مؤيدو أردوغان
مؤيدو أردوغان | Source: Courtesy Image

أعلن رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم، السبت، أن 265 شخصا قُتلوا في محاولة الانقلاب على حكومته، والتي أسفرت عن اعتقال 2839 جنديا بتهمة المشاركة في المحاولة.

​​ووصف يلدريم، الذي كان يتحدث أمام مكتبه وبجانبه رئيس أركان الجيش خلوصي آكار الذي احتجزه الانقلابيون أمام قصر جنكايا في أنقرة لساعات، محاولة الانقلاب بأنها "لطخة سوداء" في صفحة الديموقراطية في تركيا.

رئيس أركان الجيش خلوصي آكار

​​وأضاف أن 1440 شخصا أصيبوا بجروح.

في غضون ذلك، هبطت مروحية عسكرية تركية في اليونان وعلى متنها ثمانية عسكريين يطلبون اللجوء.

وهنا فيديو لاستسلام أفراد من الجيش بعد فشل الانقلاب:

​​تركيا تطلب من اليونان تسليم الانقلابيين الثمانية

وطلبت السلطات التركية من أثينا تسليم ثمانية انقلابيين فروا، السبت، في مروحية إلى اليونان حيث طلبوا اللجوء، على ما أعلن وزير الخارجية مولود جاوش أوغلو للتلفزيون.

وقال الوزير، متحدثا لشبكة "هابرترك" بعد فشل محاولة الانقلاب التي نفذها عسكريون ليل الجمعة، "طلبنا من اليونان تسليم ثمانية خونة فور الإمكان".

ردود فعل دولية

وفي سياق ردود الفعل الدولية، أعلنت الولايات المتحدة دعمها الراسخ لحكومة أردوغان. وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية التركي وأكد "الدعم المطلق للحكومة التركية المدنية المنتخبة ديمقراطيا والمؤسسات الديمقراطية".

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الروسية، السبت، إن محاولة الانقلاب في تركيا تعزز المخاطر التي تهدد الاستقرار الإقليمي.

وقالت الوزارة، في بيان، إن "موسكو قلقة للغاية بشأن الأحداث الأخيرة في تركيا (...) انفجار الوضع السياسي الداخلي في ظل التهديدات الإرهابية القائمة في هذا البلد والنزاع المسلح في المنطقة يعززان المخاطر على الاستقرار العالمي والإقليمي".

ووجهت روسيا نداء إلى "سلطات وشعب تركيا من أجل حل المشكلات الناشئة بغير العنف، في إطار احترام الدستور".

وأكدت موسكو "استعدادها للعمل بصورة بناءة مع القيادة المنتخبة في تركيا من أجل تعزيز العلاقات الثنائية"، وقالت إن هذا ينطبق بشكل خاص على "محاربة التهديد الإرهابي".

ودعا وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، الجمعة خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إلى "تجنب سفك الدماء" في تركيا، وقال إن المشكلات يجب أن تحل "في إطار الدستور".

أردوغان: محاولة الانقلاب خيانة | تحديث 10:19 ت.غ 

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، اعتقال أكثر من 120 متورطا في محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا مساء الجمعة، مضيفا أن "لا مكان للانقلابات في بلاده، والانقلابيون لم ينجحوا في استهدافه".

واعتبر أردوغان محاولة الانقلاب "خيانة"، محملا أنصار فتح الله غولن المسؤولية. وشدد على أن الجيش التركي "سيشهد عملية تطهير لتنظيفه من الانقلابيين".

وقالت وزارة العدل إن 60 شخصا على الأقل لقوا مصرعهم في كل أنحاء تركيا في محاولة الانقلاب العسكري، فيما جرى اعتقال 754 آخرين.

ونقلت محطات تلفزيونية تركية صورا لعشرات الجنود الأتراك، الذين أبدوا استسلامهم بعد أن أغلقوا جسري البوسفور باسطنبول منذ ليل الجمعة.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن مقاتلات F-16 قصفت دبابات لعسكريين انقلابيين في محيط القصر الرئاسي.

وأمر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الجيش بإسقاط الطائرات والمروحيات التي استولى عليها منفذو المحاولة الانقلابية، حسبما أفاد به مسؤول فجر السبت.

