دبابة تركية مشاركة في عملية استعادة جرابلس
دبابة تركية مشاركة في عملية استعادة جرابلس

قالت فصائل منضوية تحت راية الجيش السوري الحر دخلت مع القوات التركية إلى الأراضي السورية صباح الأربعاء إنها فرضت سيطرتها على مدينة جرابلس التي كانت تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وأفاد قياديون في تلك الفصائل بأن المدينة القريبة من الحدود مع تركيا "باتت محررة بالكامل"، مشيرين إلى انسحاب عناصر داعش إلى مدينة الباب التابعة أيضا لحلب.

وجاء هذا التقدم بعد ساعات من القصف الدفعي والضربات الجوية في إطار عملية "درع الفرات" التي بدأتها القوات التركية فجر الأربعاء لوقف تهديدات داعش للمدن الحدودية داخل الأراضي التركية.

قلق روسي

وأعربت روسيا عن قلقها العميق إزاء العملية، مشيرة إلى أنها تخشى من احتمال تفاقم التوتر بين أنقرة والميليشيات الكردية.

وقالت الخارجية الروسية في بيان الأربعاء إن احتمال تدهور الوضع بشكل إضافي في منطقة النزاع يشكل مصدرا للقلق.

وعبرت روسيا عن قلقها خصوصا لاحتمال سقوط ضحايا من السكان المدنيين وتفاقم الخلافات بين الأكراد والعرب.

وأضافت الوزارة أن الأزمة السورية لا يمكن أن تحل إلا على أساس القانون الدولي وعبر حوار بين الأطراف السورية بمشاركة كل المجموعات العرقية والطائفية، ومن بينها الأكراد.

تحديث (8:45 بتوقيت غرينيتش)

بدأت القوات التركية البرية عملية توغل في الأراضي السورية صباح الأربعاء في إطار حملة عسكرية بدأتها فجرا بدعم جوي من التحالف الدولي لطرد تنظيم الدولة الإسلامية داعش من مدينة جرابلس التابعة لمحافظة حلب.

وأطلقت أنقرة على العملية التي دانتها دمشق واعتبرتها انتهاكا لسيادتها، اسم "درع الفرات".

وعبرت دبابات تركية قدرت وسائل إعلام محلية عددها بـ10 الحدود بين الدولتين وشرعت بقصف مواقع داعش في المدينة. وتبعت الدبابات آليات عسكرية أصغر حجما تنقل عناصر من مقاتلي فصائل المعارضة السورية المنضوية تحت راية الجيش السوري الحر، والمدعومة من أنقرة.

ونشرت وكالة أنباء الأناضول الحكومية مقطع فيديو يظهر الدبابات التركية وهي تعبر الحدود:

​​

​​
الحر يقترب من جرابلس

وأوردت وكالة أنباء الأناضول أن عناصر الجيش السوري الحر فرضوا سيطرتهم على قرية كيكليجا التي تبعد خمسة كلم عن جرابلس.

وتقع القرية على بعد ثلاثة كلم عن الحدود السورية-التركية.

وكان مقطع فيديو قد أظهر مقاتلين يعبرون الحدود بين البلدين قال ناشره إنهم ينتمون إلى الجيش السوري الحر:​​

​​

وواصلت المدفعية التركية قصفها لمواقع التنظيم عبر الحدود، فيما أعلن الجيش التركي ضرب 81 هدفا لداعش منذ بدء العملية العسكرية.

وكانت وسائل إعلام تركية قد أفادت نقلا عن مسؤولين عسكريين بأن مجموعة صغيرة من القوات الخاصة التركية توغلت بضعة كيلومترات داخل سورية لتأمين المنطقة قبل انطلاق العملية.

عملية لـ"إنهاء المشاكل"

وقال الرئيس التركي رجب طيب أرودغان إن العملية العسكرية داخل الأراضي السورية تهدف إلى "إنهاء" المشاكل عند الحدود مع سورية، موضحا أنها تستهدف داعش ووحدات حماية الشعب الكردية.

وأعلن وزير الداخلية التركي أفكان آلا أن العملية ستتواصل حتى "إزالة الخطر عن تركيا"، مؤكدا أن بلاده تحارب "التنظيمات الإرهابية" هناك وعلى رأسها داعش. 

وكانت مصادر عسكرية تركية وشهود عيان قد أفادوا بأن مسلحي داعش أطلقوا قذائف باتجاه الأراضي التركية وأصابوا حقولا فارغة في منطقة كركميش الواقعة في غازي عنتاب الحدودية.

دعم أميركي

وأعلن مسؤول عسكري أميركي يرافق نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في رحلته إلى أنقرة الأربعاء أن الولايات المتحدة ستوفر الغطاء الجوي للعمليات التركية الجارية لطرد داعش من جرابلس.

