وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي
وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي

أصبحت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي الاثنين المرشحة الوحيدة والمفترضة لخلافة رئيس الوزراء المستقيل ديفيد كاميرون، بعد انسحاب منافستها وزيرة الدولة للطاقة أندريا ليدسوم من السباق لزعامة حزب المحافظين الحاكم. وأعلن كاميرون أنه سيغادر المنصب بحلول الأربعاء.

وأعلنت ليدسوم في تصريح صحافي انسحابها من السباق، مشيرة إلى أن ماي تمثل "الشخص المثالي" لتنفيذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بأفضل الشروط التي تخدم الشعب البريطاني". 

وصرحت ليدسوم، التي تعرضت لانتقادات شديدة بعد أن ألمحت إلى أنها أكثر أهلية لرئاسة الحكومة من ماي لأنها أم، أن السباق الطويل على زعامة الحزب "ليس محبذا" بالنسبة لها. 

تجدر الإشارة إلى أن ماي معروفة بتشكيكها في جدوى الاتحاد الأوروبي رغم انضمامها إلى معسكر "البقاء"، وتعد شخصية توافقية قادرة على لملمة صفوف الحزب المنقسم بعد الحملة الشرسة التي سبقت استفتاء 23 حزيران/يونيو الماضي. 

يذكر أن كاميرون قد أعلن استقالته إثر فشله في إقناع البريطانيين بالتصويت للبقاء في الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء. 
 
المصدر: وكالات

خروج بريطانيا أحدث صدمة في أوروبا
خروج بريطانيا أحدث صدمة في أوروبا | Source: Courtesy Photo

ردت الحكومة البريطانية، السبت، على أكثر من أربعة ملايين مواطن وقعوا عريضة للدعوة إلى تنظيم استفتاء ثان بعد استفتاء 23 حزيران/يونيو حول الخروج من الاتحاد الأوروبي، وأبلغتهم أنها لن تجري هذا الاستفتاء.

وتلقى كل شخص وقع على العريضة رسالة إلكترونية ممهورة من وزارة الخارجية التي كتبت فيها أن "الحكومة أجابت على العريضة التي وقعتها".

وقد دعت هذه العريضة "الحكومة إلى تطبيق قاعدة تفيد بأنه إذا كان التصويت على البقاء أو الخروج من الاتحاد الأوروبي يستند إلى أقل من 60 في المئة من الذين أدلوا بأصواتهم مع نسبة مشاركة أقل من 75 في المئة، فيتعين عندئذ إجراء استفتاء جديد".

وأضافت الوزارة: "كما قال رئيس الحكومة بوضوح في كلامه أمام مجلس العموم في 27 حزيران/يونيو، كان الاستفتاء أهم ممارسة ديموقراطية في التاريخ البريطاني، وقد شارك فيه أكثر من 33 مليون شخص".

وخلصت الرسالة إلى القول إن "رئيس الوزراء والحكومة قالا بوضوح إنه تصويت وحيد من أجل جيل واحد، وأنه ينبغي احترام القرار. يتعين علينا الآن الإعداد لعملية الخروج من الاتحاد الأوروبي والحكومة مصممة على ضمان أفضل نتيجة ممكنة للشعب البريطاني في هذه المفاوضات".

وفي 23 حزيران/يونيو الماضي، صوت 17.4 مليون بريطاني لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، أي 51.9 في المئة، في مقابل 16.1 مليون شخص صوتوا للبقاء في الاتحاد.

وبلغت نسبة المشاركة 72.2 في المئة.

وأدت نتيجة الاستفتاء إلى استقالة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، الذي سيعين خلفه في التاسع من أيلول/سبتمبر. وسيختار النواب المحافظون خليفته بين وزيرة الدولة للطاقة اندريا ليدسوم ووزيرة الداخلية تيريزا ماي.

وتقع على عاتق رئيسة الوزراء الجديدة مسؤولية تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة، التي تنظم إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي وتعطي مهلة سنتين لإنهاء الانفصال.

 

المصدر: وكالات