وزير الخارجية الفرنسي يستقبل كيري قبيل بدء الاجتماع
وزير الخارجية الفرنسي يستقبل كيري قبيل بدء الاجتماع

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأحد إن مجموعة دعم سورية تراقب عن كثب تقارير بشأن انتهاكات لاتفاق وقف الأعمال العدائية في سورية، مشيرا إلى أن الهدنة التي بدأت قبل أسبوعين لا تزال صامدة.

وأوضح كيري خلال مؤتمر صحافي مع نظرائه الأوروبيين على هامش اجتماع دولي في باريس ركز على الوضع في سورية، أن الهدنة أسهمت في تراجع العنف بنسبة 90 في المئة، إضافة إلى السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى العديد من المناطق المحاصرة في البلاد.

ودعا الوزير الأميركي الأطراف السورية إلى التعاون لتحقيق عملية الانتقال السياسي ووضع حد للحرب الأهلية، محذرا من استغلال دمشق والقوى المتحالفة معها للهدنة، معتبرا أن تصريحات نظيره السوري وليد المعلم حول مصير الرئيس بشار الأسد، تهدف إلى عرقلة المفاوضات.

وكان المعلم قد قال إن الحديث عن مصير الأسد في مفاوضات السلام "خط أحمر".

وأضاف كيري أن هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية داعش تتطلب إنهاء الحرب الدائرة في سورية، مجددا عزم بلاده على هزيمة التنظيم في سورية والعراق.

وأوضح أن 600 من عناصر داعش قتلوا في الأسابيع الثلاثة الماضية في سورية، فضلا عن خسارته نحو 3000 كلم مربع كان يسيطر عليها التنظيم خلال الفترة ذاتها.

وأقر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت من جانبه، بأن مفاوضات السلام السورية ستكون شاقة وصعبة، داعيا الأطراف السورية إلى احترام اتفاق الهدنة.

وقال إن المباحثات الأوروبية-الأميركية في باريس تطرقت أيضا إلى الأوضاع في ليبيا واليمن، داعيا إلى إيجاد حلول سياسية تنهي الصراعات المسلحة في البلدين.

اجتماع أوروبي-أميركي (9:55 بتوقيت غرينيتش)

يعقد وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا اجتماعا في باريس الأحد لبحث عدد من الملفات، أبرزها الأزمة في سورية.

ويهدف الاجتماع إلى تقييم اتفاق هدنة وقف الأعمال العدائية في سورية الساري منذ أسبوعين وقدرته على الصمود، والتطورات بشأن مفاوضات السلام بين دمشق ومعارضيها المقرر انطلاق جولتها الثانية في جنيف الاثنين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال، إن الاجتماع الذي وصفه بالمهم، يحمل طابعا تشاوريا. غير أن مصادر دبلوماسية ذكرت أن الأوروبيين سيطلبون من الولايات المتحدة إشراك دولهم في عملية مراقبة الهدنة في سورية.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت قد أكد في تصريحات سابقة أن الأوروبيين يريدون التأكد من أن الغارات الروسية المستمرة تستهدف فقط تنظيم الدولة الإسلامية داعش وجبهة النصرة، وليس مقاتلي المعارضة المعتدلة.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" في باريس نبيلة الهادي:

​​

ومن المقرر أن تتناول المباحثات الأوروبية-الأميركية أيضا الأوضاع في ليبيا واليمن وأوكرانيا.

دمشق تتحفظ

وفي سياق متصل، رفضت الحكومة السورية أن تتضمن أجندة المفاوضات المقرر أن تبدأ في جنيف الاثنين أي نقاش حول انتخابات رئاسية.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن المرحلة الانتقالية تعني الانتقال من دستور قائم إلى دستور جديد ومن حكومة قائمة إلى حكومة تتشارك فيها مع الطرف الآخر. وأضاف أن السوريين يرفضون اقتراح تقسيم سورية على أساس فدرالي.