وأضاف المسؤول أن بلاده على اتفاق مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في هذا المجال، وأنها "تنسق" الخطط مع تركيا العضو في الحلف.

وفي إطار رد فعله على بدء العمليات التركية والتحالف الدولي على الحدود السورية-التركية، قال رئيس حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي السوري صالح مسلم في تغريدة له على تويتر، إن تركيا دخلت "المستنقع السوري" وستواجه الهزيمة على غرار ما يواجهه تنظيم داعش.

دمشق تدين

وفي أول رد فعل لها على العملية، نددت دمشق الأربعاء بعبور دبابات تركية إلى أراضيها، معتبرة ذلك "خرقا سافرا" لسيادتها.

مداهمات في اسطنبول

وبدأت العملية العسكرية بالتزامن مع مداهمات واعتقالات نفذتها قوات مكافحة الإرهاب التركية الأربعاء ضد أشخاص تشتبه في ارتباطهم بداعش في اسطنبول.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" ربيع الصعوب:

​​

تحديث (2:57 بتوقيت غرينيتش)

أعلنت رئاسة الوزراء التركية أن الطيران التركي والتابع للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أطلقا فجر الأربعاء عملية عسكرية لاستعادة مدينة جرابلس السورية الحدودية من تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

ونقلت رويترز عن مسؤول تركي، لم تذكر هويته، القول إن مجموعة من القوات الخاصة التركية دخلت شمال سورية كجزء من العملية.

وأظهرت لقطات تلفزيونية من بلدة قرقميش التركية الحدودية أعمدة دخان تتصاعد من أعلى التلال في جرابلس عبر الحدود.

تحديث: 16:44 ت غ في 23 آب/أغسطس

أمرت تركيا الثلاثاء بإخلاء مدينة كركميش التي تقع قبالة مدينة جرابلس السورية، وفق ما أفاد به التلفزيون التركي.

وطلبت الشرطة عبر مكبرات الصوت من سكان كركميش إخلاء المدينة الصغيرة "لدواع أمنية" بعدما تعرضت صباحا لسقوط قذائف هاون.

ويستعد مقاتلون سوريون معارضون تدعمهم أنقرة لعملية تهدف إلى طرد تنظيم الدولة الإسلامية داعش من جرابلس.

وكانت قناة "الحرة" قد أفادت في تقرير الاثنين بأن المدفعية التركية قصفت مواقع لداعش في مدينة جرابلس.

​​

عقيل عباس

كان العراق يأمل في اغتنام قمة بغداد العربية لإعلان عودته كلاعب مؤثر على المسرح الإقليمي، لكن الحدث انتهى بنكسة دبلوماسية، على ما يبدو، كشفت عن انقسامات داخلية عميقة.

في هذه المقابلة، يوضح الخبير السياسي، الكاتب، الدكتور عقيل عباس، أن فشل القمة لا يرتبط بغياب القادة العرب بل هو نتيجة تخريب داخلي، وسلوك سياسي غير مقبول.

ـ هناك شبه إجماع على فشل القمة العربية في بغداد. هل تتفق مع هذا التوصيف؟

ـ القمم العربية عموما فاشلة لأسباب بنيوية ليست مرتبطة بالضرورة باستضافة العراق لهذه القمة. لكن في قمة بغداد كان هناك فشل مضاعف بسبب الصراع السياسي العراقي-العراقي حول تنظيمها. هناك أطراف أرادت ألا تحصل حكومة (رئيس الوزراء العراقي محمد شياع) السوداني على ما يمكن أن نسميه منجز تنظيم قمة سلسة أو قمة بمستوى القمم الأخرى حتى وإن كانت من دون نتائج عامة عربية، لكن بمشاركة عالية من الزعماء، وحصول اجتماعات جانبية، هي في العادة أهم من الاجتماع العام.

ـ لكن غياب معظم القادة العرب لم يكن بقرار عراقي داخلي.

ـ صحيح، لكن كان هناك سلوك سياسي عراقي أدى إلى تضامن القادة العرب في قرارهم عدم المجيء إلى بغداد. كان هناك خطاب عدائي نحو الكويت، وإثارة لموضوع خور عبدالله. فاستنجدت الكويت بمجلس التعاون الخليجي ومارست ما تستطيع من تأثير على الزعماء الآخرين كي لا يحضروا. إضافة إلى ذلك، الحديث عن وجود مذكرة إلقاء قبض على الرئيس السوري أحمد الشرع، هذا الحديث غير مناسب وغير مقبول، فضلا عن تهديد بعض قادة الكتل السياسية في العراق بأنهم لا يضمنون سلامته إذا حضر القمة. 

