جانب من مظاهرة ضد قانون العمل الذي تسعى الحكومة الفرنسية لإقراره- أرشيف - أرشيف
جانب من مظاهرة ضد قانون العمل الذي تسعى الحكومة الفرنسية لإقراره- أرشيف - أرشيف

سمحت الحكومة الفرنسية الأربعاء بتنظيم مسيرة للنقابات المعارضة لقانون العمل مقررة الخميس، بعد أن أعلنت في وقت سابق حظرها.

وقال مسؤولون نقابيون بعد اجتماع مع وزير الداخلية برنار كازنوف إن المسيرة ستنظم على أطراف ساحة الباستيل "وفق مسار اقترحته وزارة الداخلية"، يبلغ طوله كيلومترا ونصف.

وقال رئيس الكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي) فيليب مارتينيز في بيان مشترك باسم النقابات السبع المعارضة لقانون العمل إنه "انتصار للديموقراطية"، داعيا الموظفين إلى التظاهر بكثافة.

وكان قائد شرطة باريس المكلف الحفاظ على أمن العاصمة قد أعلن في وقت سابق منع المظاهرة بعد رفض النقابات السبع المعنية الاكتفاء بتجمع في مكان واحد تعتبره السلطات أسهل للمراقبة.

تحديث (10:08 ت.غ)

قررت السلطات الفرنسية الأربعاء منع مظاهرة في باريس الخميس دعت إليها نقابات تعارض تعديل قانون العمل، خشية وقوع أعمال عنف على غرار ما شهدته احتجاجات سابقة.

ويعد قرار منع المظاهرة النقابية الأول من نوعه منذ عقود في فرنسا، وجاء بعد رفض سبع نقابات محتجة تنظيم تجمع ثابت ترى السلطات أن ضبطه أسهل.

وجاءت الخطوة بعد يومين من المباحثات مع النقابات. وقال قائد شرطة باريس المكلف بالحفاظ على أمن العاصمة في بيان "ما من خيار آخر" بعد رفض النقابات السبع المعنية الاكتفاء بتجمع في مكان واحد.

وردا على القرار، طلب رئيسا نقابتي القوة العمالية (اف او) والكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي) جان كلود مايي وفيليب مارتينيز مقابلة وزير الداخلية برنار كازنوف على الفور.

مواجهات خلال مظاهرة ضد قانون العمل الذي تسعى الحكومة الفرنسية لإقراره- أرشيف

​​وأثار التلويح بحظر المظاهرة منذ أيام ردود فعل غاضبة بين الطبقة السياسية بما فيها المعارضة اليمينية، وكذلك بين مختلف شرائح المجتمع الفرنسي. وقد وقع أكثر من 130 ألف شخص الثلاثاء عريضة على الانترنت بعنوان "لن أحترم منع التظاهر".

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" في باريس نبيلة الهادي.

​​

يذكر أن النقابات الفرنسية تنظم منذ أكثر من ثلاثة أشهر تحركات احتجاجية ضد مشروع الحكومة لإصلاح قانون العمل الذي ينص على ساعات عمل إضافية وتحديد سقف تعويضات الصرف التعسفي وإفساح المجال أمام احتمالات تسريح موظفين لأسباب اقتصادية.

وتخللت أعمال عنف عددا من المظاهرات السابقة تسببت بسقوط عدد من الجرحى فضلا عن اعتقالات.

المصدر: وكالات

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الفرنسي
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الفرنسي

يناقش مجلس النواب الفرنسي الخميس عريضة لحجب الثقة عن الحكومة التي تسعى من جهتها إلى تمرير قانون حول العمل، لكن دون عرضه في البرلمان.

وتواجه الحكومة الفرنسية برئاسة مانويل فالس تحالفا بين المعارضة اليمينية وعدد من النواب الاشتراكيين الذين أعلنوا عزمهم التصويت لسحب الثقة عن حكومة فالس.

وقال المحلل السياسي كريستوف باربي إن "الرئيس فرنسوا هولاند هو المسؤول عن المأزق السياسي الذي تعيشه البلاد".

وأضاف أن ما يجري في الساحة السياسية الفرنسية ناتج عن إخفاق واضح لسياسة هولاند، مشيرا إلى أن الرئيس الفرنسي وعد باحترام البرلمان والاستماع إلى مطالب النقابات.

ويتزامن الاحتقان السياسي في فرنسا مع توتر في الجبهة الاجتماعية، بعد أن دعت النقابات إلى مظاهرات الخميس وسط مخاوف من أن تتحول إلى مواجهات مع الشرطة.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" من باريس نبيلة الهادي:

​​

المصدر: راديو سوا