أوباما يدعو إلى دعم "الحكومة المنتخبة"| تحديث 1:45 ت.غ

خرج مواطنون أتراك إلى شوارع العاصمة أنقرة بعد إعلان الجيش ليل الجمعة استيلاءه على السلطة، فيما ذكر الناطق باسم وكالة الاستخبارات الوطنية التركية أن محاولة للانقلاب قد فشلت.

وقالت رويترز إن البث عاد إلى قنوات التلفزيون الرسمي التركي، فيما أعلن رئيس الحكومة بن علي يلدريم "السيطرة إلى حد كبير على محاولة الانقلاب".

وحث الرئيس باراك أوباما كل الأطراف في تركيا على دعم الحكومة "المنتخبة ديموقراطيا" التابعة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتجنب العنف، وفق ما أعلن البيت الأبيض.

وأعلن الكرملين أن روسيا "قلقة للغاية" إزاء الوضع في تركيا حيث تجري محاولة انقلاب، مشيرا إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين "يطلع بصورة مستمرة" على التطورات المتلاحقة في هذا البلد.

وشددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على "وجوب احترام النظام الديموقراطي في تركيا".

وحاول أتراك كسر دعوات حظر التجول للخروج إلى الشوارع:

​​هذا ودعت وزارة الخارجية الأميركية الأميركيين المتواجدين في تركيا إلى البقاء في أماكن آمنة وعدم التوجه إلى السفارة أو القنصليات:​

​​ فيما أعلن البنتاغون اتخاذ إجراءات لحماية الرعايا الأميركيين والمنشآت الأميركية في تركيا.

الجيش التركي يعلن "نجاح الانقلاب"| تحديث:23:41 تغ

أعلن الجيش التركي، الجمعة، سيطرته الكاملة على البلاد، وذكر التلفزيون الرسمي أن الجيش فرض حظر التجول والأحكام العرفية.

وصرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في اتصال هاتفي مع وسائل إعلام تركية، قائلا: "لا اعتقد أن منفذي محاولة الانقلاب سينجحون". وندد بما سماه "تمرد مجموعة صغيرة داخل الجيش"، داعيا الأتراك إلى التصدي لـ"محاولة انقلاب" بالنزول إلى الشوارع.

كما دعا الرئيس باراك أوباما في اتصال هاتفي مع وزير خارجيته جون كيري إلى "ضبط النفس وتفادي أي عنف أو سفك للدماء" في تركيا، حيث قتل شرطيون وأطلق جنود النار على حشد في اسطنبول.

مواجهات مسلحة

فتح عدد من الجنود النار في اسطنبول على حشد يتظاهر ضد وصول الجيش إلى السلطة، بينما قتل 17 شرطيا في أنقرة، حسبما أفادت به وسائل إعلام محلية.

من جهة أخرى، أسقطت مقاتلات أف-16 تابعة لسلاح الجو التركي مروحية من طراز سيكورسكي على متنها عسكريون، حسب ما ذكر مصدر رسمي.

وفي سياق آخر، أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، الجمعة، أن العسكريين الأميركيين يواصلون عملياتهم الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" انطلاقا من قاعدة انجرليك رغم تطورات الأوضاع في تركيا.

وذكرت مصادر إعلامية تركية أن البث انقطع عن قنوات التلفزيون الرسمي التركي، وتم فرض حظر التجول في أنحاء البلاد.

الجيش التركي ينتشر في العاصمة

​​

وأضافت المصادر أنه جرى إلغاء جميع الرحلات الجوية في مطارات البلاد.

وذكر مراسل قناة "الحرة" في تركيا الجمعة أن آليات عسكرية تابعة للجيش التركي تتحرك في العاصمة أنقرة، فيما جرى إغلاق جسري البسفور في اسطنبول.

وأضاف المراسل أن الجيش التركي طلب من المواطنين التزام منازلهم ريثما يتم تأمين الموقف.

العاصمة أنقرة بعد انتشار الجيش التركي

​​

وقالت رويترز إن شهودا سمعوا دوي إطلاق نار في أنقرة، بينما ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن مركبات عسكرية أغلقت الجسرين في اسطنبول.

جندي تركي في أحد شوارع العاصمة

​​

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن عددا من ضباط الجيش حاولوا الانقلاب على الرئيس، "ولن نسمح لهذه المجموعة بالنجاح".

