برينان خلال جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ
برينان خلال جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ

كشف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جون برينان الخميس أن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" يسعى إلى إرسال مقاتلين إلى الدول الغربية واستقطاب متعاطفين معه في الغرب من أجل شن هجمات منفردة على غرار ما حدث في أورلاندو بولاية فلوريدا الأحد الماضي.

وقال برينان في إفادة أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي "نعتقد أن داعش يعمل على تدريب مقاتلين ويحاول إرسال عملاء لشن مزيد من الهجمات"، مشيرا إلى أن التنظيم لديه كادر واسع من المقاتلين الأجانب الذين يحتمل أن يستخدمهم كعملاء له في الغرب.

وأوضح المسؤول الأميركي أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة يحقق تقدما في الحرب على داعش، إلا أن الحملة لم توقف التنظيم، حسب رأيه.

وقال إن المتشددين يحصلون على عشرات ملايين الدولارات على الأقل شهريا من خلال الضرائب التي يفرضونها على سكان المناطق الخاضعة لهم ومن بيع النفط الخام.

داعش يتأقلم مع الأوضاع

وأردف قائلا إن داعش لا يزال متماسكا وقادرا على التأقلم مع الأوضاع التي تفرض عليه، إذ بإمكانه الدخول إلى أراضي خصمه وشن هجمات. لكن برينان أوضح أن قدرة التنظيم على تجديد مقاتليه تقلصت، وأشار إلى أن "الموارد الضرورية للإرهاب متواضعة، وأنه سيكون من الضروري إلحاق خسائر أكبر في الأراضي والمقاتلين والموارد المالية من أجل تقليص قدرات داعش بشكل كبير".

وأعرب المسؤول الأميركي عن توقعه بأن داعش قد يعتمد خلال الأشهر القادمة على أسلوب العصابات للتعويض عن خساراته الميدانية.

وتحدث برينان عن خطورة التنظيم، وقال "فروع داعش وانتشارها في العالم تفوق خطورة القاعدة عندما كانت في أوج قوتها"، مشيرا إلى أن مقاتلي داعش يعدون بعشرات الآلاف حول العالم.

"داعش في ليبيا أكثر خطورة"

من جهة أخرى، قال برينان إن داعش في ليبيا يعد أكثر فروع التنظيم خطورة، إذ يضم آلاف الأشخاص الذين أعلنوا الولاء له. وأبدى قلقه من تزايد نفوذ التنظيم واحتمال شنه عمليات إرهابية في أوروبا القريبة من ليبيا.

ورجح أن يدفع تزايد الضغط على داعش في العراق، إلى تكثيف التنظيم حملته الإرهابية العالمية من أجل الحفاظ على احتكاره لأنشطة الإرهاب الدولي.

في سياق آخر، كشف برينان أن التحقيقات لم تجد أي دليل يشير إلى تنسيق منفذ هجوم أورلاندو الذي راح ضحيته 49 شخصا فضلا عن 53 جريحا، وتنظيمات إرهابية.

المصدر: الحرة

متظاهرون قرب نصب لينكولن التذكاري - 6 يونيو 2020
متظاهرون قرب نصب لينكولن التذكاري - 6 يونيو 2020

تدفّق متظاهرون نحو واشنطن السبت للمشاركة في احتجاجات حاشدة تُنظّم مع نهاية الأسبوع الثاني من الحركة الاحتجاجية على خلفية قضية جورج فلويد، الأميركي الأسود الذي قضى خلال توقيفه، وضدّ ما يصفه المتظاهرون بانعدام المساواة تجاه الأميركيين السود.

ومع تنظيم احتجاجات تضامنية حول العالم، فرضت الشرطة في واشنطن طوقا أمنيا موسعا حول البيت الأبيض الذي بات حاليا محصنا بحاجز إضافي من الشبكات الحديدية، مع تظاهر عشرات آلاف الناس المنادين بالعدالة من مختلف الخلفيات والأعمار.

وفي حدود الساعة الواحدة، قاد المنظمون مسيرة في العاصمة انطلقت من عند نصب إبراهام لينكولن التذكاري، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

كما تجمع الآلاف من المتظاهرين في شارع "16th Street" في حدود الساعة الثانية، حيث نظم بعض الأنشطة الترفيهية كالرقص على أنغام مغني موسيقى الراب V.I.C.