وأيدت الهيئة العليا للتفاوض في المعارضة السورية في المقابل، برنامج المفاوضات الذي أعلنه مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا. وقال محمد علوش عضو وفد المعارضة إن الفترة الانتقالية لا يمكن أن تبدأ في ظل وجود الرئيس بشار الأسد في السلطة.

وأضاف علوش للصحافيين في جنيف أن المعارضة تعتبر أن الفترة الانتقالية تبدأ بسقوط الأسد أو موته، حسب تعبيره.

المصدر: راديو سوا/ وكالات
 

وفد من الحكومة السورية إلى روسيا برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم، أرشيف
وفد من الحكومة السورية إلى روسيا برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم، أرشيف

أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم، السبت، أن وفدا عن الحكومة السورية سيشارك في محادثات جنيف للسلام حول الأزمة السورية، وذلك غداة تأكيد الهيئة العليا للمفاوضات، الممثل الرئيسي للمعارضة السورية، مشاركتها في مفاوضات جنيف.

 وقال المعلم، في تصريح صحافي، إن دمشق تلقت رسالة من المبعوث الدولي إلى سورية ستافان دي ميستورا تحدد الاثنين المقبل موعدا للقاء الوفد الممثل للحكومة في مبنى الأمم المتحدة.

​​

وأضاف الوزير السوري "وفدنا لن يكرر الأخطاء التي جرت في الجولة السابقة، بمعنى أنه لن ينتظر في جنيف أكثر من 24 ساعة، وسيراقب وصول الوفود المعارضة إلى مبنى الأمم المتحدة".

المعلم ينتقد دي ميستورا

وانتقد المعلم حديث دي ميستورا عن تنظيم انتخابات رئاسية في سورية في غضون 18 شهرا، معتبرا أنه "لا يحق " للمبعوث الدولي التحدث عن "هذا الشأن".

وقال المعلم، في مؤتمر صحافي عقده بالعاصمة السورية دمشق، "لا يحق له ( دي ميستورا) ولا لغيره كائنا من كان أن يتحدث عن انتخابات رئاسية، فهي حق حصري للشعب السوري".

المعلم: لن نحاور من يتحدث عن مقام الرئاسة

وحذر المعلم من أن التعرض إلى "مقام الرئاسة وبشار الأسد" قد يهدد المفاوضات في جنيف، معتبرا الأسد "خطا أحمر".

وتابع المعلم: "نحن لن نحاور أحدا يتحدث عن مقام الرئاسة، وبشار الأسد خط أحمر، وهو مِلك للشعب السوري، واذا استمروا في هذا النهج لا داعي لقدومهم إلى ‫جنيف".

علوش: نرغب في تشكيل هيئة حكم انتقالية من دون الأسد

قال كبير المفاوضين السوريين في محادثات جنيف للسلام محمد علوش إن المعارضة تهدف من وراء التفاوض إلى "تشكيل هيئة انتقالية لا يكون فيها مكان للرئيس السوري بشار الأسد".

ونقلت وكالة الإعلام الروسي عن علوش، الذي يرأس المكتب السياسي لجيش الإسلام، قوله "حضرنا لتشكيل هيئة انتقالية من دون وجود الأسد في السلطة".

المعارضة ليست متفائلة

وكانت المعارضة السورية أكدت رسميا، الجمعة، أنها ستشارك في مفاوضات الاثنين المقبل "بناء على التزامها بالتجاوب مع الجهود الدولية المخلصة لوقف نزيف الدم السوري وإيجاد حل سياسي للوضع في سورية."

وأظهر بيان أصدرته الهيئة عدم تفاؤلها بأن تخرج المفاوضات مع ممثلي الحكومة بحل ينهي الصراع.

وتهدف محادثات جنيف، حسب دي ميستورا، إلى وضع الترتيبات السياسية للمرحلة المقبلة وصياغة دستور للبلاد وتنظيم انتخابات رئاسية.

المصدر: "راديو سوا"/ وكالات