القمة الـ26 لجامعة الدول العربية
القمة الـ26 لجامعة الدول العربية في مصر السنة الماضية

أفادت وسائل إعلام مصرية الأحد نقلا عن مصادر دبلوماسية باعتذار الرئيس عبد الفتاح السيسي عن حضور الدورة الـ27 للقمة العربية المرتقب انطلاقها الاثنين في العاصمة الموريتانية نواكشوط.

وذكرت صحيفة الوطن أن المصادر الدبلوماسية لم تشر إلى سبب الاعتذار أو إلى اسم المسؤول الذي سيمثل مصر نيابة عن الرئيس.

يذكر أن السيسي ترأس القمة الدورية لجامعة الدول العربية التي استضافتها القاهرة العام الماضي، ومن المفترض تسليم رئاستها إلى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في هذه الدورة.

ويرتقب أن تتصدر القمة ملفات النزاعات في سورية وليبيا والعراق والأمن في الدول العربية، وتشكيل قوة عربية مشتركة والمبادرة الفرنسية لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

الإرهاب و'تدخلات' إيران

وكان وزراء الخارجية العرب قد تعهدوا خلال الاجتماعات التمهيدية للقمة السبت بهزم الإرهاب ودعوا إلى حل نهائي للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وأثنى الوزراء في بيان صدر عقب اجتماعاتهم على المبادرتين الفرنسية والمصرية للمساعدة في إحياء محادثات السلام المتوقفة، وتبنوا قرارا يدين ما وصفوه بتدخلات إيران في الدول العربية.

وجاء في البيان أيضا أن الوزراء أكدوا دعمهم لكل المبادرات التي يمكن أن تساعد في إنهاء الأزمات في المنطقة العربية، خصوصا في سورية وليبيا واليمن.

ويتوقع أن يحضر القمة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وعدد آخر من الرؤساء والقادة العرب.

تحديث (السبت 23 يوليو 22:37 ت.غ)

كشف المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية محمود عفيفي السبت عن وجود خلافات بين الدول العربية حول الموقف من إيران والوجود العسكري التركي في شمال العراق.

وأضاف عفيفي عقب اجتماع وزراء الخارجية العرب في العاصمة الموريتانية نواكشوط، أن ملفات الأمن والإرهاب والقضية الفلسطينية وتطوير الجامعة العربية ستكون من أبرز ملفات قمة نواكشوط، متوقعا حضور بين 10 و15 زعيما.

وأوضح عفيفي أن أجندة القمة لن تشمل أي بحث للتدخل الفرنسي في ليبيا.

التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في نواكشوط محمد المختار:

​​

تحديث (22:37 ت.غ)

تستعد العاصمة الموريتانية نواكشوط لاحتضان القمة العربية الـ27 يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين في "مرحلة عربية بالغة التعقيد والتحديات" تمر منها المنطقة حسبما قاله مسؤولون في الجامعة العربية.

ويسبق القمة اجتماع تمهيدي يعقد السبت لوزراء الخارجية العرب، بينما شهدت نواكشوط على مدى الأيام الماضية عددا من الاجتماعات التحضيرية شارك فيها الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط.

وتقول السلطات الموريتانية إنها اتخذت كل الإجراءات اللازمة لإنجاح "قمة الأمل" بما فيها خطة أمنية تتضمن إغلاق منافذ العاصمة ابتداء من الأحد وفتح مطار دولي جديد إضافة إلى مطار نواكشوط الدولي.

شاهد تقرير التلفزيون الرسمي الموريتاني عن تحضيرات القمة:​​

​​

ونشر موقع الجامعة العربية تصريحا للوزير المفوض محمود عفيفي المتحدث الرسمي باسم أمين عام الجامعة يشيد فيها "بالجهود الكبيرة التي بذلتها موريتانيا الدولة المستضيفة للقمة في إعداد هذه التجهيزات وهو ما سيسهم في خروج القمة في المستوى اللائق المنشود".