هذا الكلام يتجاوز أبسط القواعد البروتوكولية، فالعراق ملزم وفق نظام الجامعة العربية بأن يستضيف كل الزعماء العرب. حديث بعض أطراف الإطار التنسيقي، وهو الائتلاف الحاكم في العراق، بهذا الشكل يبعث رسائل بأن هناك فوضى سياسية في العراق وليس هناك وحدة في القرار السياسي.

ـ ماذا كشفت هذه القمة عن علاقة العراق بما يُسمى "الحاضنة العربية، في رأيك؟

ـ أعتقد أن العالم العربي شبه يائس من العراق، من أن يلعب دورا فاعلا ومؤثرا للأسباب التي ذكرتها مجتمعة. إذا لم يستعِد العراق وحدة قراره السياسي، وإذا لم يظهر أنه قادر على فرض إرادته داخل إقليمه الجغرافي، باعتقادي، لن يأخذه أحد على محمل الجد.

ـ هناك من يعتقد أن فشل قمة بغداد هو انعكاس للوضع العربي العام، خصوصا مع بروز مؤشرات كبيرة على أن المنطقة تتغير، وأن هناك خريطة جيوسياسية في طور التشكل. زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى الخليج الأسبوع الماضي، ربما وضعت النقاط على الحروف في هذا السياق. ما رأيك؟

ـ اتفق مع هذا الطرح. زيارة ترامب كانت تاريخية، بصرف النظر عن رأينا بترامب. أبرزت الزيارة، التي كانت اقتصادية بامتياز، أن هناك نهجا تنمويا رائدا سينتج من دول الخليج، وتحديدا السعودية، خصوصا مع دعوة الرئيس السوري أحمد الشرع ولقائه بترامب، والوعد الأميركي برفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا.

ـ ماذا يعني رفع العقوبات عن سوريا بالنسبة لمستقبل المنطقة؟

ـ إلى جانب رفع العقوبات، هناك حديث الآن عن مفاوضات سورية إسرائيلية من وراء الكواليس بشأن اتفاقية تطبيع، وهذه قد تضمن لسوريا دعما اقتصاديا غربيا، وبالتالي فإن اتباع سوريا نهجا اقتصاديا، يعني أننا سنشهد بروز التنمية الاقتصادية كقضية أساسية ومركزية عربيا، ابتداء من السعودية ودول الخليج الأخرى، ثم سوريا. 

ـ أين سيكون العراق في سيناريو كهذا؟

ـ أنا أعتقد أن هذا سيؤثر على العراق كثيرا. بدلا من الحديث عن الماضي والصراعات، سيكون الحديث عن المستقبل. وسيكون "الإطار التنسيقي" تحت ضغط هائل حينها، إذ لابد من أن يُنتج شيئا للمجتمع بخصوص المستقبل، كما تفعل دول الجوار التي تجاوزت العراق بأشواط طويلة.

ـ بالعودة إلى قمة بغداد، كيف يؤثر "فشل القمة" على صورة العراق عربيا ودوليا؟

ـ أنا لا أعتقد أن موضوع الضرر الخارجي مهم. تأثيرها داخلي، إذ أبرزت النزاع الحاد داخل الإطار التنسيقي، بين الحكومة وبعض أطراف الإطار، وهذا ستكون عواقبه أكثر تأثيرا. السيد السوداني، أكيد، يشعر بغضب  شديد، وهذا سينعكس على طريقة تعامله مع الإطار. 

ـ كيف؟ 

ـ لا أعرف. ربما من خلال تأكيده على دور عربي للعراق، لأن رئاسة القمة تستمر لمدة سنة كاملة. وهناك ملفات كثيرة يمكن أن يشتغل عليها العراق. التبرع بـ20 مليون دولار لغزة، و20 مليون للبنان، يبدو لي، أنه تهيئة لدخول العراق على ملفات هذه البلدان. وهذا يُحسب لحكومة السوداني.

ـ بأي طريقة سيتدخل العراق في ملفات غزة ولبنان، باعتقادك؟ 

ـ ربما بالتوسط بين حزب الله والحكومة اللبنانية، وكذلك بين حماس والسلطة الفلسطينية. لا يبدو لي أن التبرع بالأموال يأتي من دون غاية.

ـ بالإشارة إلى حديثك عن صراع بين السوداني والإطار، هل هذا يعني تضاؤل حظوظ السوداني بولاية ثانية؟

ـ ما حصل في القمة هو فقط مرحلة من مراحل الصراع. أعتقد أن الخلاف سيتصاعد. من الفوائد المؤسفة للقمة أنها أظهر هذا الصراع بين الحكومة ومعظم أطراف الإطار التنسيقي إلى العلن. هم لا يريدون أن يحقق السيد السوداني أي منجز.