رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم يتحدث الأربعاء في أنقرة
رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم يتحدث الأربعاء في أنقرة

قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن بلاده ستصغي إلى مواطنيها قبل غيرهم، حين تنظر فيما إذا كان ينبغي إعادة العمل بعقوبة الإعدام.

وفي مقابلة مع قناة سكاي نيوز البريطانية الثلاثاء، اتهم يلدريم رجل الدين فتح الله غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة.

ونفى يلدريم ما قيل من قبل عن معرفة الولايات المتحدة مسبقا بالانقلاب، قائلا إنها "دولة صديقة منذ فترة طويلة وشريك استراتيجي ولن تلحق أي ضرر بتركيا، ولن تخفي أية أدلة أو معلومات تحصل عليها".

وأشار إلى أن واشنطن أدانت محاولة الانقلاب وأكدت انحيازها للديموقراطية ووقوفها إلى جانب الشعب.

ووصف من قاموا بمحاولة الانقلاب بأنهم "إرهابيون يرتدون زي الجنود داخل الجيش التركي، وأعضاء هذه المنظمة الإرهابية استخدموا الدبابات والطائرات ومروحيات الجيش دون الحصول على إذن".

" لا للتعقب العشوائي"

في غضون ذلك، دعا رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليتشدار أوغلو، الذي يمثل المعارضة الرئيسية في تركيا، إلى ألا تتحول عملية "التطهير بعد الانقلاب الفاشل إلى تعقب عشوائي لكل المخالفين في الرأي".

وأضاف في مقابلة أجرتها معه وكالة أسوشييتد برس الثلاثاء في أنقرة قائلا "ينبغي ألا نلقي الأبرياء في النار مع المذنبين. وينبغي العثور على المذنبين حقا وأن تتخذ الإجراءات وفقا لسيادة القانون".

وفي حين تتهم السلطات التركية رجل الدين فتح الله غولن الذي يعيش في منفاه الاختياري في الولايات المتحدة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، دعا رئيس حزب الشعب الجمهوري الولايات المتحدة إلى تسليمه إذا  كانت هناك أدلة على تورطه.

وعن السياسة الخارجية لبلاده، قال إن أنقرة فقدت نفوذها "إلى حد كبير" بسبب السياسة "الخاطئة للحكومة".

وبرر هذا الموقف بأن الحكومة "تتدخل" في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى، مثل مصر وليبيا.

المصدر: "راديو سوا"/ وكالات

 

الداعية التركي المعارض فتح الله غولن
الداعية التركي المعارض فتح الله غولن

دعا المعارض التركي الداعية فتح الله غولن الولايات المتحدة إلى عدم الاستسلام لـ"إغراء إعطاء (الرئيس التركي) أردوغان كل ما يريده"، خصوصا في ما يتعلق بالمطالبة بتسليمه إلى أنقرة.

وجدد غولن رفضه الاتهامات التي وجهها إليه أردوغان بالوقوف وراء محاولة الانقلاب في الـ15 من تموز/يوليو، وهو من كان معارضا للعنف على الدوام، حسب قوله.

وأعرب غولن في مقالة نشرها الموقع الإلكتروني لصحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء عن قلقه من استراتيجية أردوغان في "ابتزاز" الولايات المتحدة بالتهديد بالحد من دعم تركيا لقوات التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش.

وأضاف الداعية المقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999، أن هدف أردوغان هو الحصول على قرار تسليمه بالرغم من غياب أدلة موثوقة تدينه أو احتمال خضوعه لمحاكمة عادلة.

ورأى غولن في عدم استجابة الولايات المتحدة لطلب حكومة أردوغان المتجهة "نحو الدكتاتورية" حفاظا على السلام والديموقراطية في الشرق الأوسط، خصوصا وأن أردوغان "يستغل محاولة انقلاب في بلده من أجل القيام بانقلابه بتأنٍ"، على الديموقراطية.

ويفترض أن تطلب أنقرة رسميا من الولايات المتحدة تسليمها الداعية التركي فتح الله غولن.

المصدر: وكالات