جنود فرنسيون ينتشرون قرب برج ايفل في باريس
جنود فرنسيون ينتشرون قرب برج ايفل في باريس

دانت الولايات المتحدة الخميس تصاعد كراهية الإسلام ومعاداة اليهود في فرنسا وأعمال العنف التي تقوم بها الشرطة الفرنسية ضد المهاجرين والانتهاكات الجنسية للجنود الفرنسيين في إفريقيا.

وقالت واشنطن في تقريرها السنوي حول وضع حقوق الإنسان في العالم الذي قدمه وزير الخارجية جون كيري، إن وزارة الخارجية الأميركية لاحظت العام الماضي "وقوع عدد متزايد من حوادث معاداة السامية وكراهية المسلمين في فرنسا".

وأضاف التقرير نقلا عن مرصد كراهية الإسلام في المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أن عدد الشتائم والاعتداءات التي استهدفت مسلمين أو مساجد ارتفع بنسبة 281 في المئة في الأشهر الستة الأولى من 2015، بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2014.

وتابع نقلا عن الحكومة الفرنسية أيضا أن الأعمال المعادية للمسلمين في فرنسا ارتفعت بمقدار ثلاثة أضعاف على مدى عام.

أما الأعمال المعادية للسامية فقد تزايدت بعد الهجوم الذي استهدف الصحيفة الأسبوعية الساخرة شارلي إيبدو في السابع من كانون الثاني/يناير 2015.

وأحصى مكتب حماية اليهود 508 هجمات في الأشهر الخمسة الأولى من 2015، أي بزيادة نسبتها 84 في المئة بالمقارنة مع الفترة نفسها من 2014. لكن على مدى عام ارتفع عدد الأعمال والتهديدات من 808 إلى 851.

ودانت الخارجية الأميركية أيضا عمليات "طرد المخيمات غير الشرعية لغجر الروما" التي "أفرطت فيها" الشرطة الفرنسية في استخدام القوة سواء لتوقيف "المهاجرين أو طالبي اللجوء أو ضدهم".

وأضافت أن الشرطة الفرنسية "ضربت مهاجرين وطالبي لجوء في مرفأ كاليه واستخدمت غازا مسيلا للدموع ضدهم".

ونددت أيضا "بالادعاءات التي تتمتع بالصدقية حول انتهاكات جنسية ضد أطفال ارتكبتها القوات الفرنسية لحفظ السلام في إفريقيا".

المصدر: وكالات

عناصر أمنية في مطار أمستردام
عناصر أمنية في مطار أمستردام

استنفرت العديد من الدول الأوروبية قواتها واتخذت إجراءات أمنية إضافية عقب التفجيرات التي هزت مطار بروكسل ومحطة مترو مالبيك في العاصمة البلجيكية الثلاثاء.

وأعلنت الشرطة البريطانية أنها عززت انتشارها في المواقع الحساسة في البلاد مثل المطارات، بعد الانفجارات في بروكسل. وقال مسؤول وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة مارك رولي، إن القرار يأتي كإجراء احتياطي تحسبا لعمليات مماثلة في المملكة المتحدة.

وفرضت هولندا من جانبها تدابير أمنية مشددة في مطاراتها، وعززت إجراءات المراقبة عند حدودها مع بلجيكا، حسبما أفادت به الأجهزة الهولندية لمكافحة الإرهاب الثلاثاء.

وقررت وزارة العدل الهولندية أيضا زيادة عدد عناصر الشرطة المنتشرين في محطات النقل الكبرى في البلاد.

وفي فرنسا، عززت الشرطة الفرنسية الإجراءات الأمنية في المطارات ومحطات القطارات في باريس وسائر أنحاء البلاد. وفي مطار رواسي شارل ديغول في باريس، أوضح مصدر ملاحي أنه "يجري نشر إجراءات الوقاية والأمن في كل من مباني المطار الثمانية وفي المحطتين مع فرض رقابة على القطارات القادمة من بروكسل، بالإضافة إلى تعبئة فرق رصد العبوات بواسطة الكلاب المدربة".