وقالت كريستين مونتغومري المتحدرة من واشنطن إن "هذه المعركة قائمة منذ عقود عدة، مئات الأعوام، وقد حان الآن وقت التغيير، حان الوقت لجعل المستقبل أكثر إشراقا". 

وأضافت "أنا هنا حتى لا يكون اسم ابني وسما في مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم". 

وعلّق بعض المتظاهرين على الحاجز المرتفع المحيط بالبيت الأبيض صور فلويد وأميركيين سودا آخرين قتلتهم الشرطة. 

في يوم مشمس وحار جدا، وضع كثيرون كمامات للوقاية من فيروس كورونا المستجد. ووزع متطوعون زجاجات مياه ولوازم أخرى مع وجود عربات بيع طعام وباعة يروجون أقمصة تحمل شعار "حياة السود مهمة". 

راقب عناصر من الجيش التجمّع، وطافت حوامات في الأجواء بينما رقص بعض المتظاهرين فيما صاح آخرون "هذه ليست حفلة!". 

 ومنعت العوائق وحراس غير مسلحين متظاهرين من الوصول إلى عتبات نصب لينكولن التذكاري حيث ألقى أيقونة حركة الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ خطابه الشهير "لدي حلم" عام 1963 مطالبا بإنهاء العنصرية في الولايات المتحدة. 

وقال المتظاهر دينيس لورونت مانتي (31 عاما) "باعتبارنا أميركيين من أصول إفريقية جئنا لإيصال رسالة أمل، لنقول إن هذا النظام الفاسد لن يحدد مصيرنا". 
وأضاف "مارتن لوثر كينغ وقف هنا، وبعد سنوات عديدة عدنا إلى هنا حاملين

رسالة أمل جديدة". 

وانطلقت التظاهرات عقب انتشار فيديو يظهر شرطيا يضع ركبته على عنق فلويد لنحو تسع دقائق بينما كان الأخير يتوسله لتركه يتنفس، في أحدث قضية يلام فيها عناصر شرطة بيض على مقتل شخص أسود أعزل. 

وتحول الغضب منذ وفاة فلويد في مينيابولس في 25 مايو إلى أكبر اضطرابات في أميركا منذ اغتيال كينغ عام 1968. 

وعمت التظاهرات السلمية السبت مدنا أميركية أخرى: تجمع آلاف في مناطق عدة بمدينة نيويورك، واحتشد عدد كبير من الناس أمام متحف فيلاديلفيا للفنون، وخرجت تظاهرات في شيكاغو ولوس أنجلوس.  

وفي سياتل بولاية واشنطن غرب الولايات المتحدة، انطلقت مظاهرة شارك فيها العاملون في الحقل الطبي وآلاف آخرون، والتي سارت من مركز "هاربور فيو" الطبي إلى وسط المدينة.

وحمل المتظاهرون لافتات، "صحة السود مهمة" و"العنصرية مسألة طوارئ كالصحة العامة"، فيما نصح المسؤولون المشاركين بضرورة إجراء الفحص الطبي للكشف عن إصابات كورونا.

 "نضال"

ونُظّمت مراسمٌ إحياءً لذكرى فلويد السبت في ريفورد بكارولاينا الشمالية، الولاية التي ولد فيها، عقب تأبينه في مينيابولس الخميس. 

واصطف مئات الأشخاص لرؤية تابوت فلويد، حمل بعضهم مظلات للوقاية من الشمس الحارة، وفق تقارير إعلامية.    

وعبّرت باتريسيا طومسون، الأميركية من أصول إفريقية (55 عاماً)، عن أملها في أن تُشكّل قضيّة فلويد بداية تحوّل في التاريخ الأميركي.

وقالت "أشعر بأننا نناضل ونناضل ونناضل، وفجأة يتحقق اختراق شامل"، في إشارة إلى شركات ومؤسسات تضامنت للمرة الأولى ضد العنصرية المتجذّرة في المؤسسات الدستورية.

أتى موت فلويد وما تلاه من احتجاجات متزامنا مع جائحة كوفيد-19 التي أظهرت أرقامُها نسبَ وفيّاتٍ أعلى لدى السود، كما أظهرت أن هؤلاء أكثر عرضة للصرف من العمل مقارنة بالبيض.

وشهدت بعض التظاهرات في الأيام الأولى أعمال شغب ونهب لكنها باتت سلمية إلى حد كبير.