الرئيس الأميركي باراك أوباما
الرئيس الأميركي باراك أوباما

سألت مذيعة قناة أن بي سي الرئيس باراك أوباما الأربعاء: "هل من الممكن أن يفوز دونالد ترامب برئاسة أميركا؟".

أجاب أوباما: "كل شيء ممكن وهذه طبيعة الديموقراطية، الشعب الأميركي يقول كلمته. لا نعرف".

وحين لمحت المذيعة شيئا من التردد في كلام الرئيس، سألته "هل أنت قلق؟"، لم يخف أوباما ذلك الأمر في المقابلة الحصرية التي أجرتها معه القناة.

الرئيس باراك أوباما

​​

ودعا أوباما الديموقراطيين إلى البقاء قلقين حتى ينتهي إحصاء الأصوات وظهور نتائج الانتخابات، معتبرا أن الأمر الخطير في هذا النوع من الانتخابات هو أن بعض الناس ربما لن يأخذ التحدي القادم على محمل الجد، ويبقون في منازلهم.​

​​

وقال أوباما إن المخيف جهل الرئيس بعمله، وأن لا تكون لديه رغبه بالتعلم، معتبرا أن هذا التوصيف ينطبق على ترامب.

ورأى أوباما أن ترامب يتفقر إلى أبسط المعلومات عن العالم، قائلا " إذا تابعتم مؤتمراته الصحافية أو نقاشاته أو معرفته عن العالم، أو ما هي المنظومة النووية أو ما هو الفرق بين السنة والشيعة في العالم الإسلامي، كلها أمور يجهلها ويبدو أنه لم يمض وقتا كافيا ليحاول تثقيف نفسه".​

​​

ومن الصعب، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، تصور فوارق أكبر من تلك الحالية بين باراك أوباما ودونالد ترامب على الصعيد السياسي والإنساني.

فأوباما الأكاديمي يعتمد في خطاباته ومواقفه على الحجج الطويلة المتماسكة، فيما رجل الأعمال الملياردير دونالد ترامب عفوي يحبذ العبارات القصيرة، "العدائية" أو التي تبدو كذلك في غالب الأحيان، أو التي تأخذ طابعا "سوقيا" مثل ما وصفته كلينتون.

 

خطاب هام

وقف باراك أوباما على المنصة في قاعة "ويلس فارغو سنتر" بفيلادلفيا الأربعاء، مدافعا عن ثماني سنوات من حكمه لأميركا، واضعا ثقله في سبيل دعم مرشحة الحزب الديموقراطي إلى الرئاسة هيلاري كلينتون.

وقال البيت الأبيض إن أوباما يعمل على إعداد هذا الخطاب منذ عدة أسابيع، لكن هذا اللقاء أمام أنظار عشرات ملايين الأميركيين سيكتسب بعدا خاصا بالنسبة إليه.

فأمام الرئيس مهمة سيسخر لها كل ما يملك من قوة وتأثير جماهيري لمنع المرشح الجمهوري دونالد ترامب من دخول البيت الأبيض رئيسا لأميركا.​

​​

وإن كانت هيلاري كلينتون قد أضافت شيئا جديدا إلى تاريخ الولايات المتحدة كأول امرأة تخوض سباق التنافس على الرئاسة، فإن دونالد ترامب الجمهوري المثير للجدل وملياردير العقارات يشكل تحديا، من وجهة نظر كثيرين، في ما يتعلق بمستقبل البلاد.

دونالد ترامب

​​

وفي اليوم ما قبل الأخير من مؤتمر الحزب الديموقراطي، عمد أول رئيس من أصول إفريقية في تاريخ الولايات المتحدة إلى إيصال رسالة بسيطة من قاعة المؤتمر، بأن الأوان قد حان لانتخاب امرأة لرئاسة الولايات المتحدة.

وقبل ستة أشهر من رحيله من البيت الأبيض، سيركز الرئيس الـ44 للولايات المتحدة مستفيدا من شعبيته القوية، على محاولة توحيد الديموقراطيين الذين انقسموا إثر معركة الانتخابات التمهيدية الحادة بين كلينتون والسناتور بيرني ساندرز، والتي تركت ندوبا على وحدة الحزب.

بيرني ساندرز وهيلاري كلينتون

​​

وركز أوباما في خطابه على كفاءة وزيرة خارجيته السابقة التي "تتمتع بالذكاء والقدرة على الحكم والقوة لكي تخلفه في المكتب البيضوي".

والانتخابات الرئاسية الأميركية تطرح عادة تناقضا واضحا بين رؤيتين لأميركا، لكن هذه السنة فإن هذا التناقض يأخذ أبعادا كبرى، تتمثل في رئيس سيحل مكان أوباما الذي انتهج سياسة مغايرة إلى حد ما لأسلافه رؤساء أميركا السابقين.

 

المصدر: موقع الحرة/ أ ف ب

بيرني ساندرز في مؤتمر الحزب
بيرني ساندرز في مؤتمر الحزب

"الانتخابات تأتي وتذهب، لكن الثورات السياسية التي تحاول تغيير مجتمعنا لن تنتهي"، هكذا قال بيرني ساندرز لمناصريه المصدومين من إعلانه دعم مرشحة الحزب الديموقراطي هيلاري كلينتون.​

لقد أيد الناخبون الشباب ساندرز لأن مشروعه كان يقوم على الوعد بإحداث تغيير جذري في بناء المجتمع الأميركي وإدارة البلاد، لكنه لم يتغلب على منافسته كلينتون، فوجد نفسه بين مطرقة الحزب الذي يجب أن يحافظ على وحدته، وسندان أحلام مناصريه الباحثين عن التغيير.​

​​

إحدى مناصرات بيرني ساندرز ويبدو عليها الحزن

​​

ورغم أن ساندرز دعا مناصريه لدعم كلينتون، بدا الانقسام بينهم واضحا، فقد ساد جو من الغضب بين كثير منهم ممن أعلنوا رفضهم دعوة ساندرز، وتظاهروا خارج قاعة المؤتمر محتجين على ما وصلت إليه الأمور، حسب رأيهم.

​​

​​

وقالت صحيفة واشنطن تايمز إن مئات من مؤيدي ساندرز اقتحموا خيام الإعلاميين خارج مركز والز فارغو، هاتفين: "إنها ثورة لابد أن تستمر، القوة للشعب"، ثم جلسوا بين الخيام رافضين المغادرة.

 

​​​

​​​​

وكان ساندرز قد أعلن انسحابه من السباق لنيل ترشيح الحزب الديموقراطي، وبعد لقاء مع الرئيس باراك أوباما أعلن ساندرز أنه يدعم ترشيح كلينتون لمواجهة المرشح الجمهوري دونالد ترامب.

ودعا ساندرز خلال مؤتمر الحزب الثلاثاء، إلى انتخاب هيلاري كلينتون من دون التقيد بقواعد الانتخاب التي يتبعها الحزب لاختيار مرشحيه لانتخابات الرئاسة.

 

المصدر: موقع الحرة