بارجة بحرية روسية قرب السواحل السورية
بارجة بحرية روسية قرب السواحل السورية

قالت وزارة الدفاع الروسية إن عملياتها الجوية والضربات التي تنفذها ضد "أهداف إرهابية" في سورية لن تتوقف، رغم قرار موسكو سحب معظم قواتها المنتشرة هناك، والذي دخل حيز التنفيذ الثلاثاء.

وأوضح نائب وزير الدفاع الجنرال نيكولاي بانكوف أن "من المبكر جدا الحديث عن انتصار على الإرهابيين. الطيران الروسي لديه مهمة تقوم على مواصلة الغارات ضد أهداف إرهابية"، كما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية من قاعدة حميميم في شمال غرب سورية.

وقبل ذلك، أعلن الكرملين الثلاثاء أن الجيش الروسي سيحتفظ بأحدث أنظمته للدفاع الجوي في سورية، من دون أن يؤكد ما إذا كان الأمر يتعلق ببطاريات صواريخ من طراز S-400. وأوضح الكرملين أن الأنظمة ستوفر حماية جوية للقوة الروسية التي ستبقى في سورية.

دي ميستورا يرحب

وفي سياق ردود الفعل على قرار سحب القوات الروسية الذي اتخذه الرئيس فلاديمير بوتين، أكد موفد الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا الثلاثاء أن الخطوة تشكل "تطورا مهما" في الأزمة، معربا عن أمله أن يكون لذلك "تأثير إيجابي" على مفاوضات السلام السورية-السورية التي انطلقت جولتها الثانية في جنيف الاثنين.

المعارضة ترحب

ورحب المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية سالم المسلط بالإعلان الروسي.

وأعرب عن أمله في حدوث انسحاب كامل ليس فقط القوات الروسية بل كل القوات الأجنبية.

وحث المسلط الرئيس الروسي على التراجع عن دعم الرئيس السوري بشار الأسد قائلا "نريد أن نرى أصدقاء يأتون زائرين إلى سورية لا أشخاصا يساعدون الأسد على قتل شعبه".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست للصحافيين الثلاثاء إن الولايات المتحدة تراقب الانسحاب لكن من السابق لأوانه تحديد تأثير هذا التحرك على الحرب الأهلية أو على المنطقة بشكل عام.

وأشار إلى أن الخطوات العسكرية التي اتخذتها روسيا بالمنطقة أعاقت محادثات السلام الرامية لإيجاد حل سياسي.

بدء الانسحاب (8:58 بتوقيت غرينيتش)

شرعت معظم الوحدات التابعة للقوات الروسية بالانسحاب من مناطق انتشارها في سورية تنفيذا لقرار أصدره الرئيس فلاديمير بوتين مساء الاثنين في هذا الصدد.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية صباح الثلاثاء أن أول دفعة من طائراتها غادرت قاعدة حميميم في محافظة اللاذقية متوجهة إلى قواعدها الرئيسية في روسيا. 

وتشتمل الدفعة الأولى على طائرات نقل من طراز تي-154 وقاذفات سو-34 الاستراتيجية. وأظهرت صور عرضها التلفزيون الرسمي الروسي الثلاثاء أفرادا في قاعدة حميميم وهم يحملون معدات على متن طائرة نقل لإعادتها إلى روسيا.

وكان بوتين قد أعلن بعد إصدار أمر الانسحاب أن التدخل العسكري الروسي الذي بدأ في سورية نهاية أيلول/سبتمبر الماضي، قد حقق أهدافه.

وظل التدخل العسكري الروسي في سورية محل انتقاد من جانب الدول الغربية والمعارضة السورية، إذ يقول هذا الفريق إن العمليات الروسية استهدفت قوى المعارضة المعتدلة التي تقاتل القوات النظامية، وقلما استهدفت مواقع أو جماعات متشددة كتنظيم الدولة الإسلامية داعش وجبهة النصرة. لكن موسكو تنفي ما تصفها بالادعاءات، وأكدت أن أنشطتها العسكرية تهدف إلى تقويض نفوذ الجماعات الإرهابية في سورية.


المصدر: وكالات
 

فلاديمير بوتين
فلاديمير بوتين

قال الجيش النظامي السوري يوم الاثنين إنه سيواصل العمليات القتالية ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش وجبهة النصرة وغيرها من التنظيمات الإرهابية بعد قرار روسيا سحب الجزء الرئيسي من قواتها في سورية.

وقال بيان صادر عن الجيش إن القوات السورية ستواصل القتال "بالتعاون والتنسيق مع الأصدقاء والحلفاء وبنفس الوتيرة السابقة حتى القضاء التام على هذه التنظيمات الإرهابية".

وفي تبرير لانسحاب القوات الروسية، قال البيان إن "الإنجازات" التي حققتها في الميدان جعلت "من الطبيعي أن يتم الاتفاق بين قيادتي الجيشين في سورية وروسيا على تخفيض تواجد القوات العسكرية الروسية بما يتناسب مع التطورات المستجدة".

أوباما وبوتين يبحثان آخر التطورات

في غضون ذلك، بحث الرئيسان باراك أوباما وفلاديمير بوتين الأزمة السورية في اتصال هاتفي جرى بينهما الاثنين، حسبما جاء في بيان أصدره الكرملين.

وأبلغ بوتين أوباما أن القوات الروسية ستبدأ الانسحاب من سورية بعد "أن أكملت مهامها الرئيسية في المعركة ضد الإرهاب".

