ستافان دي ميستورا
ستافان دي ميستورا

قال مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا، الاثنين، إن "سورية تواجه لحظة الحقيقة"، وذلك خلال افتتاحه لأولى ثلاث جولات من المحادثات التي تهدف إلى التفاوض على الانتقال السياسي والتوصل إلى "خارطة طريق واضحة" لمستقبل سورية.

وأضاف أنه لا توجد "خطة بديلة" سوى العودة إلى الحرب، لكنه قال إنه لن يتردد في طلب تدخل القوى الكبرى بقيادة الولايات المتحدة وروسيا إذا تعثرت المحادثات.

وتابع دي ميستورا، في مؤتمر صحافي، "إذا لم نر في هذه المحادثات أو في الجولات القادمة أي بادرة على الاستعداد للتفاوض(..) فإننا سنحيل الأمر مرة أخرى إلى من لهم تأثير أي روسيا والولايات المتحدة (..) ومجلس الأمن الدولي".

وهذه المحادثات الأولى منذ أكثر من عامين، وتجرى في ظل وقف لم يسبق له مثيل للعمليات القتالية برعاية واشنطن وموسكو وبموافقة الحكومة السورية ومعظم خصوم الرئيس بشار الأسد.

ويجب أن تركز المحادثات على الانتقال السياسي، الذي وصفه دي ميستورا بأنه "أم القضايا"، فيما ستتولى مجموعات عمل منفصلة القضايا الإنسانية ووقف الأعمال القتالية.

وقال دي ميستورا "على حد علمي فإن الخطة البديلة الوحيدة المتوفرة هي العودة إلى الحرب، وحرب أشد حتى مما شهدناه حتى الآن".

وستنتهي الجولة الأولى من المحادثات في 24 آذار/ مارس تقريبا وتعقبها فترة راحة لمدة تتراوح بين سبعة و10 أيام ثم تجرى جولة ثانية لمدة أسبوعين على الأقل ثم فترة راحة أخرى تعقبها جولة ثالثة.

وقال دي ميستورا "نعتقد أنه بحلول ذلك الحين يجب أن تكون لدينا على الأقل خارطة طريق واضحة. لا أقول اتفاقا بل خارطة طريق واضحة، لأن هذا هو ما تتوقعه سورية منا جميعا."

ولم يذكر دي ميستورا إن كان الزعماء الأكراد سيشاركون في المحادثات للمرة الأولى، لكنه قال إن شكل المحادثات غير المباشرة يمنحه مرونة لسماع أكبر عدد ممكن من الأصوات، وإنه يجب منح فرصة لكل السوريين.

وأضاف "قانون اللعبة سيكون هو أن تشمل الجميع".

وتابع: "في الحقيقة سيتم التحديث المستمر لقائمة من سنقوم بالتشاور معهم أو لقائهم أو من أتمنى أن يكونوا جزءا ليس من المفاوضات غير المباشرة فحسب، بل أيضا المفاوضات المباشرة في نهاية المطاف".

بدء جولة المفاوضات الثانية في جنيف | 17:28 بتوقيت غرينتش

تنطلق في جنيف الاثنين الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين الحكومة السورية ومعارضيها برعاية الأمم المتحدة، أمل التوصل إلى اتفاق سياسي يمهد إلى إنهاء الحرب الدائرة في سورية منذ خمس سنوات.

وبدأت الجولة رسميا بلقاء المبعوث الدولي إلى سورية ستافان دي ميستورا وفد دمشق. وتستمر هذه الجولة حتى 24 آذار/مارس، لتبدأ جولة أخرى بعد توقف لمدة أسبوع أو 10 أيام، ومن ثم جولة أخيرة بعد توقف مماثل، حسبما أعلن دي ميستورا.

وشدد المسؤول الدولي في مؤتمر صحافي عقده صباحا على أهمية نجاح الجولة الحالية، مشيرا إلى أن الانتقال السياسي في سورية هو النقطة الأساسية في المفاوضات، إذ أن جدول الأعمال وضع استنادا إلى قرار الأمم المتحدة رقم 2254، ووفق إطار ومحددات بيان جنيف.
 
وحذر المسؤول الدولي من مغبة فشل هذه الجولة، وقال إن البديل أسوأ من الحرب الدائرة حاليا.

وتعقد المفاوضات وسط تباين كبير في وجهات النظر بين طرفي النزاع، لكن في ظل هدنة ظلت صامدة بشكل عام منذ 27 شباط/فبراير.

دمشق تحضر للجلسة الثانية

وقال رئيس الوفد الحكومي السوري إلى المفاوضات الجعفري الاثنين إن دمشق تتحضر للجلسة الثانية من الحوار برعاية الأمم المتحدة.

وأوضح الجعفري في مؤتمر صحافي مقتضب في جنيف أن المرحلة الأولى من الحوار الجاري، كانت بناءة وإيجابية.

وأضاف أن وفد دمشق قدم أفكارا جديدة تحت مسمى "أفكار أساسية للحل السياسي"، مشيرا إلى أن الوفد سيلتقي المبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا مجددا الأربعاء، في إطار سلسلة اللقاءات التي يجريها دي ميستورا مع الوفود المشاركة.

وعبر الجعفري عن أمله في أن تتم المحادثات كحوار بين السوريين دون تدخل أي طرف أجنبي وبدون شروط مسبقة.
 
