رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس
رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الثلاثاء أن الحكومة استخدمت إجراء دستوريا يتيح لها فرض قانون العمل المعدل المثير للجدل، من دون تصويت البرلمان عليه.

وقال فالس أمام البرلمان إنه اتخذ الخطوة "مراعاة للمصلحة العامة" للشعب الفرنسي وليس من باب التعنت، حسب تعبيره.

وإذا لم يتم تقديم مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة في الساعات الـ24 المقبلة، فإن مشروع القانون الذي يثير انقساما لدى اليسار ويتسبب منذ أربعة أشهر في احتجاجات حاشدة في البلاد، سيعتبر معتمدا قبل أن يواصل مساره البرلماني.

لكن الخطوة التي اتخذتها الحكومة الثلاثاء لا تعني إتمام مسار مشروع القانون لأنه سيتوجب عرضه مجددا على مجلس الشيوخ قبل اعتماده نهائيا بحلول 22 تموز/يوليو من قبل الجمعية الوطنية.

ويعد التعديل آخر إصلاح مهم في ولاية الرئيس فرنسوا هولاند، ويأتي قبل 10 أشهر من الاقتراع الرئاسي المقبل.

ويفترض أن يؤمن القانون بعض الليونة لسوق العمل في فرنسا حيث يبلغ معدل البطالة 10 في المئة. لكن معارضيه في اليسار يرون أنه يميل لمصلحة أرباب العمل على حساب العاملين. ويعارض مناهضو القانون خصوصا مادة تسمح بأن يكون للشركات حق إبرام عقود مختلفة مع المتعاقدين.

المصدر: وكالات

جانب من مظاهرة ضد قانون العمل الذي تسعى الحكومة الفرنسية لإقراره- أرشيف - أرشيف
جانب من مظاهرة ضد قانون العمل الذي تسعى الحكومة الفرنسية لإقراره- أرشيف - أرشيف

سمحت الحكومة الفرنسية الأربعاء بتنظيم مسيرة للنقابات المعارضة لقانون العمل مقررة الخميس، بعد أن أعلنت في وقت سابق حظرها.

وقال مسؤولون نقابيون بعد اجتماع مع وزير الداخلية برنار كازنوف إن المسيرة ستنظم على أطراف ساحة الباستيل "وفق مسار اقترحته وزارة الداخلية"، يبلغ طوله كيلومترا ونصف.

وقال رئيس الكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي) فيليب مارتينيز في بيان مشترك باسم النقابات السبع المعارضة لقانون العمل إنه "انتصار للديموقراطية"، داعيا الموظفين إلى التظاهر بكثافة.

وكان قائد شرطة باريس المكلف الحفاظ على أمن العاصمة قد أعلن في وقت سابق منع المظاهرة بعد رفض النقابات السبع المعنية الاكتفاء بتجمع في مكان واحد تعتبره السلطات أسهل للمراقبة.

تحديث (10:08 ت.غ)

قررت السلطات الفرنسية الأربعاء منع مظاهرة في باريس الخميس دعت إليها نقابات تعارض تعديل قانون العمل، خشية وقوع أعمال عنف على غرار ما شهدته احتجاجات سابقة.

ويعد قرار منع المظاهرة النقابية الأول من نوعه منذ عقود في فرنسا، وجاء بعد رفض سبع نقابات محتجة تنظيم تجمع ثابت ترى السلطات أن ضبطه أسهل.

وجاءت الخطوة بعد يومين من المباحثات مع النقابات. وقال قائد شرطة باريس المكلف بالحفاظ على أمن العاصمة في بيان "ما من خيار آخر" بعد رفض النقابات السبع المعنية الاكتفاء بتجمع في مكان واحد.

وردا على القرار، طلب رئيسا نقابتي القوة العمالية (اف او) والكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي) جان كلود مايي وفيليب مارتينيز مقابلة وزير الداخلية برنار كازنوف على الفور.

مواجهات خلال مظاهرة ضد قانون العمل الذي تسعى الحكومة الفرنسية لإقراره- أرشيف

​​وأثار التلويح بحظر المظاهرة منذ أيام ردود فعل غاضبة بين الطبقة السياسية بما فيها المعارضة اليمينية، وكذلك بين مختلف شرائح المجتمع الفرنسي. وقد وقع أكثر من 130 ألف شخص الثلاثاء عريضة على الانترنت بعنوان "لن أحترم منع التظاهر".

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" في باريس نبيلة الهادي.

​​

يذكر أن النقابات الفرنسية تنظم منذ أكثر من ثلاثة أشهر تحركات احتجاجية ضد مشروع الحكومة لإصلاح قانون العمل الذي ينص على ساعات عمل إضافية وتحديد سقف تعويضات الصرف التعسفي وإفساح المجال أمام احتمالات تسريح موظفين لأسباب اقتصادية.

وتخللت أعمال عنف عددا من المظاهرات السابقة تسببت بسقوط عدد من الجرحى فضلا عن اعتقالات.

المصدر: وكالات