خروج بريطانيا أحدث صدمة في أوروبا
خروج بريطانيا أحدث صدمة في أوروبا | Source: Courtesy Image

قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إن القادة الأوربيين قالوا بوضوح الأربعاء للمملكة المتحدة إنه لا يمكنها التفاوض على دخول السوق الأوروبية المشتركة الموحدة كما يحلو لها بعد خروجها من الاتحاد، أي دون أن تقبل بحرية تنقل الأشخاص.

وصرح توسك في ختام أول اجتماع للدول الـ27 بدون بريطانيا "نأمل أن تكون المملكة المتحدة شريكا مقربا في المستقبل"، مشيرا إلى أن دخول السوق الموحدة يتطلب القبول بالحريات الأربع الأساسية للاتحاد الأوروبي بما فيها حرية التنقل.

وأضاف أن المباحثات الأولى بعد قرار بريطانيا مغادرة الاتحاد والتي جرت في بروكسل لم تسهم في التوصل إلى نتائج، الأمر الذي جعل القادة الأوروبيين يقررون عقد اجتماع تشاوري للدول الـ27 في 16 أيلول/سبتمبر في براتيسلافا.

تحديث (9:21 بتوقيت غرينيتش)

يعقد القادة الأوروبيون اجتماعا الأربعاء في بروكسل للمرة الأولى من دون مشاركة لندن، من أجل تحديد آفاق جديدة للمشروع الأوروبي الذي لا يزال يعاني من تبعات صدمة خروج بريطانيا.

ووافق قادة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على منح بريطانيا مهلة قبل إطلاق آلية الخروج رسميا مع التشديد على أنهم لن يقبلوا الانتظار "طيلة أشهر".

وحذرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل البريطانيين من أنه لن يحق لهم "انتقاء ما يريدون" في علاقتهم المستقبلية مع الكتلة الأوروبية، وذلك حرصا منها على عدم انتقال العدوى إلى دول أخرى.

ومع مغادرة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، توجهت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجن إلى بروكسل لتقييم فرص انضمام اسكتلندا إلى الكتلة الأوروبية ككيان مستقل.

ويفترض أن تلتقي ستورجن التي تترأس الحزب الانفصالي قبل ظهر الأربعاء رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، لكن أي لقاء ليس مقررا في الوقت الحالي مع رئيسي المفوضية أو المجلس الأوروبي.

وبعد خمسة أيام على الصدمة التي أحدثها قرار الخروج، أمهل القادة الأوروبيون بريطانيا بعض الوقت مساء الثلاثاء لبدء إجراءات الخروج.

وقالت ميركل إن "الاتحاد الأوروبي قوي بما يكفي لتجاوز انسحاب بريطانيا والاستمرار في المضي قدما حتى بعضوية 27 دولة".

ودعت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا إلى إعطاء "دفع جديد" للمشروع الأوروبي الذي لا تزال ملامحه غامضة.

المصدر: وكالات

كاميرون في كلمة أمام زعماء الاتحاد الأوروبي
كاميرون في كلمة أمام زعماء الاتحاد الأوروبي

أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الثلاثاء أنه "ليس نادما" على تنظيم استفتاء حول عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي.

وقال كاميرون خلال مؤتمر صحافي في بروكسل في ختام محادثات مع زعماء الاتحاد الأوروبي "بالطبع أتأسف للنتيجة. ولكن لست نادما على تنظيم الاستفتاء. كان الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله".

ودعا إلى أن تكون إجراءات الانفصال عن الاتحاد "بناءة"، مشيرا إلى أهمية تعزيز العلاقات التجارية والأمنية بعد الخروج.

وأكد أن إصلاح قوانين حرية التنقل للأشخاص في أوروبا يعتبر "مفتاح" العلاقات بين الاتحاد وبلاده بعد خروجها.

وصرح مصدر حكومي من بروكسل بأن كاميرون أكد للزعماء الأوروبيين أن "أحد العوامل الحاسمة في التصويت" لصالح خروج بريطانيا هو أن الوصول إلى السوق الأوروبية الموحدة تتطلب الموافقة على حرية تنقل الأشخاص.

ويعقد الزعماء الأوربيون قمة تستمر يومين في بروكسل لمناقشة خروج بريطانيا من الكتلة الأوروبية.

وصوت البريطانيون الخميس الماضي لصالح الخروج بنسبة 52 في المئة، ما أدى إلى اضطرابات كبيرة في الأسواق المالية، ودفع ذلك كاميرون الذي كان يؤيد البقاء، إلى إعلان استقالته من منصبه في موعد أقصاه تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

المصدر: وكالات/ "راديو سوا"