وزير الخارجية الليبي محمد طاهر سيالة
وزير الخارجية الليبي محمد طاهر سيالة

قال وزير الخارجية الليبي محمد الطاهر سيالة، في حوار مع قناة "الحرة"، إن "قرار الليبيين هو أن تكون المعركة على الأرض ضدّ الإرهاب معركة ليبية خالصة".

وتعليقا على مقتل ثلاثة جنود فرنسيين أسقِطت طائرتهم أثناء مهمة عسكرية شرق أجدابيا، قال سيالة إن المنطقة التي وقع فيها الحادث لا تخضع لسيطرة حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، لكن المجلس الرئاسي "يستعين ببعض الدول في ما يتعلق بالاستطلاع والمعلومات والتدريب، ويوجد مدربون وخبراء على الأرض وليس قوات" مقاتلة.

وأضاف سيالة إن ليبيا في ظروفها الحالية "لا يمكنها وقف الغارات التي تشنها قوى خارجية على مواقع لجماعات إرهابية داخل ليبيا"، مشيرا إلى أن هذه الغارات "يمكن أن تخدم بعض أهدافنا".

وعمّا إذا كانت ليبيا تريد من المجتمع الدولي رفع الحظر عن تصدير السلاح إلى ليبيا، أبدى سيالة تحفظات في هذا الشأن بسبب الانقسام السياسي والعسكري في البلاد قائلا إن حكومته "لن تطالب برفع الحظر بمقدار ما ستطلب استثناء بعض المعدات العسكرية من هذا الإجراء" تجنبا لوصول السلاح إلى قوى غير خاضعة للحكومة.

وأبدى سيالة تفاؤله بقرب حسم معركة سرت لمصلحة القوات الليبية، معلنا وجود نحو 300 من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" لا يزالون متحصنين في مجمّع مدني في المدينة، قائلا إن "هزيمة داعش" في سرت وبنغازي ودرنة ستنهي "حلم" التنظيم بالسيطرة على ليبيا.

وفي الشؤون الداخلية، قال سيالة إن "عمر حكومة الشرق محدود" بسبب الدعم الدولي لـ"حكومة الوفاق" والقرارات الدولية، التي تنص على فرض عقوبات على من يعرقل عمل الحكومة المعترف بها دوليا.

وردا على سؤال عما إذا كان يرى دورا لسيف الإسلام القذافي كشرط لأي تسوية سياسية، قال "ليس شرطا"، مشيرا إلى وجوب انتظار ما سيقرره القضاء في شأنه، ونافيا معرفته بمكان وجوده حاليا.

​​

 

المصدر: قناة الحرة

رسائل تعاطف في متحف اليهود في العاصمة الأميركية واشنطن، بالقرب من الموقع الذي قُتل فيه اثنان من موظفي السفارة الإسرائيلية بالرصاص، 22 مايو 2025. رويترز
رسائل تعاطف في متحف اليهود في العاصمة الأميركية واشنطن، بالقرب من الموقع الذي قُتل فيه اثنان من موظفي السفارة الإسرائيلية بالرصاص، 22 مايو 2025. رويترز

في حادثة أثارت صدمة واسعة في الأوساط السياسية والدبلوماسية، أوقفت السلطات الأميركية شابًا يُدعى إلياس رودريغيز، يبلغ من العمر 30 عاما، وهو من سكان شيكاغو بولاية إلينوي، بعد الاشتباه بضلوعه في حادث إطلاق نار أدى إلى مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن، مساء الأربعاء.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، فإن رودريغيز أطلق النار على يارون ليشينسكي وسارة لين ميلغريم بينما كانا يغادران فعالية دبلوماسية في المتحف اليهودي بالعاصمة الأميركية واشنطن، على بعد أقل من كيلومترين من البيت الأبيض. وكان الضحيتان على وشك إعلان خطبتهما، ويعملان في السفارة الإسرائيلية بواشنطن.

تكشف المعلومات الأولية أن رودريغيز ناشط سابق في "حزب الاشتراكية والتحرير"، الذي أكد أن علاقة رودريغيز بالحزب قد انقطعت منذ عام 2017.

وجاء في بيان للحزب اليساري، عبر حسابه الرسمي على موقع "أكس"، أن "رودريغيز كانت له صلة قصيرة بأحد فروع الحزب انتهت في عام 2017. ولا نعلم بوجود أي تواصل معه منذ أكثر من سبع سنوات. ليست لنا أي علاقة بهذا الحادث، ولا ندعمه بأي شكل من الأشكال".

في لحظة القبض عليه، كان يردد عبارة: "فلسطين حرة"، وفقًا لما أوردته التقارير. كما أفاد شهود بأنه دخل إلى المتحف بعد الحادث، وسلم نفسه للحضور طالبًا منهم الاتصال بالشرطة، ثم أخرج كوفية حمراء وهتف بشعارات مؤيدة للفلسطينيين.

ونقلت وكالة رويترز عن وزيرة العدل الأميركية قولها إن السلطات الأميركية تعتقد أن المشتبه به في إطلاق النار في متحف واشنطن تصرف بمفرده.

بحسب قناة ABC7 Chicago، نفّذ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) عملية تفتيش لمنزل رودريغيز في حي إيست ألباني بارك بشيكاغو، فجر الخميس، ضمن إطار التحقيق الجاري. ولم تؤكد السلطات بعد ما إذا كان العمل فرديًا بالكامل أم مرتبطًا بخلفيات تنظيمية أو أيديولوجية.

وقالت قناة "سي بي أس نيوز" إنها حددت حسابا إلكترونيا للمشتبه فيه. "يتضمن هذا الحساب تاريخا حافلا بالمنشورات حول النشاط المؤيد لفلسطين، والشعور بالإحباط من التغطية الإعلامية للحرب بين إسرائيل وحماس، ومنشورات تحريضية حول إسرائيل، ونقاشات حول العنف لتحقيق مكاسب سياسية".

وأعلنت الجمعية الأميركية لطب العظام، ومقرها شيكاغو، في بيان أن المشتبه فيه كان موظفا في هذه الجمعية التجارية غير الربحية، التي تُركز على تطوير استخدام تكنولوجيا المعلومات في طب العظام.

السلطات الفيدرالية لم تعلن حتى الآن عن دوافع واضحة وراء الهجوم، إلا أن التحقيقات الأولية تشير إلى إمكانية تصنيفه كجريمة كراهية معادية للسامية، بحسب ما صرّح به مسؤولون كبار، بمن فيهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أدان الحادث بشدة.

الهجوم أثار قلقًا واسعًا داخل الولايات المتحدة وفي الأوساط الدبلوماسية الإسرائيلية، حيث وصف السفير الإسرائيلي لدى واشنطن الضحيتين بأنهما "رمز للسلام والتعايش"، بينما اعتبر مسؤولون أميركيون الحادث تذكيرًا صارخًا بتصاعد التوترات الأيديولوجية وخطاب الكراهية في الفضاء العام.