قافلة مساعدات من الصليب الأحمر والأمم المتحدة في إحدى مناطق حمص- أرشيف
قافلة مساعدات من الصليب الأحمر والأمم المتحدة في إحدى مناطق حمص- أرشيف

أكدت دمشق الثلاثاء رفضها إدخال مساعدات إنسانية إلى حلب ولا سيما من تركيا من دون التنسيق مع حكومتها ومع الأمم المتحدة.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر في وزارة الخارجية قوله "تعقيبا على التصريحات الصادرة عن النظام التركي بشأن عزمه إدخال مواد يدعي أنها مساعدات إنسانية إلى حلب، فإن الجمهورية العربية السورية تعلن رفضها إدخال مثل تلك المواد من أي جهة كانت بما في ذلك بشكل خاص من النظام التركي من دون التنسيق مع الحكومة السورية والأمم المتحدة".

وكانت أنقرة قد أعلنت قبل دخول الهدنة حيز التنفيذ أنها تعتزم إرسال قافلة تضم 30 شاحنة محملة بالمساعدات الغذائية والملابس وألعاب الأطفال، إلى حلب كبرى مدن شمال سورية والتي تعيش وضعا إنسانيا كارثيا.

وينص اتفاق أميركي-روسي أدى إلى الهدنة التي بدأ سريانها مساء الاثنين، على أن الشاحنات التابعة للأمم المتحدة المغلفة والقادمة من الأراضي التركية وحدها المخولة إيصال المساعدات الغذائية إلى حلب على أن يقوم الهلال العربي السوري بنزع الغلاف من أجل توزيع المساعدات على السكان، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مطلع على الملف.

الأمم المتحدة تريد ضمانات

وفي سياق متصل، أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة الثلاثاء أن المنظمة الدولية لم تطلق عمليات إنسانية في سورية منذ انطلاق الهدنة وأنها تطالب بضمانات أمنية لقوافلها الإنسانية.

وقال المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف ينس لاركي إن عمليات التوزيع المرتقبة الأولى ستقدم مساعدة إنسانية إلى شرق حلب، حيث يقيم ما بين 250 ألفا و275 ألف شخص في الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة، لم يتلقوا أي مساعدة إنسانية دولية منذ تموز/ يوليو، موضحا أن هذه المساعدة سترسل عبر تركيا.

وأضاف أن الأمم المتحدة تسلمت في السادس من أيلول/ سبتمبر إذنا من الحكومة السورية بتوزيع المساعدة على المناطق المحاصرة في شرق حلب والبلدات الأخرى المحاصرة وبينها مضايا والزبداني والفوعة وكفريا ومعضمية الشام، لكنها لم ترسل أي قافلة مساعدات حتى الآن. وقال "نحن بحاجة إلى جو خال من خطر الموت".

المصدر: وكالات

أم سورية تتلو آيات من القرآن عند قبر ابنها الذي قتل في الحرب الجارية
أم سورية تتلو آيات من القرآن عند قبر ابنها الذي قتل في الحرب الجارية

أسفرت الأزمة السورية منذ اندلاعها منتصف آذار/مارس 2011 عن مصرع أكثر من 300 ألف شخص، قتل 9000 منهم خلال أكثر من شهر، بحسب حصيلة جديدة أوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء.

وذكر المرصد أن الخسائر البشرية التي تمكن من توثيقها خلال الأشهر الـ66 منذ انطلاق الثورة وحتى دخول الهدنة حيز التنفيذ في 12 أيلول/سبتمبر بلغت 301781، موضحا أن بين القتلى المدنيين 15099 طفلا و10018 امرأة.

وأحصى المرصد أيضا مقتل 52359 مقاتلا من الفصائل المقاتلة والإسلامية وقوات سورية الديموقراطية التي تشكل الوحدات الكردية المكون الأبرز فيها، بالإضافة إلى 52031 متشددا بينهم أجانب.

في المقابل، قتل 107054 من عناصر القوات النظامية والمسلحين الموالين لها والمتحالفين معها، بينهم 59006 من الجنود و1321 من عناصر حزب الله اللبناني.

ووثق المرصد أيضا مقتل 3645 شخصا مجهولي الهوية.

يذكر أن حصيلة سابقة للمرصد كانت قد أفادت في الثامن من آب/أغسطس بمقتل 292817 شخصا حتى 31 تموز/يوليو.

المصدر: المرصد السوري/ وكالات