ناخبون في أحد مراكز الاقتراع في دمشق
ناخبون في أحد مراكز الاقتراع في دمشق

أغلقت صناديق الاقتراع في انتخابات مجلس الشعب السوري أبوابها مساء الأربعاء بعد التمديد لمدة خمس ساعات، لتبدأ بعد ذلك عملية فرز الأصوات.

وقال الرئيس بشار الأسد، الذي أدلى بصوته فيها، إن مشاركته جاءت بهدف "تعزيز الدستور في مواجهة الإرهاب".

وأضاف "نرى حربا عمرها خمس سنوات...  لكن الإرهاب لم يتمكن من تحقيق الهدف الأساسي الذي وضع له وهو ضرب البنية الأساسية" للبلاد.

ورأى أن إجراء الانتخابات هو تعبير عن دفاع المواطنين عن استحقاقهم.

واعتبرت موسكو أن تنظيمها "لا يعيق عملية السلام".

في المقابل، قالت الهيئة العليا للمفاوضات إنها "مسرحية لا تستحق المشاهدة" معتبرة أن الانتخابات الحقيقية هي تلك التي "ستجريها هيئة الحكم الانتقالي بعد تشكيلها".

ووصفت وزارة الخارجية الفرنسية الانتخابات بـ"المهزلة".

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن هذا التطور "يظهر إلى أي حد (هذا النظام) منفصل عن الواقع".

تحديث: 12:34 ت غ في 13 نيسان/أبريل

انطلقت صباح الأربعاء في سورية انتخابات مجلس الشعب لاختيار 250 عضوا من أصل 3000 مرشح، في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق.

وافتتحت المراكز الانتخابية التي يتجاوز عددها 7000، أبوابها عند الساعة السابعة صباحا على أن تستمر عملية الاقتراع حتى الساعة السابعة مساء قابلة للتمديد خمس ساعات إضافية.

ناخب يدلي بصوته في أحد مراكز اقتراع دمشق

​​وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية القاضي هشام الشعار لوكالة أنباء السورية الرسمية "سانا" إن العملية الانتخابية تسير بشكل جيد ولم تسجل أي شكوى أو إشكالات حتى هذه اللحظة، مضيفا أن  الإقبال على المراكز الانتخابية جيد.

وتعد هذه ثاني انتخابات تشريعية سورية تجري في ظل الحرب المستمرة منذ أكثر من خمس سنوات قتل خلالها أكثر من 250 ألف شخص وأدت إلى أسوأ أزمة لاجئين في العالم وسمحت بصعود تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

ناخبون في تدمر

​​وتقول الحكومة السورية إن الانتخابات تجري بما يتوافق مع جدول زمني حالي يتطلب إجراءها كل أربع سنوات. وقالت روسيا، حليفة الرئيس بشار الأسد، إن الانتخابات تتوافق مع الدستور ولا تتعارض مع محادثات السلام والتي انطلقت جولة جديدة منها الأربعاء في جنيف. في حين ينظر معارضو الأسد إلى التصويت باعتباره غير مشروع ومستفز.


وقال أستاذ العلوم السياسية في دمشق بسام أبو عبد الله خلال اتصال أجراه معه "راديو سوا" إن وجود محافظات خارج سيطرة الدولة لا يلغي شرعية العملية الانتخابية.

​​

وأعرب أبو عبد الله عن اعتقاده أن الانتخابات غير مرتبطة بمفاوضات جنيف.

​​

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق إن تركيز المنظمة الدولية ينصب الآن على محادثات جنيف وعدم انزلاق جميع أطراف الأزمة السورية إلى مزيد من العنف، مشيرا إلى أن ذلك ما أكد عليه المبعوث الخاص لسورية ستافان دي ميستورا.


المصدر: وكالات

جانب من اجتماع دي ميستورا بوفد حكومة دمشق في جنيف- أرشيف
جانب من اجتماع دي ميستورا بوفد حكومة دمشق في جنيف- أرشيف

افتتح مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا جولة جديدة من مباحثات السلام في جنيف الأربعاء تتمحور حول عملية الانتقال السياسي.

وقال دي ميستورا للصحافيين في جنيف إن الجميع من موسكو إلى طهران متفق على جدول الأعمال وهو العملية الانتقالية.

وأضاف أن الرئيس السوري بشار الأسد أشار إلى ذلك أكثر من مرة في المقابلة الصحافية الأخيرة له.

وقال دي ميستورا إنه عقد الاجتماع الأول مع أعضاء وفد الهيئة العليا للمفاوضات، وإنهم اتفقوا على أن جدول الأعمال سيتمحور أيضا حول مسائل الحكم والدستور.

وحذر من أن تكرار انتهاكات اتفاق وقف الأعمال العدائية سيؤدي إلى "تدهور المعنويات وتبديد الثقة".

وجددت الهيئة العليا للمفاوضات على لسان أسعد الزعبي، رئيس وفدها، تمسكها بـ"تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية".

ورأى أن ذلك هو "الحل الوحيد لوقف العنف ونزيف الدم".

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي مع نظيرته الأرجنتينية ضرورة وضع دستور جديد في سورية تجرى على أساسه انتخابات مبكرة.

تحديث: 08:31 ت غ في 13 نيسان/أبريل

تستأنف محادثات السلام حول سورية الأربعاء في جنيف بينما فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في انتخابات تشريعية يجريها النظام في المناطق الخاضعة لسيطرته.

ويلتقي وفدا الحكومة والمعارضة السورية بعد أسبوعين على انتهاء الجولة الأخيرة من المباحثات من دون تحقيق أي تقدم حقيقي للتوصل إلى حل سياسي للنزاع.

وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا قد وصف هذه الجولة الجديدة من المفاوضات بأنها "بالغة الأهمية" الاثنين في دمشق وذلك لأن التركيز خلالها سيكون على "عملية الانتقال السياسي وعلى مبادئ الحكم الانتقالي والدستور".

ويشكل مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد نقطة خلاف جوهرية في مفاوضات جنيف، إذ تطالب الهيئة العليا للمفاوضات برحيله مع بدء المرحلة الانتقالية فيما يصر الوفد الحكومي على أن مستقبل الأسد يتقرر فقط عبر صناديق الاقتراع.

ويتزامن استئناف المفاوضات مع بدء انتخابات تشريعية الأربعاء يجريها النظام وتنتقدها المعارضة ويتنافس فيها أكثر من 3500 مرشح، حسبما أعلن رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات هشام الشعار.

وكان دي ميستورا قد أعرب الثلاثاء عن قلقه أمام مجلس الأمن الدولي إزاء تصعيد المعارك في سورية ما يهدد استئناف المحادثات، بحسب دبلوماسيين.

وتواجه الهدنة في سورية خطر الانهيار تزامنا مع استئناف مفاوضات السلام في جنيف، في ظل استعدادات تقوم بها القوات النظامية وجبهة النصرة لمعركة حاسمة في محافظة حلب في شمال البلاد.

المصدر: وكالات