قوات كردية في الحسكة
قوات كردية في الحسكة

بدأت وحدات حماية الشعب الكردية هجوما ضخما فجر الاثنين لانتزاع آخر مناطق تسيطر عليها الحكومة في مدينة الحسكة بشمال شرق سورية، بعد توجيه نداء للقوات الموالية للجيش النظامي السوري للاستسلام.

وقال سكان في المنطقة إن القوات الكردية بدأت الهجوم بعد منتصف الليل للسيطرة على منطقة نشوى الواقعة في شمال شرق الحسكة، والقريبة من موقع مجمع أمني قرب مكتب الحاكم القريب من وسط المدينة.

وكانت الوحدات الكردية قد سيطرت في وقت سابق على غويران، الحي العربي الوحيد الذي كان بيد القوات النظامية السورية. 

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان من جانبه بأن الاشتباكات دارت الاثنين في حيي غويران والمساكن. جدير بالذكر أن الأكراد يسيطرون على ثلثي الحسكة، فيما تسيطر القوات النظامية على باقي المدينة.

وبدأت المواجهات بين الجانبين الأربعاء الماضي باشتباكات بين قوات الأمن الداخلي الكردية (الآسايش) وقوات الدفاع الوطني الموالية لدمشق، لتتدخل لاحقا كل من وحدات حماية الشعب الكردية والجيش السوري فيها.

وتصاعدت حدة المعارك مع شن الطائرات السورية الخميس والجمعة غارات على مواقع للأكراد في الحسكة للمرة الأولى منذ بدء النزاع في 2011.

وعزا وزير الإعلام السوري السابق مهدي دخل الله سبب اندلاع معارك الحسكة إلى تدخل أكراد تركيا في شؤون بعض الفصائل الكردية السورية. إلا أن رئيس حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي صلاح مسلم اعتبر أن اتفاقا اقليميا بين سورية وتركيا وإيران ضد الأكراد تسبب في التصعيد.

وتمثل وحدات حماية الشعب الكردية ركيزة الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش في سورية وتسيطر على مساحات في شمال البلاد شكلت فيها الجماعات الكردية إدارتها الخاصة منذ بدء الحرب السورية عام 2011.

المصدر: وكالات

مدرعة تابعة لقوات سورية الديموقراطية في منطقة الحسكة
مدرعة تابعة لقوات سورية الديموقراطية في منطقة الحسكة

أفاد مصدر عسكري سوري لوكالة الصحافة الفرنسية أن وفدا عسكريا روسيا توصل الأحد إلى وقف لإطلاق النار بين قوات النظام والقوات الكردية في مدينة الحسكة.

وإثر مفاوضات استمرت 48 ساعة في الحسكة توصل الطرفان بحسب المصدر العسكري السوري إلى "الاتفاق على وقف إطلاق النار ووقف كافة الأعمال القتالية، وإعادة كافة النقاط التي سيطر عليها المقاتلون الأكراد في الأيام الأخيرة إلى القوات الحكومية، وإجلاء الجرحى والقتلى باتجاه القامشلي والذهاب إلى طاولة الحوار" الاثنين.

وكانت القوات الكردية تمكنت إثر معارك ضارية خلال الليل من إجبار القوات السورية وخصوصا قوات الدفاع الوطني الموالية للنظام على الانسحاب من عدد من أحياء المدينة.

وأفاد مصدر في محافظة الحسكة أن وفدا يضم مسؤولين عسكريين روسا وصل إلى مطار القامشلي برفقة قيادات من قوات الدفاع الوطني للمشاركة في الاجتماع مع القوات الكردية الاثنين.

ولم يصدر بعد أي موقف من القوات الكردية إزاء هذا الإعلان من قوات النظام.

وكانت قوات النظام السوري وجهت الأربعاء للمرة الأولى ضربات جوية إلى مواقع للأكراد في مدينة الحسكة إثر معارك برية ضارية بين الطرفين.

المصدر: وكالات