربة داعش بريت ماغيرك إلى مناطق تخضع لسيطرة الأكراد في شمال سورية الأسبوع الماضي.


المصدر: وكالات