طائرة روسية تلقي قنابل على أحد الأهداف في سورية
طائرة روسية تلقي قنابل على أحد الأهداف في سورية

نفى الجيش الروسي الاثنين نيته تنفيذ هجوم على حلب رغم بدء جبهة النصرة حشد مقاتليها في محيط المدينة.

وقال رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان العامة للجيش سيرغي رودسكوي إن حوالي تسعة آلاف و500 مقاتل من جبهة النصرة احتشدوا في محيط حلب خلال الأيام الأخيرة.

لكنه أشار إلى عدم وجود أية خطط لمهاجمتها رغم أن "كل عمليات الجيش السوري موجهة لإفشال ترتيبات جبهة النصرة".

قلق أميركي

في غضون ذلك، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها البالغ إزاء تزايد أعمال العنف في سورية في الآونة الأخيرة، ما يتعارض مع اتفاق وقف الأعمال القتالية.

وأشار نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر إلى أن الوزير جون كيري نقل هذه الشواغل إلى نظيره الروسي سيرغي لافروف في مكالمة هاتفية.

وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى للتأكد من أن هذه الأعمال لن تؤثر على المحادثات التي ستجري في وقت لاحق بجنيف، وضمان ألا تقوم جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية داعش بمهاجمة المعارضة المعتدلة.

معارك حلب تهدد بنسف الهدنة السورية (21:00 ت غ في 11 نيسان/أبريل)

ترددت أنباء، الاثنين، عن إرسال الجيش السوري تعزيزات إلى حلب حيث يهدد تجدد القتال هدنة هشة قبيل الجولة المقبلة من محادثات السلام.

وتركز القتال بالقرب من حلب على مجموعة بلدات على طول الطريق الرئيسي المتجه جنوبا.

وقالت قوات المعارضة إن الجيش كثف القصف، مضيفة أن الطائرات الحربية الروسية استأنفت ضرباتها الجوية في المنطقة.

واتهم الجيش قوات المعارضة بالمشاركة في هجمات تنفذها جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي لا يشملها اتفاق الهدنة هي وتنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

ونقل عن رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي قوله، الأحد، إن الحكومة بدعم من القوات الجوية الروسية تخطط لعملية استعادة حلب، لكن وزارة الدفاع الروسية قالت إنه لا توجد خطط لاقتحام المدينة.

وتطرقت وسائل إعلام إيرانية إلى أول خسائر في الأرواح بين صفوف مقاتليها في سورية، بعد أسبوع من إعلان إيران نشر قوات خاصة عسكرية لدعم دمشق.

وقالت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء إن "أربعة جنود بالجيش الإيراني قتلوا في سورية" دون ذكر متى وأين.

وأضافت "قتل أربعة من أول دفعة مستشارين عسكريين من جيش الجمهورية الإسلامية في سورية على أيدي جماعات تكفيرية".

وفي سياق متصل، قالت هيئة الأركان العامة للجيش الروسي، الاثنين، إن متشددي جبهة النصرة يحتشدون حول مدينة حلب السورية ويخططون لشن هجوم واسع النطاق.

وقال قائد قيادة العمليات الرئيسية بهيئة الأركان العامة سيرغي رودسكوي إن المتشددين يخططون لقطع الطريق بين حلب والعاصمة السورية دمشق.

هدنة "هشة"

ويمثل اندلاع القتال بالقرب من مدينة حلب القديمة في الأسبوعين الماضيين التحدي الأخطر حتى الآن "لاتفاق وقف الأعمال القتالية" الذي أبرم بوساطة الولايات المتحدة وروسيا بهدف تسهيل محادثات السلام.

وفي إشارة لحالة الهدنة المتداعية، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم للمبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا، الذي يزور دمشق، إن تركيا والسعودية "مسؤولتان عن انتهاكات الاتفاق".

وقال إن البلدين "أمرا المقاتلين بتنفيذ هجمات بهدف إحباط" محادثات جنيف المرتقبة. ولم يرد رد فعل فوري من السعودية وتركيا.

وتهدف محادثات السلام، التي تجرى تحت إشراف الأمم المتحدة ومن المتوقع استئنافها الأربعاء، إلى إنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من خمسة أعوام.

