جون كيري أثناء الاجتماع
جون كيري أثناء الاجتماع

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الخميس إن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" يسعى في الفترة الحالية إلى التحول من دولة وهمية إلى شبكة دولية هدفها قتل العدد الأكبر من الأشخاص، لكنه أكد أن التنظيم لن يكون بوسعه التباهي بسيطرته على أراضي دولته المزعومة.

وأضاف كيري خلال اجتماع وزاري غير مسبوق لدول التحالف ضد داعش وحلف شمال الأطلسي في واشنطن، أن التنظيم لن تكون له قاعدة انطلاق لتجنيد مقاتلين أجانب، لكنه أردف قائلا إنه سيظل خطيرا.

وتابع أن داعش لا يتبع استراتيجية سلبية، بل يسعى إلى الوصول إلى تجنيد حلقات اتصال في دول مختلفة.

وأكد كيري من جهة أخرى على أهمية تشاطر دول التحالف المعلومات التي تشكل جزءا كبيرا من الجهود الرامية إلى دحر داعش ومنع مقاتليه من التسلل عبر الحدود، لكنه قال إن هناك المزيد ينبغي فعله في هذا الإطار.

من جهة أخرى، حذر الوزير الأميركي من أن البطالة تشكل خطرا يهدد الشباب المستهدف من قبل داعش والمنظمات الإرهابية الأخرى. وفي سياق متصل أوضح أن المحتوى المناهض للتنظيم على الإنترنت أكثر مما كان عليه قبل ستة أشهر.

 وأكد وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر من جانبه خلال اللقاء أن القوى المحلية هي من يتحمل مسؤولية الأوضاع على الأرض بعد القضاء على داعش.

كيري وكارتر خلال الاجتماع الوزاري للدول المشاركة في التحالف ضد داعش في واشنطن

​​وقال "كلما هزمنا داعش في العراق وسورية، كلما أصبحت أوطاننا أكثر أمنا"، مشيرا إلى أن المرحلة الثانية من الحرب على داعش والتي قال إنه لن يتطرق
إلى تفاصيلها ستؤدي إلى انهيار مراكز السيطرة للتنظيم في الرقة والموصل.

 

المصدر: قناة الحرة

رسائل تعاطف في متحف اليهود في العاصمة الأميركية واشنطن، بالقرب من الموقع الذي قُتل فيه اثنان من موظفي السفارة الإسرائيلية بالرصاص، 22 مايو 2025. رويترز
رسائل تعاطف في متحف اليهود في العاصمة الأميركية واشنطن، بالقرب من الموقع الذي قُتل فيه اثنان من موظفي السفارة الإسرائيلية بالرصاص، 22 مايو 2025. رويترز

في حادثة أثارت صدمة واسعة في الأوساط السياسية والدبلوماسية، أوقفت السلطات الأميركية شابًا يُدعى إلياس رودريغيز، يبلغ من العمر 30 عاما، وهو من سكان شيكاغو بولاية إلينوي، بعد الاشتباه بضلوعه في حادث إطلاق نار أدى إلى مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن، مساء الأربعاء.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، فإن رودريغيز أطلق النار على يارون ليشينسكي وسارة لين ميلغريم بينما كانا يغادران فعالية دبلوماسية في المتحف اليهودي بالعاصمة الأميركية واشنطن، على بعد أقل من كيلومترين من البيت الأبيض. وكان الضحيتان على وشك إعلان خطبتهما، ويعملان في السفارة الإسرائيلية بواشنطن.

تكشف المعلومات الأولية أن رودريغيز ناشط سابق في "حزب الاشتراكية والتحرير"، الذي أكد أن علاقة رودريغيز بالحزب قد انقطعت منذ عام 2017.

وجاء في بيان للحزب اليساري، عبر حسابه الرسمي على موقع "أكس"، أن "رودريغيز كانت له صلة قصيرة بأحد فروع الحزب انتهت في عام 2017. ولا نعلم بوجود أي تواصل معه منذ أكثر من سبع سنوات. ليست لنا أي علاقة بهذا الحادث، ولا ندعمه بأي شكل من الأشكال".

في لحظة القبض عليه، كان يردد عبارة: "فلسطين حرة"، وفقًا لما أوردته التقارير. كما أفاد شهود بأنه دخل إلى المتحف بعد الحادث، وسلم نفسه للحضور طالبًا منهم الاتصال بالشرطة، ثم أخرج كوفية حمراء وهتف بشعارات مؤيدة للفلسطينيين.

ونقلت وكالة رويترز عن وزيرة العدل الأميركية قولها إن السلطات الأميركية تعتقد أن المشتبه به في إطلاق النار في متحف واشنطن تصرف بمفرده.

بحسب قناة ABC7 Chicago، نفّذ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) عملية تفتيش لمنزل رودريغيز في حي إيست ألباني بارك بشيكاغو، فجر الخميس، ضمن إطار التحقيق الجاري. ولم تؤكد السلطات بعد ما إذا كان العمل فرديًا بالكامل أم مرتبطًا بخلفيات تنظيمية أو أيديولوجية.

وقالت قناة "سي بي أس نيوز" إنها حددت حسابا إلكترونيا للمشتبه فيه. "يتضمن هذا الحساب تاريخا حافلا بالمنشورات حول النشاط المؤيد لفلسطين، والشعور بالإحباط من التغطية الإعلامية للحرب بين إسرائيل وحماس، ومنشورات تحريضية حول إسرائيل، ونقاشات حول العنف لتحقيق مكاسب سياسية".

وأعلنت الجمعية الأميركية لطب العظام، ومقرها شيكاغو، في بيان أن المشتبه فيه كان موظفا في هذه الجمعية التجارية غير الربحية، التي تُركز على تطوير استخدام تكنولوجيا المعلومات في طب العظام.

السلطات الفيدرالية لم تعلن حتى الآن عن دوافع واضحة وراء الهجوم، إلا أن التحقيقات الأولية تشير إلى إمكانية تصنيفه كجريمة كراهية معادية للسامية، بحسب ما صرّح به مسؤولون كبار، بمن فيهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أدان الحادث بشدة.

الهجوم أثار قلقًا واسعًا داخل الولايات المتحدة وفي الأوساط الدبلوماسية الإسرائيلية، حيث وصف السفير الإسرائيلي لدى واشنطن الضحيتين بأنهما "رمز للسلام والتعايش"، بينما اعتبر مسؤولون أميركيون الحادث تذكيرًا صارخًا بتصاعد التوترات الأيديولوجية وخطاب الكراهية في الفضاء العام.