جنود تونسيون في مدينة بن قردان- أرشيف.
جنود تونسيون في مدينة بن قردان- أرشيف.

أعلنت وزارة الداخلية التونسية الثلاثاء إعادة فتح نقاط العبور مع ليبيا التي أغلقت بعد الهجمات المسلحة التي شهدتها مدينة بن قردان في السابع من الشهر الجاري.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة ياسر مصباح لوكالة الصحافة الفرنسية أن إعادة فتح معبر راس جدير على البحر الأبيض المتوسط ومعبر الذهيبة تمت "عند الساعة السابعة من صباح الثلاثاء"، مؤكدا بذلك معلومات صحافية بهذا الخصوص.

وكان قد أعلن إقفال هاتين النقطتين الحدوديتين حتى إشعار آخر بعد الاعتداءات التي نفذها عشرات الجهاديين المسلحين ضد منشآت أمنية في بن قردان التي يبلغ عدد سكانها 60 ألف نسمة والقريبة من ليبيا.

ويعتبر فتح نقطتي العبور حاسما للاقتصاد في جنوب شرق تونس نظرا للحجم الكبير لعمليات التهريب.

وتعرب تونس التي يقاتل آلاف من رعاياها مع منظمات جهادية، عن قلقها من الوضع الأمني في ليبيا حيث شجعت الفوضى تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" على تكثيف نشاطاته فيها.

اجتماع لبحث التنسيق الأمني 

هذا وعقدت الدول المجاورة لليبيا الثلاثاء في تونس اجتماعا وزاريا سعيا إلى تنسيق استراتيجياتها في التعامل مع البلد الغارق في الفوضى والذي يتسع فيه نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

وقال وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي خلال الاجتماع إن "الوضع الأمني والإنساني والاقتصادي الصعب في ليبيا يحتم علينا جميعا المزيد من التنسيق ومضاعفة الجهود للوصول إلى سبل إنهاء معاناة الشعب الليبي".

وأضاف الجهيناوي أن تونس تضع "خبراتها وإمكانياتها" في خدمة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، وكرر معارضة بلاده لأي تدخل عسكري في ليبيا.

ودعا الموفد الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر من جانبه المشاركين إلى دعم العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة في ليبيا.

وقال إن "العملية لا تزال ضعيفة، فيما تواصل المنظمات الإرهابية استغلال الانقسامات السياسية ويواصل الليبيون والشعوب المجاورة تحمل تبعات ذلك".

 

المصدر: وكالات

مسيرة ضد التشدد الديني في العاصمة تونس (أرشيف)
مسيرة ضد التشدد الديني في العاصمة تونس (أرشيف)

أعلنت وزارة الشؤون الدينية إطلاق حملة تستمر عاما كاملا لمكافحة التشدد خصوصا في صفوف الشباب، فيما أعلنت وزارة العدل الشروع في بث "خطاب مضاد" للتشدد داخل السجون.

ونوه مراقبون بهذه الخطوات، لكنهم أكدوا حاجة تونس إلى "استراتيجية متكاملة لمكافحة التطرف"، تتداخل فيها الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والفكرية.

وأعلن وزير الشؤون الدينية محمد خليل، الخميس، أن وزارته ستطلق اعتبارا من 20 آذار/ مارس الحالي "حملة" تستمر سنة كاملة لمكافحة التشدد، خصوصا بين الشباب الذي "وقع غزوه والسطو على فكره عبر الإنترنت" من قبل تنظيمات متشددة.

وقال خليل "وجب علينا بناء قلعة افتراضية تحمي شبابنا وفكرهم من الإرهاب"، لافتا إلى أن حملة وزارته ستركز بالخصوص على التواصل مع هذه الفئة عبر الإنترنت.

ويبلغ عدد مستخدمي الإنترنت في تونس نحو ستة ملايين، أغلبهم من الشباب.

وتشمل الحملة بالخصوص إطلاق "بوابة إلكترونية لنشر القيم الإسلامية الصحيحة باعتماد المنهج الزيتوني المعتدل"، في إشارة إلى منهج علماء جامع الزيتونة التونسي الشهير.

وتشمل إنشاء "موقع إلكتروني متطور ومرتبط بمختلف المواقع الاجتماعية، للتفاعل والمواكبة"، بالإضافة إلى "إرساء مركز نداء للإنصات والإجابة عن تساؤلات الشباب حول قضايا الإسلام".

 

المصدر: وكالات