حواجز نصبها الجيش في شوارع العاصمة

​​

شاهد في هذا الفيديو الدبابات تجوب شوارع العاصمة أنقرة:

​​​​

 

المصدر: قناة "الحرة"/ وكالات

سلاح المخيمات

في الأزقة الضيقة لأكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان، يقف رجال مسلحون عند نقاط تفتيش مرتجلة، محاطة بجدران مليئة بثقوب الرصاص، وملصقات قادة تتزاحم مع لافتات قديمة تتحدث عن "المقاومة".

وجود السلاح في مخيم عين الحلوة يُعتبر، منذ عقود، جزءا طبيعيا من تفاصيل الحياة اليومية. لكن هذا الواقع قد يكون على وشك أن يتغير.

في الأسبوع الماضي، وفي بيان مشترك نادر وشديد اللهجة، أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون والرئيس الفلسطيني محمود عباس أن "زمن السلاح الخارج عن سلطة الدولة اللبنانية قد انتهى".

يُنظر إلى هذا الإعلان على أنه خطوة مهمة نحو تفكيك ما يسميه كثيرون في لبنان بـ "الجزر الأمنية"، أي المخيمات المسلحة التي ظلت لعقود خارج نطاق سيطرة الدولة.

لكن يبقى السؤال: هل تمهّد التفاهمات بين عون وعباس لنزع السلاح من المخيمات الفلسطينية بالفعل؟ أم أن التحديات السياسية والأمنية ستبقي هذا الملف معلقا؟ 

مشكلة قديمة تعود للواجهة

مسألة السلاح الفلسطيني في لبنان ليست جديدة. فمنذ سبعينيات القرن الماضي، خاصة خلال الحرب الأهلية اللبنانية، أنشأت الفصائل الفلسطينية قواعد مسلحة في المخيمات. وبمرور الوقت، تحولت هذه المخيمات إلى مناطق شبه مستقلة، لا تدخلها القوى الأمنية اللبنانية، ويُترك أمر ضبط الأمن فيها للفصائل المسلحة.

يُعد مخيم عين الحلوة المثال الأوضح على ذلك.

يؤوي المخيم عشرات الآلاف من اللاجئين، وكان مسرحا لاشتباكات دامية بين الفصائل، ما شكل على الدوام تهديدا لأمن السكان واستقرارهم قبل كل شيء.

ثقل رمزي

أكد البيان المشترك، الذي جاء بعد لقاء بين الرئيسين عون وعباس في قصر بعبدا، رفض أي مظاهر مسلّحة تتجاوز منطق الدولة ومؤسساتها الشرعية.

بالنسبة للبنان، كان البيان تأكيدا على السيادة، وبالنسبة للفلسطينيين، تعبيرا عن التزام بالاستقرار. وكان، إلى ذلك، بمثابة رسالة واضحة إلى الداخل والخارج بأن لبنان يستعد لمعالجة مشكلة طالما جرى تجاهلها.

وعود سابقة

هذه ليست المرة الأولى التي تعد فيها القيادة الفلسطينية بالمساعدة في معالجة قضية السلاح في مخيمات الفلسطينيين في لبنان. ففي أوائل الألفية، أعربت منظمة التحرير الفلسطينية عن دعمها لتطبيق القرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن الدولي عام 2003، والذي ينص على نزع سلاح جميع الميليشيات غير اللبنانية. 

وكان عباس قد كرر هذا الالتزام خلال زيارة سابقة إلى بيروت في عهد الرئيس ميشال سليمان. لكن الوضع على الأرض بقي على حاله. 

ظلت الفصائل تحتفظ بأسلحتها، داخل المخيمات وخارجها، واندلعت الاشتباكات بين الحين والآخر في عين الحلوة، بينما كان الجيش اللبناني ممنوعا من دخول المخيمات أو التدخل في ما يجري داخلها.

اليوم، يرى بعض المسؤولين أن التطورات السياسية والإقليمية قد توفر فرصة جديدة.

هل يملك عباس السيطرة الكافية؟

رغم صدور البيان على أعلى مستوى، يواجه تنفيذ مخرجاته تحديات على الأرض. ويرى العميد المتقاعد في الجيش اللبناني جورج نادر أن سيطرة الرئيس عباس على المخيمات محدودة للغاية.