وكان الجعفري قد أعلن الأحد رفض حكومة بلاده مطالب المعارضة ببحث مسألة تحقيق الانتقال السياسي مباشرة عند بدء المفاوضات.

وقال المتحدث باسم الهيئة العليا المنبثقة عن المعارضة السورية سالم المسلط في المقابل، إن وفد المعارضة يتطلع إلى أن تبدأ المفاوضات ببحث تشكيل هيئة للحكم الانتقالي، تتولى جميع الصلاحيات بما فيها صلاحيات الرئيس. وأوضح رئيس الائتلاف الوطني السوري أنس العبدة أن المعارضة مستعدة للتفاوض على أساس بيان جنيف.

 

المصدر: "راديو سوا"/ قناة "الحرة"/ وكالات

وزير الخارجية الفرنسي يستقبل كيري قبيل بدء الاجتماع
وزير الخارجية الفرنسي يستقبل كيري قبيل بدء الاجتماع

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأحد إن مجموعة دعم سورية تراقب عن كثب تقارير بشأن انتهاكات لاتفاق وقف الأعمال العدائية في سورية، مشيرا إلى أن الهدنة التي بدأت قبل أسبوعين لا تزال صامدة.

وأوضح كيري خلال مؤتمر صحافي مع نظرائه الأوروبيين على هامش اجتماع دولي في باريس ركز على الوضع في سورية، أن الهدنة أسهمت في تراجع العنف بنسبة 90 في المئة، إضافة إلى السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى العديد من المناطق المحاصرة في البلاد.

ودعا الوزير الأميركي الأطراف السورية إلى التعاون لتحقيق عملية الانتقال السياسي ووضع حد للحرب الأهلية، محذرا من استغلال دمشق والقوى المتحالفة معها للهدنة، معتبرا أن تصريحات نظيره السوري وليد المعلم حول مصير الرئيس بشار الأسد، تهدف إلى عرقلة المفاوضات.

وكان المعلم قد قال إن الحديث عن مصير الأسد في مفاوضات السلام "خط أحمر".

وأضاف كيري أن هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية داعش تتطلب إنهاء الحرب الدائرة في سورية، مجددا عزم بلاده على هزيمة التنظيم في سورية والعراق.

وأوضح أن 600 من عناصر داعش قتلوا في الأسابيع الثلاثة الماضية في سورية، فضلا عن خسارته نحو 3000 كلم مربع كان يسيطر عليها التنظيم خلال الفترة ذاتها.

وأقر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت من جانبه، بأن مفاوضات السلام السورية ستكون شاقة وصعبة، داعيا الأطراف السورية إلى احترام اتفاق الهدنة.

وقال إن المباحثات الأوروبية-الأميركية في باريس تطرقت أيضا إلى الأوضاع في ليبيا واليمن، داعيا إلى إيجاد حلول سياسية تنهي الصراعات المسلحة في البلدين.

اجتماع أوروبي-أميركي (9:55 بتوقيت غرينيتش)

يعقد وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا اجتماعا في باريس الأحد لبحث عدد من الملفات، أبرزها الأزمة في سورية.

ويهدف الاجتماع إلى تقييم اتفاق هدنة وقف الأعمال العدائية في سورية الساري منذ أسبوعين وقدرته على الصمود، والتطورات بشأن مفاوضات السلام بين دمشق ومعارضيها المقرر انطلاق جولتها الثانية في جنيف الاثنين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال، إن الاجتماع الذي وصفه بالمهم، يحمل طابعا تشاوريا. غير أن مصادر دبلوماسية ذكرت أن الأوروبيين سيطلبون من الولايات المتحدة إشراك دولهم في عملية مراقبة الهدنة في سورية.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت قد أكد في تصريحات سابقة أن الأوروبيين يريدون التأكد من أن الغارات الروسية المستمرة تستهدف فقط تنظيم الدولة الإسلامية داعش وجبهة النصرة، وليس مقاتلي المعارضة المعتدلة.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" في باريس نبيلة الهادي:

​​

ومن المقرر أن تتناول المباحثات الأوروبية-الأميركية أيضا الأوضاع في ليبيا واليمن وأوكرانيا.

دمشق تتحفظ

وفي سياق متصل، رفضت الحكومة السورية أن تتضمن أجندة المفاوضات المقرر أن تبدأ في جنيف الاثنين أي نقاش حول انتخابات رئاسية.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن المرحلة الانتقالية تعني الانتقال من دستور قائم إلى دستور جديد ومن حكومة قائمة إلى حكومة تتشارك فيها مع الطرف الآخر. وأضاف أن السوريين يرفضون اقتراح تقسيم سورية على أساس فدرالي.

وأيدت الهيئة العليا للتفاوض في المعارضة السورية في المقابل، برنامج المفاوضات الذي أعلنه مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا. وقال محمد علوش عضو وفد المعارضة إن الفترة الانتقالية لا يمكن أن تبدأ في ظل وجود الرئيس بشار الأسد في السلطة.

وأضاف علوش للصحافيين في جنيف أن المعارضة تعتبر أن الفترة الانتقالية تبدأ بسقوط الأسد أو موته، حسب تعبيره.

المصدر: راديو سوا/ وكالات