الإرهاب والنزاعات

وأفادت تصريحات صادرة عن مسؤولين في الجامعة بأن موضوع الإرهاب والنزاعات التي تشهدها المنطقة العربية سيتصدران جدول أعمال قمة نواكشوط.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة أحمد بن حلي إن القادة العرب سيستعرضون "كل الأزمات التي تعيشها الأمة العربية وجوانبها الأمنية" في إطار "مقاربة مناسبة وتوافقية".

ويتوقع أن يؤكد القادة العرب في ختام قمة الأمل على "موقف الجامعة الثابت فى الحفاظ على وحدة سورية واستقرارها وتضامنها مع الشعب السوري إزاء ما يتعرض له من انتهاكات خطيرة تهدد وجوده وحياة المواطنين الأبرياء".

ومن مشاريع القرارات التي أعدت للنظر فيها خلال القمة مشروع قرار "يؤكد الرفض لأي تدخل عسكري في ليبيا لعواقبه الوخيمة وضرورة تقديم الدعم للجيش الليبي في مواجهة كافة التنظيمات الإرهابية بشكل حاسم".

وأقرت القمة السابقة مبدأ تشكيل هذه القوة، لكن مراقبين يعتقدون أن "عدم تناغم المواقف العربية" حول تعدادها وطبيعتها ما زال يعيق تشكيلها حتى الآن.

المصدر: موقع قناة الحرة/ راديو سوا/ وكالات 

اجتماع سابق للجامعة العربية
اجتماع سابق للجامعة العربية

في الـ 29 من آذار/ مارس سنة 2015 قرأ الأمين العام السابق للجامعة العربية نبيل العربي بيانا أمام المشاركين في القمة العربية الـ 26 التي عقدت في شرم الشيخ المصرية، قال فيه إن الدول اتفقت على تشكيل قوة عربية مشتركة تكون مهمتها الأساسية "مواجهة التحديات وصيانة الأمن القومي العربي".

لكن بعد مرور أزيد من عام على هذا الإعلان، لم تشكل الدول العربية الجيش المشترك الموعود، رغم أن دول أعضاء لا تزال تمزقها النزاعات وتشكي من الاضطرابات الأمنية، بينما يشن متشددون بشكل شبه يومي هجمات في دول أخرى.

وفي الـ 25 من الشهر الجاري سيلتقي مجددا القادة العرب في العاصمة الموريتانية نواكشوط، فهل ينتهي مخاض القمة الـ 27 بجيش عربي مشترك؟

أمل.. وتوقعات

الظروف نفسها التي دفعت الجامعة العربية، قبل أزيد من عام، إلى إعلان رغبتها في رؤية قوة عربية مشتركة، لا تزال قائمة حتى اليوم، فالنزاع السوري يمزق البلد، وجرائم التنظيمات المتشددة خاصة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" تصدم العالم يوميا في سورية والعراق.

أما في اليمن، فإن النزاع مستمر رغم مفاوضات الكويت. وفي ليبيا يحذر خبراء ومراقبون من أن داعش يسعى إلى النزول بثقله في هذه الدولة بسبب تضييق الخناق عليه في سورية والعراق.

وقد استطاع التنظيم المتشدد أن يضرب تونس المجاورة أكثر من مرة، بل وسعى إلى "إقامة إمارة" في منطقة بن قردان الحدودية مع ليبيا، على حد تعبير الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي.

ورغم كل هذه الظروف، لم تكن توقعات محللين سياسيين وصحافيين تحدثوا لموقع قناة "الحرة"، متفائلة بخصوص تشكيل قوة عربية مشتركة.

ورد الدبلوماسي الموريتاني المتقاعد والرئيس الأسبق لجامعة نواكشوط محمد الأمين ولد الكتاب على سؤال لموقع "الحرة" حول ما إذا كانت قمة نواكشوط ستجسد القوة العربية المشتركة على أرض الواقع بالقول "هذا ما نأمله، نعتقد أنه وارد وملح".