وأعلنت الحكومة الفرنسية نشر 1600 عنصر شرطة ودرك إضافيين في البلاد.

ونشر الجيش الألماني وحدات إضافية في المنطقة الحدودية مع بلجيكا، وشدد إجراءات الأمن في محطات القطار والمطارات.

تفاصيل إضافية في تقرير مراسلة راديو سوا من باريس نبيلة الهادي:

​​

تنديد أميركي

وفي سياق ردود الفعل، دان الرئيس باراك أوباما الثلاثاء التفجيرات "المشينة" التي وقعت في بروكسل، وقال إن الولايات المتحدة ستفعل ما بوسعها لملاحقة منفذي الهجمات.

وقال الرئيس الأميركي في هافانا قبل كلمة موجهة إلى الشعب الكوبي، "يجب أن نقف معا بغض النظر عن جنسياتنا أو أعراقنا أو أدياننا لمكافحة آفة الإرهاب".

وفي إفادة له أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إن الهجمات التي شهدتها بروكسل "لن تمنعنا من تسريع جهودنا لهزيمة داعش". وأكد أن واشنطن ستستمر بالتعاون مع بروكسل للقضاء على الإرهاب.

وشدد كارتر على ضرورة القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية داعش الذي يشكل "ورما في سورية والعراق" ولديه امتدادات في دول أخرى، وفق تعبيره.

المرشحون الجمهوريون

ومن جانبه دعا رجل الأعمال دونالد ترامب الذي يطمح للفوز ببطاقة الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية إلى استخدام كل الوسائل الممكنة لانتزاع الاعترافات من الإرهابيين ومن بينها "الإيهام بالغرق".

وكرر ترامب، الذي يتصدر قائمة المرشحين الجمهوريين، بهذا التصريح مواقفه السابقة التي أثارت جدلا حول احترامه لحقوق الإنسان.

وقال لشبكة إن بي سي الأميركية إن "بلجيكا هي عبارة عن مشهد رعب حاليا. فقد وقعت أمور فظيعة. والناس يغادرون. والناس خائفون. كل ذلك حدث بصراحة لانعدام الاندماج".

وأضاف "علينا في الولايات المتحدة أن نكون حذرين للغاية بشان من نسمح لهم بدخول البلاد".

في غضون ذلك، دعا منافسه تيد كروز إلى التوقف عن توطين اللاجئين في دول يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية داعش أو القاعدة على مناطق فيها.

ووصف خطط استقبال آلاف السوريين الفارين من بلادهم بأنها "غير واقعية".

أما حاكم ولاية أوهايو جون كيسيك فحث الرئيس باراك أوباما على التحرك لكشف مواطن الضعف وإعادة بناء الاستخبارات التي تحتاج الولايات المتحدة إليها حول العالم.

أوروبا تستنكر

وقالت مفوضة الشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني معلقة على الهجمات في بروكسل، "هذا يوم حزين جدا لأوروبا، وعاصمتها تعاني نفس الألم الذي عرفته هذه المنطقة وتعاني منه يوميا".

وطلبت المفوضية الأوروبية من موظفيها في بروكسل ملازمة منازلهم أو مكاتبهم بعد الانفجارات. 

ودعت فرنسا من جانبها إلى تعزيز مكافحة الإرهاب على المستوى الأوروبي بعد "الاعتداءات الخطيرة" في بروكسل. وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس في ختام اجتماع طارئ دعا إليه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، "نحن في حرب، وفي مواجهة هذه الحرب يجب تعبئة كل الهيئات".

ووصف رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين هجمات بروكسل أنها بمثابة "هجوم على أوروبا الديموقراطية".

وندد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسكب بالهجمات واصفا إيها بـ "الاعتداءات الإرهابية".

وترأس رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اجتماعا طارئا للحكومة بعد التفجيرات.

المصدر: راديو سوا/الحرة/وكالات