وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف
وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف

أعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف الأربعاء أن الحكومة قررت نشر أكثر من 23 ألف عنصر جديد، لتعزيز الأمن في مدن فرنسية خلال احتفالات موسم الصيف.

وقال في تصريحات أدلى بها عقب اجتماع أمني في باريس إن حوالي 23 ألف و500 شرطي ودركي وعسكري احتياطي سيتم نشرهم على امتداد البلاد لضمان أمن تلك الفعاليات.

وأضاف أن الاجتماع الأمني سمح بتقييم الإجراءات التي اتخذت لتأمين فعاليات موسم الصيف في ظل تزايد التهديدات الإرهابية.

وكان شخصان مسلحان بالسكاكين قد قتلا كاهن كنيسة في بلدة روان بمنطقة نورماندي شمال فرنسا، قبل أن تقوم الشرطة بقتلهما خلال عملية إنقاذ الرهائن داخل الكنيسة صباح الثلاثاء الماضي.

وأعلن النائب العام الفرنسي فرنسوا مولنز أن أحد منفذي الهجوم يدعى عادل كرميش، وهو من مواليد فرنسا (19 عاما)، وكان معروفا لدى أجهزة الأمن لمحاولته سابقا التوجه إلى سورية مرتين عام 2015، وكان يخضع للمراقبة منذ آذار/مارس بسوار إلكتروني كان يرتديه وقت تنفيذه الاعتداء.

المصدر: وكالات

صحف فرنسية
صحف فرنسية | Source: Courtesy Image

تصاعد الجدل في أوساط الإعلام الفرنسي حول دور الإعلام في محاربة الإرهاب، وتحديدا ما إذا كان نشر معلومات وصور عن الأشخاص المسؤولين عن الهجمات الإرهابية التي وقعت في البلاد، يساهم في "تمجيد" الإرهابيين أم لا.

وقادت صحيفة لوموند الفرنسية حملة "تقييم ذاتي" بإعلان عزمها الامتناع عن نشر صور أشخاص نفذوا اعتداءات إرهابية، من أجل تفادي منح التنظيمات الإرهابية أي شكل من أشكل "التمجيد".

وأكدت لوموند ضرورة مشاركة عناصر المجتمع الفرنسي كافة في المعركة ضد الإرهاب والتطرف، مشيرة إلى الدور المميز الذي يمكن أن تقوم به وسائل الإعلام في هذا المضمار.

ولم يكن قرار لوموند وليد اللحظة، بل كان نتيجة سلسلة تغييرات في سياستها الإعلامية التي بدأت بالامتناع عن تداول صور نشرت في وسائل الإعلام التابعة لداعش، ثم بعد اعتداء نيس في الـ 14 من تموز/يوليو قررت عدم نشر صور المعتدي.

وحذا حذو لوموند كل من تلفزيون بي أف أم وصحيفة لا كروا، راديو أوروبا1، وذلك عقب اعتداء نيس أيضا، ومن المتوقع أن تعلن قناة فرانس24 قرارا مماثلا بعدم نشر صور المعتدين.

وأبدى هذا المغرد تقديره لمبادرة لوموند.

وفي هذه التغريدة دعوة لـ"وقف تمجيد" الإرهابيين.

ورغم التأييد الذي لاقته مبادرات لوموند وغيرها، لم يكن الإجماع سيد الموقف في المشهد الإعلامي، إذ أصدر المدير التنفيذي لقناة تلفزيون فرنسا ميشال فيلد بيانا قال فيه "إن من واجبنا إيصال المعلومة، ومن حق المواطن أن يعرف.... وعلينا أن نقاوم هذا السباق باتجاه الرقابة الذاتية".

ورأى فيلد أن من شأن حجب أسماء الإرهابيين وصورهم المساهمة في تفاقم القلق والمخاوف لدى عامة الناس نتيجة شعورهم بأنهم محتجزون في الظلام، واصفا هذا النوع من الرقابة بالـ"سخيف" في عالم الإعلام المفتوح.

وفيما ذكرت صحيفة ليبراسيون أن قراراتها في هذا الشأن سيتم اتخاذها حسب كل حالة، وقفت صحيفتا لو فيغارو ونوفيل أبسيرفاتور إلى جانب تلفزيون فرنسا، كحال زميلتهما البريطانية الغارديان التي استمرت في نشر الصور.​

المصدر: تليغراف