وأضاف ولد الكتاب: "أعتقد أن هناك وعيا عربيا كبيرا لدى القادة للوقوف في وجه الأخطار والتحديات التي تواجهها المنطقة العربية. وأعتقد بأن المنطق يملي على الدول العربية تشكيل قوة مشتركة".

ويقابل "ما يمليه المنطق" حسب تعبير ولد الكتاب حديث آخرين عن "عدم تناغم" في المواقف العربية، يجعل تشكيل جيش عربي مشترك أمرا مستبعدا.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة السربون الفرنسية زيدان خوليف إن "الدول العربية غير متفقة أصلا على كيفية عمل هذه القوة".

ويضيف خوليف، في حديث لموقع "الحرة"، أن "هذا الجسيم الذي يسمونه قوة مشتركة لن ير النور، لأن هناك دولا مثل الجزائر تمنع دساتيرها إرسال قوات للقتال خارج التراب الوطني".

وبالعودة إلى ما قاله العربي، في ختام القمة الـ 26 بشرم الشيخ، فقد أشار إلى أن المشاركة في القوة العربية المشتركة ستكون مسألة اختيارية بالنسبة للدول، فهل يعني ذلك وجود وعي مسبق من الجامعة العربية بصعوبة تشكيل قوة تجمع البلدان العربية كافة؟

ترى الصحافية المصرية أسماء الحسيني أن "القوة العربية المشتركة ليست موضع إجماع" لدى كل الدول الأعضاء في الجامعة.

لكن الحسيني تستدرك قائلة: "يمكن أن تكون محل إجماع رغم ما يعترضها من خلافات حول طبيعة أهداف هذه القوة المشتركة".

هنا نماذج من تفاعل مغردين مع القمة:

​​​​

​​​​

​​تقرير للتلفزيون الموريتاني الرسمي عن الاستعدادات للقمة العربية:

​​

أبرز المواضيع الأخرى

بحسب ما نشره موقع الجامعة العربية، فقد عقد أمينها العام أحمد أبو الغيط في نواكشوط اجتماعا مع "كل من السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام والسفير عدنان خضير الأمين العام المساعد للشؤون المالية والإدارية تم خلاله تناول آخر تطورات التحضيرات الخاصة بالقمة، وكذا الموقف بالنسبة للموضوعات المنتظر طرحها خلال الاجتماعات المختلفة للقمة".

لكن ما نشر على موقع الجامعة لم يتحدث بالتفصيل عن تلك الموضوعات، بينما يتوقع الصحافي الموريتاني أحمد ولد سيدي أن يستحوذ "الملف السوري، والعراقي، باهتمام القادة العرب، إضافة إلى  التصدي لداعش".

ويعتقد ولد الكتاب أن القادة العرب سيبحثون أيضا "التغلغل الإيراني الذي أدى إلى صراعات في المنقطة العربية، إضافة إلى هذا الإرهاب الذي يتمدد".

وحسب توضيح آخر على موقع الجامعة "تتناول القمة جملة من الموضوعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية وسبل تعزيز العمل العربي المشترك في هذه المجالات الحيوية والخروج بنتائج إيجابية لخدمة المواطن العربي وتطلعاته".

هل تنجح القمة؟

المؤشرات كلها حسب خوليف تؤكد أن قمة نواكشوط "ستخرج باللاشيء، فالجامعة العربية في موت سريري، ونحن لا ننتظر تشكيل قوة عربية، لكننا ننتظر إماما يصلي صلاة الجنازة على الجامعة بعد موتها."

إلا أن التوضيح الإعلامي للجامعة جاء فيه "نتطلع أن تكون نتائج قمة الأمل في نواكشوط على مستوى التحديات وتفتح الآفاق الواعدة لتجاوز هذا الوضع العربي الصعب".

 

المصدر: موقع "الحرة"