الشرطة الأميركية في موقع إطلاق نار وقع في مدينة سان برناردينو بولاية كاليفورنيا
الشرطة الأميركية في مدينة سان برناردينو بولاية كاليفورنيا (أرشيف)

أعربت مجموعة آبل، الاثنين، عن استعدادها لتأييد تشكيل مجموعة خبراء لبحث كسر شيفرة هواتفها الجوالة إذا توقفت السلطات الأميركية عن مطالبتها بفتح هاتف أحد منفذي اعتداء سان برناردينو، الذي أوقع 14 قتيلا قبل شهرين في كاليفورنيا.

وجددت الشركة، في بيان، معارضتها، بدعوى حماية أمن معلومات المستخدم، تقديم مساعدة فنية لمكتب التحقيقات الفدرالي FBI في إخراج البيانات المخزنة في هاتف سيد فاروق، الذي نفذ الاعتداء مع زوجته تشفين مالك.

وقالت الشركة إن الخيار الأمثل للحكومة هو سحب طلبها وتشكيل لجنة من خبراء الاستخبارات والمعلوماتية والحريات المدنية لمناقشة تبعات مثل هذا العمل، وقالت إنها ستشارك في مثل هذه المبادرة التي اقترحها بعض أعضاء الكونغرس.

وتثير المواجهة بين آبل والقضاء غضب المدافعين عن الحريات المدنية، الذين يخشون من مراقبة الأفراد، لكن آخرين يتهمون آبل بعرقلة التحقيق.

وتعارض آبل تطبيق قانون "الأوامر القضائية القاهرة"، التي تجيز للقضاء إصدار أمر "ضروري أو ملائم" لمساعدة المحققين في حال وجود ظرف قاهر.

 

المصدر: وكالات

المتهمة بالمشاركة في حادث إطلاق النار في كاليفورنيا الأربعاء الماضي تاشفين مالك ـ الصورة لـ أ  ف ب/أيتش أو
المتهمة بالمشاركة في حادث إطلاق النار في كاليفورنيا الأربعاء الماضي تاشفين مالك ـ الصورة لـ أ ف ب/أيتش أو

لجأت وزارة العدل الأميركية مساء الجمعة من جديد إلى القضاء للضغط على آبل من أجل تقديم المساعدة في فك شفرة هاتف آبل كان يستخدمه أحد منفذي هجوم سان برناردينو بولاية كاليفورنيا أواخر العام الماضي.

وتقدمت الوزارة باستئناف إلى القضاء، بعد أن رفضت آبل مساعدة مكتب التحقيقات الفدرالي FBI على فك شفرة هاتف سيد فاروق الذي أطلق النار وزوجته في كاليفورنيا موديين بحياة 14 شخصا.

وجاء في الاستئناف أن "القرار لا يطلب خلافا لما ورد في تصريحات صدرت عن آبل أن تؤمن مدخلا سريا لكل هواتف آيفون".

وتبرر آبل رفضها بالخشية من أن يمثل ذلك مدخلا أمام القراصنة و"الأيادي الشريرة" للولوج إلى معلومات مستخدمي هواتف آيفون.

لكن وزارة العدل الأميركية، ضمنت طلبها رسالة طمأنة إلى آبل بأن "ذلك لن يفسح مدخلا أمام القراصنة والمجرمين إلى هواتف آيفون".

ورغم ذلك، فقد نددت آبل بـ"الطلب غير المسبوق" وجددت مخاوفها من تهديده لأمن المجموعة وزبائنها.

وتعتبر الوزارة طلب المساعدة "ملحا" لأن الهاتف "يتضمن اتصالات وبيانات أساسية لم نتمكن من الوصول إليها حتى الآن".

ومن المقرر أن تعقد جلسة أمام القضاء للنظر في الاستئناف المقدم ضد آبل.

وتباينت ردود الفعل في الولايات المتحدة حول هذه القضية، فبينما تثير جدلا بين المدافعين عن الأمن القومي والرافضين للولوج إلى المعلومات الشخصية للمواطنين، فقد دخل المرشح الجمهوري دونالد ترامب على الخط ودعا إلى "مقاطعة آبل ما لم تلتزم بما يصدر عن القضاء".

المصدر: وكالات / وسائل إعلام أميركية