ومن المقرر أن تجري الحكومة السورية انتخابات برلمانية في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الأربعاء. ووصفت المعارضة هذه الانتخابات بأنها "فضيحة".

وتبادلت دمشق والهيئة العليا للمفاوضات الاتهامات بشأن انتهاكات الهدنة، التي بدأت في الـ27 من شباط/ فبراير.

محادثات السلام

وزار دي ميستورا دمشق للاجتماع مع مسؤولين كبار بالحكومة، قبل أن يسافر إلى إيران في محاولة لإحياء محادثات السلام بعدما أخفقت المفاوضات في آذار/ مارس في تحقيق تقدم يذكر.

وقال دي ميستورا إن الجولة التالية ستركز على الانتقال السياسي. وقال المعلم إن الحكومة ستكون مستعدة للمشاركة.

المصدر: "راديو سوا"/ وكالات 

دي ميستورا خلال لقاء سابق مع وليد المعلم
دي ميستورا خلال لقاء سابق مع وليد المعلم

شدد مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسورية ستافان دي ميستورا الاثنين على ضرورة الحفاظ على اتفاق وقف الأعمال القتالية واصفا الهدنة بـ"الهشة".

وحث المسؤول الدولي خلال محادثات أجراها مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم حكومة دمشق على دعم الهدنة والسماح بإيصال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تحتاج إليها.

وأكد من جهة أخرى أن جولة المفاوضات بين ممثلين للحكومة السورية والمعارضة المقرر انطلاقها في جنيف في 13 نيسان/أبريل الجاري "بالغة الأهمية"، مشيرا إلى أنها ستركز على بحث الانتقال السياسي ومبادئ الحكم الانتقالي والدستور. وأضاف "نأمل ونخطط لجعلها بناءة ونعمل لجعلها ملموسة".

تطمينات سورية

أما المعلم فجدد من جانبه التأكيد على استعداد الحكومة السورية لمحادثات من دون شروط مسبقة اعتبارا من الـ15 من الشهر الجاري، أي بعد الانتهاء من إجراء الانتخابات البرلمانية المقررة الأربعاء والتي يشارك فيها كمرشحين خمسة من أعضاء الوفد الحكومي للمفاوضات.

واتهم المعلم مجموعات وصفها بـ"الإرهابية" بخرق الهدنة بتوجيهات تركية وسعودية لإفشال مباحثات جنيف، على حد تعبيره.

ويذكر أن الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة في جنيف انتهت في 24 آذار/مارس من دون تحقيق أي تقدم حقيقي باتجاه التوصل إلى حل سياسي للنزاع الذي تسبب في مقتل أكثر من 270 ألف شخص منذ منتصف آذار/مارس 2011.

تحديث (الأحد 17:34 ت.غ)

وصل المبعوث الدولي الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا مساء الأحد إلى دمشق في زيارة تستمر يومين يعقد خلالها محادثات مع وزير الخارجية وليد المعلم ومسؤولين آخرين.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن دي ميستورا وصل قرابة الساعة 19:30 بالتوقيت المحلي (16:30 بتوقيت غرينيتش) إلى أحد الفنادق الكبرى وسط دمشق قادما من بيروت التي كان قد وصل إليها من عمان، من دون الإدلاء بأي تصريح. وأضافت الوكالة أن المسؤول الدولي سيلتقي المعلم الاثنين.

وبعد سورية، من المقرر أن يتوجه دي ميستورا إلى إيران لاستطلاع مواقف المسؤولين هناك من مسألة الانتقال السياسي في سورية قبل بدء جولة محادثات السلام الجديدة في جنيف الأربعاء المقبل بين ممثلين للحكومة السورية والمعارضة.

وتشتد في سورية المعارك في ريف حلب الجنوبي بين الجيش النظامي وفصائل معارضة تشمل جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي قال إن هناك انهيارا حقيقيا للهدنة في حلب.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر في الجيش النظامي السوري قوله إن المعارك اشتدت بسبب انضمام فصائل كانت مشاركة في الهدنة إلى النصرة في شن هجمات على قواته.

ونقلت الوكالة أيضا عن رئيس المكتب الإعلامي لفصيل جيش النصر المعارض محمد رشيد قوله إن الغارات الجوية عادت إلى ما كانت عليه قبل الهدنة.

المصدر: وكالات