يقول نادر لموقع "الحرة" إن "حركة فتح، التي يتزعمها عباس، تشكل أقلية في المخيمات، فيما يُعدّ مخيم عين الحلوة – الأكبر والأكثر خطورة – ملاذا للجماعات المتطرفة التي لا يملك عباس أي تأثير فعلي عليها".

وتعكس هذه الرؤية موقف العديد من المسؤولين اللبنانيين. فالتوازنات داخل المخيمات، المعقدة والمتشابكة، تجعل من الصعب فرض أي نوع من السيطرة الموحدة.

لكن الباحث الفلسطيني هشام دبسي، مدير مركز التنمية للدراسات الإستراتيجية، يعتقد أن أهمية لقاء عون وعباس تكمن في إضفاء الشرعية السياسية على جهود نزع السلاح.

"ليس المطلوب من الرئيس الفلسطيني أن يمارس الضغط على الفصائل، بل إن المطلوب هو الدور السياسي الذي قام به مع رئيس الجمهورية اللبنانية، وهذا ما قام به بالفعل من خلال اللقاء الذي جمعهما، والذي توّج ببيان ختامي مشترك"، يقول دبسي،

ويضيف أن البيان أصبح بمثابة مرجعية سياسية يمكن الاعتماد عليها للضغط على الفصائل المسلحة من أجل نزع السلاح طوعا، معتبرا أن وحدة الموقف اللبناني والفلسطيني ستجعل من الصعب على الفصائل الاستمرار في تسليح نفسها.

ومع ذلك، يبقى عين الحلوة استثناء بارزا.

يشير دبسي إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بالفصائل الفلسطينية، بل بتقاطع مصالح أجهزة استخبارات سورية سابقة، ونفوذ إيراني، ومجموعات متطرفة  مأجورة. 

سلاح المخيمات "نتاج لتجارب سابقة واستثمار جهات لبنانية وأجنبية في الدم الفلسطيني، حيث تم الزج بالفلسطينيين في معارك تخدم مصالح المرشد الإيراني علي خامنئي، والنظام السوري السابق، وحلفائهما في محور الممانعة، فالأمر يتعلق باستغلال الفلسطينيين لتحقيق أجندات خارجية".

"المخيم لم يعد فقط مساحة للسكان، بل ساحة صراع إقليمي"، يقول.

إيران تتراجع

يرى محللون أن توقيت المبادرة اللبنانية ليس مصادفة. فإيران تواجه تحديات متزايدة، داخليا وخارجيا، وتشارك في مفاوضات نووية قد تقيد دورها الإقليمي.

يقول دبسي إن الزمن الآن لصالح الدولة اللبنانية. فقدرة إيران على استخدام وكلائها تتراجع، والعلاقات الخليجية الإيرانية لا تسمح لها بلعب أدوار ابتزاز كما كان عليه الأمر في السابق.

ويضيف "الجيش اللبناني يمتلك الخبرة، والوعي، والدراية الكافية بكيفية التعامل مع هذا الملف الحساس، دون اللجوء إلى العنف وهذا ما يُعمل عليه حاليا بالتعاون والتنسيق مع السلطة الفلسطينية".

بالنسبة للعميد نادر  "إذا فشلت المفاوضات، لا بديل عن الحل العسكري، رغم كلفته وتبعاته. فالجيش اللبناني قادر على فرض الأمن إذا طلب منه ذلك".

وبينما تحذر أطراف أخرى من عواقب اللجوء إلى القوة، يبدو أن الدولة اللبنانية تفضل الآن الحوار والضغط السياسي، بدلا من المواجهة.

الخطوة التالية

قد تكون الأسابيع المقبلة حاسمة. فمن المتوقع أن تبدأ الجهات الرسمية اللبنانية والفلسطينية حوارات مباشرة مع الفصائل داخل المخيمات، بموجب الإطار الذي وضعه البيان الرئاسي المشترك.

وفي الوقت ذاته، يستمر السكان داخل عين الحلوة في العيش تحت سلطة السلاح، يستقبلون وعود الدولة بحذر. بالنسبة لكثيرين، الوعود بالتغيير ليست جديدة.

ومع ذلك، فإنها المرة الأولى منذ سنوات التي يتحدث فيها الجانبان اللبناني والفلسطيني بصوت واحد حول هذه القضية.