مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر
مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر

حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر من خطر تصاعد العنف في البلاد وسقوط ضحايا مدنيين، فيما دعا رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج الليبيين إلى تجنب وقوع حرب أهلية.

وقال كوبلر أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الثلاثاء إن ليبيا تعيش "مأزقا سياسيا" مع عدم حصول حكومة الوفاق على الدعم السياسي اللازم.

وأضاف أن البلاد تواجه "تطورات عسكرية خطيرة"، مشيرا إلى سيطرة قوات خليفة حفتر، الذي يرفض الاعتراف بالحكومة، على منطقة "الهلال النفطي".

ودعا مبعوث الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى عدم "الاستهانة بمخاطر تصاعد التوتر في طرابلس".

وأشار إلى أن 100 أسرة محاصرة في بنغازي تواجه القصف ونقص الغذاء والدواء والكهرباء، بسبب المعارك بين المتشددين وقوات موالية للسلطات في الشرق.

واتهم الجماعات المسلحة "بمواصلة ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان".

السراج يدعو للحوار

وقال السراج، من جانبه، إن الحوار وحده هو السبيل لتجنب وقوع حرب أهلية.

وأعرب في تصريح صحافي الثلاثاء عن استعداده لتشكيل حكومة جديدة ودمج قوات حفتر مع قوات الحكومة. وقال إنه يواصل الحوار مع حفتر بشكل غير مباشر حول ضرورة توحيد المؤسسة العسكرية وضرورة إعادة بناء المؤسسة الأمنية والعسكرية.

وتعهد بأن يقدم تشكيلة وزارية تضمن التمثيل المتوازن للجميع وتتحمل أعباء المرحلة المقبلة.

يذكر أن البرلمان الذي انتقل إلى طبرق يرفض الاعتراف بحكومة السراج.

وأدت المعارك في سرت بين القوات الموالية للحكومة وتنظيم الدولة الإسلامية داعش إلى مقتل 600 عنصر في صفوف تلك القوات وإصابة الآلاف بجروح.

المصدر وكالات

سامح شكري
سامح شكري

قال وزير الخارجية المصري سامح شكري في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن مصر تدعم الجيش الوطني الليبي "بكل ما يحمله من شرعية"، مشددا على تأييد القاهرة لتحرك الجيش الليبي لتأمين أمن واستقرار الأراضي الليبية والحفاظ على ثرواتها.

وأضاف شكري أن مصر تولي أهمية قصوى لإعادة الاستقرار للأراضي الليبية وتحقيق الوفاق الوطني عن طريق تنفيذ اتفاق الصخيرات الذي وقعه الفرقاء الليبيون في المغرب العام الماضي.

ووصف الوزير المصري البيان الذي دعت فيه الولايات المتحدة وخمس دول أوروبية الجيش الليبي إلى الانسحاب من منطقة الهلال النفطي بأنه " متسرع ولم يراع الاعتبارات الخاصة بالأوضاع الداخلية في ليبيا".

وسيطر الجيش الليبي الذي يقوده الفريق أول خليفة حفتر الاثنين على موانئ رأس لانوف والزويتية والبريقة والسدر وهي أهم الموانئ التي تستخدم في تصدير النفط الليبي.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر قد حث في بيان الثلاثاء قوات الجيش على عدم التصعيد العسكري ووقف القتال.

وأضاف كوبلر أن القوات العسكرية التي تحمي المنشآت النفطية يجب أن تخضع لسلطة المجلس الرئاسي. 

وقال المحلل السياسي يوسف الشريف إن مصر بدعمها سيطرة الجيش الوطني الليبي على موانئ النفط توجه ضربة إلى حكومة الوفاق الوطني "التي يعتقد مسؤولون مصريون أنها خاضعة لسيطرة جماعة الإخوان المسلمين".

ويضيف الشريف في  تصريح لموقع "الحرة" أن القاهرة تحاول تعزيز نفوذها في ليبيا خاصة في الجزء الشرقي.