وأشار الكرملين إلى أن الرئيسين طالبا بتكثيف العملية الجارية لتحقيق تسوية سياسية للنزاع، وأعربا عن دعمهما للمحادثات التي بدأت في جنيف بين الحكومة والمعارضة.

وأشار البيت الأبيض إلى أن الرئيس أوباما رحب بانخفاض حدة العنف في سورية منذ التوصل إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية.

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست تعليقا على القرار الروسي "أنا لم أر هذه التقارير بعينها. لذلك، فمن الصعب بالنسبة لي تقييم التأثير الذي يخلّفه ذلك على المباحثات وأي نوع من التغيير سيجلبه لهذه الديناميكية. ولذا، سوف ننتظر لنرى بالضبط ما هي نوايا روسيا".

برلين: زيادة الضغوط على الأسد

وفي برلين، اعتبر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الاثنين أن انسحاب الجزء الأكبر من القوات الروسية "سيزيد الضغط" على الرئيس السوري بشار الأسد "للتفاوض بجدية".

وأضاف الوزير أن هذه التطورات تبعث الأمل بإمكانية الوصول إلى حل سياسي بعد سنوات من الحرب أرهقت جميع الأطراف.

وفي مداخلة مع "راديو سوا"، رأى الخبير العسكري مأمون أبو نوار أن قرار بوتين لن يؤثر على موقف روسيا من الأزمة السورية:

​​

وعن مدى تأثير سحب القوات الروسية على مستقبل سورية، توقع الخبير العسكري فرض السلام بالقوة:

​​

تحديث: 20:30 ت غ

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين، وزارة الدفاع الروسية ببدء سحب الجزء الرئيسي من القوة الروسية في سورية، قائلا إن التدخل العسكري الروسي حقق أهدافه إلى حد كبير.

وقال بوتين، خلال اجتماع في الكرملين مع وزيري الدفاع والخارجية الروسيين، إن الانسحاب سيبدأ اعتبارا من الثلاثاء.

وطالب بوتين بتكثيف الدور الروسي في عملية السلام الرامية لإنهاء الصراع في سورية.

وذكر المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أن بوتين تحدث هاتفيا مع الرئيس السوري بشار الأسد لإبلاغه بالقرار الروسي.

وأضاف الكرملين أن الأسد متفق مع بوتين على سحب القوات الروسية من سورية.

المعارضة ترحب

من جانب آخر، رحبت المعارضة السورية بإعلان روسيا بدء سحب قواتها من سورية، قائلة إن "الانسحاب الجاد سيضغط على السلطات السورية ويعطي محادثات السلام قوة دفع إيجابية".

وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات سالم المسلط، إنه إذا كانت هناك "جدية" في تنفيذ الانسحاب "فستشكل عنصرا أساسيا للضغط على النظام وستتغير الأمور كثيرا نتيجة لذلك".

وأضاف أن المعارضة تريد التحقق من تنفيذ القرار الروسي "على الأرض".

وتابع: "لا بد من أن نتحقق من طبيعة هذا القرار وما المقصود به"، قائلا: "إذا كان هناك قرار بسحب القوات (الروسية) فهذا قرار إيجابي، ولا بد من أن نرى ذلك على الأرض".

سعي إلى تسوية سياسية

وفي سياق متصل، أكد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، أن الانسحاب العسكري الروسي من سورية سيساعد على تكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.

وقال للصحافيين إن الأمر يتعلق "بتكثيف جهودنا للتوصل إلى تسوية سياسية في سورية".

الحكومة السورية ترد

دمشق، من جانبها، قالت في بيان إن موسكو أكدت الاستمرار في دعمها لها في مجال "مكافحة الإرهاب".

وجاء في بيان للرئاسة السورية على صفحتها الرسمية على فيسبوك "اتفق الجانبان السوري والروسي خلال اتصال هاتفي بين الرئيسين (بشار) الأسد وبوتين على تخفيض عديد القوات الجوية الروسية في سورية مع استمرار وقف الأعمال القتالية، وبما يتوافق مع المرحلة الميدانية الحالية، مع تأكيد الجانب الروسي على استمرار دعم روسيا الاتحادية لسورية في مكافحة الإرهاب".

ويأتي ذلك، حسب البيان، "بعد النجاحات التي حقّقها الجيش العربي السوري بالتعاون مع سلاح الجو الروسي في محاربة الإرهاب، وعودة الأمن والأمان لمناطق عديدة في سورية، وارتفاع وتيرة ورقعة المصالحات في البلاد".

وأكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي، من جهته، أن "التنسيق في مواجهة الإرهاب بين سورية وروسيا ما زال في أعلى مستوياته وسيبقى".

واشنطن لم تتلق أي إشعار مسبق لانسحاب روسي

وقال مسؤولون أميركيون إنهم لم يتلقوا أي إشعار مسبق لقرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين البدء في سحب القوات العسكرية من سورية، وعبروا عن دهشتهم من الإعلان المفاجئ الصادر عن موسكو.

وقال مسؤولان أميركيان، طلبا عدم الكشف عن اسميهما لرويترز، إن الولايات المتحدة لا ترى مؤشرات حتى الآن على استعدادات للقوات الروسية للانسحاب من سورية.

وتوالت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي حول قرار بوتين سحب القوات الروسية من سورية.

وهنا جانب من التغريدات على تويتر:​

​​​​​​

​​​​

​​

​​​​

​​​​

​​

 

المصدر: وكالات