تظاهرة أمام السفارة السعودية في طهران
تظاهرة أمام السفارة السعودية في طهران

قالت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير لها الأربعاء إن التوتر السياسي بين السعودية وإيران أدى إلى تزايد العداء ضد الإقلية الشيعية داخل المملكة، وهو ما يظهر جليا على مواقع التواصل الاجتماعي وفي خطب رجال الدين.

وتتهم السعودية إيران بشكل دائم في إثارة التوتر الطائفي في المملكة، لكنها في الوقت ذاته تصف مواطنيها الشيعة على منابرها الرسمية والتعليمية بنفس الألفاظ التي يستخدمها تنظيم الدولة الإسلامية داعش في وصف تلك الطائفة، مثل الرافضة، الهراطقة ومقاتلو الزرادشتية، حسب الصحيفة.

وبدأ تدهور العلاقات السعودية الإيرانية منذ إعدام المملكة لرجل الدين الشيعي الشيخ نمر النمر في كانون الثاني/يناير، وما تلا ذلك من أحداث كان منها وقوف الأمير السعودي تركي الفيصل في اجتماع للمعارضة الإيرانية في باريس داعيا لسقوط الجمهورية الإسلامية.

في الوقت ذاته، يعتبر تنظيم داعش مسؤولا عن مجمل الهجمات الإرهابية الـ30 التي أصابت المملكة واستهدف منها مناطق الطائفة الشيعية، مما دفع السلطات إلى زيادة القوات الأمنية هناك وهو ما أشاد به القادة الشيعة، وفقا للصحيفة، مؤكدين قدرة المملكة على عمل المزيد لوقف التوتر الطائفي.

يذكر أن محكمة في الرياض تنظر حاليا في قضية لـ 30 سعوديا جرى اعتقالهم منذ عام 2013، متهمين بالتجسس لصالح إيران، ومحاولة نشر التشيع.

وسبق لمحامي الدفاع عن هؤلاء طه الحاجي أن عزا عدم حصول موكليه على محاكمة عادلة إلى توتر العلاقات بين المملكة وإيران.

وتم استدعاء الحاجي في آذار/مارس إلى التحقيق من قبل السلطات السعودية، ليهرب بعدها من المملكة متجها إلى ألمانيا حيث تقدم بطلب اللجوء السياسي.

المصدر: وول ستريت جورنال

عناصر من حكومة الوفاق في قاعدة الوطية بعد استرجاع السيطرة عليها من قوات حفتر
عناصر من حكومة الوفاق في قاعدة الوطية بعد استرجاع السيطرة عليها من قوات حفتر

أعلنت القياة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، الثلاثاء، أن موسكو أرسلت في الآونة الأخيرة مقالات إلى ليبيا بهدف دعم المتعاقدين العسكريين الخاصين الممولين من قبل الدولة الروسية والذين ينشطون على الأرض هناك. 

وقالت أفريكوم في بيان إن "الطائرات العسكرية الروسية ستوفر على الأرجح دعما جويا قريبا ونيرانا هجومية لمجموعة فاغنر التي تقدم الدعم للجيش الوطني الليبي في القتال ضد حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا".

وجاء في البيان أن المقاتلات الروسية استقدمت من قاعدة جوية روسية ثم توقفت في سوريا حيث يقدر أنه أعيد طلاؤها لإخفاء أصلها الروسي.

وقال قائد أفريكوم الجنرال ستيفن تاونسند "لفترة طويلة جدا، نفت روسيا المدى الكامل لتدخلها في النزاع الليبي المستمر. حسنا، لا يوجد مجال لإنكار ذلك الآن. لقد كنا نشاهد بينما روسيا نقلت مقاتلات من الجيل الرابع إلى ليبيا - في كل خطوة".

وتابع تاونسند أن "لا الجيش الوطني ولا الشركات العسكرية الخاصة قادرة على تسليح وتشغيل والحفاظ على هذه الطائرات من دون دعم من الدولة - دعم يحصلون عليه من روسيا".

وذكر البيان أن روسيا شغلت في ليبيا شركة فاغنر المدعومة من الدولة، لإخفاء دورها المباشر وللسماح لموسكو بإنكار أفعالها الخبيثة. 

وأضاف أن "القيادة الأميركية في أفريقيا تقيم أن الأعمال العسكرية لموسكو أطالت أمد النزال الليبي وفاقمت المعاناة والخسائر البشرية على الطرفين".

وأوضح تاونسند "العالم سمع السيد حفتر (قائد ما يسمى الجيش الوطني الليبي)، يعلن أنه يستعد لإطلاق حملة جوية جديدة. سيكون ذلك عبر طيارين من المرتزقة الروس الذين يحلقون بطائرات زودتها روسيا لقصف ليبيين".

وتقدر أفريكوم أن روسيا غير مهتمة بما هو أفضل بالنسبة للشعب الليبي وتعمل على تحقيق أهدافها الاستراتيجية بدلا عن ذلك، وفق البيان.

وقال قائد قوات سلاح الجو الأميركي في أوروبا وقوات سلاح الجو في أفريقيا، الجنرال جيف هاريغيان "إذا سيطرت روسيا على موطئ قدم في الساحل الليبي، فإن خطوتها اللوجيستية المقبلة ستتمثل في نشر قدرات دائمة بعيدة المدى منع دخول المناطق المعزولة (A2AD)".

وأضاف "إذا حل ذلك اليوم، فسيشكل مخاوف أمنية حقيقية للغاية على الجانب الجنوبي لأوروبا".

وختم البيان بالقول إن النشاطات المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها روسيا، ستفاقم عدم الاستقرار الإقليمي الذي دفع إلى أزمة الهجرة التي تؤثر على أوروبا.


ولم يحدد الجيش الأميركي موعد وصول الطائرات بالضبط، مكتفيا بالقول إنه حدث "في الآونة الأخيرة".

ويأتي هذا الإعلان غداة تأكيد قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية الاثنين أنه تم إجلاء مئات المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب قوات المشير خليفة حفتر من مدينة بني وليد الواقعة جنوب شرق العاصمة. 

جاء هذا التراجع بعد سلسلة من الانتكاسات في الهجوم الذي يشنه حفتر منذ أكثر من عام في محاولة للسيطرة على العاصمة طرابلس (غرب) مقر حكومة الوفاق الوطني. 

ويؤكد خبراء الأمم المتحدة في تقرير الشهر الماضي وجود مرتزقة تابعين لشركة فاغنر الروسية في ليبيا، وهي مجموعة يقول مراقبون إنها مقربة من الرئيس فلاديمير بوتين.

وتابع المسؤول الأميركي قوله: "مثلما رأيتهم يفعلون في سوريا، فإنهم يوسعون وجودهم العسكري في إفريقيا باستخدام مجموعات المرتزقة المدعومة من الحكومة مثل فاغنر".

وتشهد ليبيا فوضى وصراعا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. وتتنازع السلطة فيها حكومتان: حكومة الوفاق الوطني ومقرها في طرابلس وحكومة موازية في شرق البلاد يدعمها المشير خليفة حفتر.

وتفاقم النزاع عندما شن حفتر المدعوم من مصر والإمارات والسعودية، هجوما على طرابلس في نيسان/بريل 2019.

ونشر مقاتلات روسية سيشكل انتهاكا آخر لحظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة منذ العام 2011. واتفق زعماء العالم في يناير على التمسك بالحظر ووقف التدخل في الصراع الذي امتد إلى الخصوم الإقليميين الرئيسيين.

لكن الأمم المتحدة حذرت مرارا من أن طرفي النزاع الرئيسيين استمرا في تلقي الأسلحة والمقاتلين.