مقاتلون من المعارضة في حلب
مقاتلون من المعارضة في حلب

شرع طرفا القتال في حلب السورية باستقدام المقاتلين والتعزيزات العسكرية والعتاد إلى مناطق سيطرتهما داخل المدينة وعلى أطرافها، استعدادا لمعركة مصيرية وشيكة بينهما، ولا سيما بعد أن كسرت فصائل المعارضة طوقا كانت تفرضه القوات النظامية على الأحياء الشرقية في المدينة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القوات النظامية والمجموعات المسلحة الموالية لها أرسلت تعزيزات إلى المدينة وريفها الجنوبي، مشيرا إلى أن نحو ألفي عنصر من مقاتلين سوريين وعراقيين وإيرانيين ومن حزب الله اللبناني وصلوا تباعا منذ الأحد إلى حلب عبر طريق الكاستيلو قادمين من وسط البلاد.

ونقلت صحيفة الوطن السورية القريبة من السلطات في عددها الاثنين عن مصدر ميداني قوله إن "الجيش وحلفاءه استقدموا التعزيزات العسكرية اللازمة لانطلاق عملية استرجاع النقاط التي انسحب منها"، في إشارة إلى حي الراموسة والكليات الحربية التي تمكنت فصائل المعارضة من السيطرة عليها قبل يومين.

ووصل في المقابل مئات من مقاتلي الفصائل والجماعات الإسلامية، أبرزها من جبهة فتح الشام (النصرة سابقا)، يصلون تباعا من محافظة إدلب وريف حلب الغربي إلى محيط حلب، حسب المرصد.

وأعلن تحالف "جيش الفتح" في بيان مساء الأحد "بداية المرحلة الجديدة لتحرير حلب كاملة"، مضيفا "نبشر بمضاعفة أعداد من المقاتلين ليستوعبوا هذه المعركة القادمة".

إدخال مساعدات

وفي سياق متصل، أدخلت القوات النظامية عشرات الشاحنات المحملة بالمساعدات عبر طريق الكاستيلو إلى الأحياء الغربية في مدينة حلب، بعد أن قطعت فصائل المعارضة طريق الإمداد الرئيسي جنوب غرب المدينة.

وكانت هذه الشاحنات محملة بالمواد الغذائية والمحروقات. وحسب المرصد، فإن القوات النظامية أدخلت هذه المساعدات بعدما سلكت جزءا من طريق الكاستيلو محاذ لحي الشيخ مقصود ذي الغالبية الكردية، لتجنب القصف من جهة الفصائل.

وأضاف أن هذه الطريق باتت المنفذ الجديد الذي تعمل القوات النظامية على تأمينه كبديل مؤقت عن الطريق الرئيسي الذي كانت تعتمده ويمر عبر حي الراموسة.

وقال تلفزيون الإخبارية السورية صباح الاثنين إن "صهاريج المحروقات والمواد الغذائية والخضروات" دخلت إلى مدينة حلب.

المصدر: وكالات

مدنيون نازحون من حلب
مدنيون نازحون من حلب

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الأحد إن الاشتباكات بين القوات النظامية وفصائل المعارضة في حلب أجبرت آلاف المدنيين على النزوح إلى خارج المدينة. 

وأجبر القصف العنيف الذي تعرضت له المدينة خلال الأسابيع الماضية أكثر من 30 ألفا على الخروج من أحياء شرق مدينة حلب، حسب المتحدثة باسم الفرع الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في يونيسف فرح دخل الله.

وأوضحت دخل الله أن ما يقرب من 300 ألف مدني، ثلثهم من الأطفال، عالقون غربي المدينة منذ تموز/يوليو الماضي، حيث تحول المعارك من دون خروجهم.

وأضافت المتحدثة أن الأوضاع الإنسانية في حلب صعبة للغاية، مشيرة إلى أن اللذين فروا من الاشتباكات هم أصلا من النازحين الذين جاؤوا إلى هذه المناطق هربا من النزاع في بلداتهم.

وتستمر يونيسف في تقديم الخدمات الإغاثية وتوفير مياه الشرب والأغذية ومعونات طبية، خصوصا للأطفال، حسب المتحدثة التي أشارت إلى نقص في الخدمات الطبية شرقي مدينة حلب، حيث لم يتبق فيها سوى 35 طبيبا لخدمة 300 ألف نسمة.

وحثت المنظمة أطراف النزاع السوري على السماح بوصول المساعدات الإنسانية لجميع المدنيين، والتوقف عن استهداف المناطق المكتظة سكانيا والمرافق الخدمية والإغاثية.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في عمان محمد السكر:

​​

المصدر: راديو سوا