عون والحريري في قصر بعبدا
عون والحريري في قصر بعبدا

كلف الرئيس اللبناني ميشال عون الخميس رئيس تيار المستقبل سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة بعد مشاورات استمرت يومين.

وأعلن الحريري في كلمة مقتضبة أعقبت اجتماعا مع عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري في قصر بعبدا ظهرا، قبوله التكليف، متعهدا بأن يكون منفتحا على جميع الكتل النيابية في مشاورات تشكيل حكومته.

وأضاف أنه يتطلع إلى تشكيل حكومة إجماع وطني سريعا، وقال "أملي كبير في هذه اللحظة الإيجابية التي تضع حدا لمعاناة الوطن والمواطنين"، مشيرا إلى أن حكومته ستسعى لحماية لبنان من "النار المشتعلة حوله"، وإعادة "الأمل والثقة إلى شبابنا لمستقبل أفضل، وثقة العرب والعالم بوطننا".

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن 112 نائبا من 126 صوتوا لصالح تولي الحريري رئاسة الحكومة في إطار المشاورات النيابية. 

وأعلن وفد كتلة حزب الله الذي يشغل 13 مقعدا في البرلمان، بعد اجتماع مع عون صباح الخميس، امتناعه عن تسمية رئيس حكومة. تجدر الإشارة إلى أن حزب الله، حليف الفريق السياسي الذي ينتمي إليه عون، من أبرز خصوم الحريري.

وكان مدير عام رئاسة الجمهورية أنطوان شقير قد تلا في وقت سابق بيانا صادرا عن رئاسة الجمهورية جاء فيه "بعدما تشاور فخامة رئيس الجمهورية مع دولة رئيس مجلس النواب استنادا إلى الاستشارات النيابية الملزمة، استدعى فخامة الرئيس عند الساعة الـ12 من ظهر اليوم (الخميس) دولة الرئيس سعد الدين الحريري لتكليفه تشكيل الحكومة".

وبذلك يعود الحريري الذي شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 2009 و2011 إلى السرايا الحكومية في إطار اتفاق برلماني أفضى إلى انتخاب عون رئيسا الاثنين، ما أنهى الفراغ الرئاسي الذي استمر 29 شهرا.

تحديث (الثلاثاء 2 نوفمبر 15: 10 ت.غ)

بدأ الرئيس اللبناني ميشال عون الأربعاء مشاوراته مع زعماء القوى البرلمانية الرئيسية لاختيار رئيس وزراء يتولى تشكيل حكومة جديدة في البلاد. وترجح المعلومات المتوفرة أن رئيس تيار المستقبل سعد الحريري هو الأوفر حظا في تولي المنصب.

واجتمع عون مع رئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام الذي أعرب عن أمله في تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن، مقترحا اسم الحريري لتولي رئاسة الحكومة.

واقترح كل من فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي اسم الحريري أيضا لتولي المنصب.

واقترحته كذلك كتل "المستقبل" "والتيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية".

وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن كتلة الوفاء للمقاومة التي تضم حزب الله طلبت تأجيل موعد استشارتها إلى الخميس.

وانتخب البرلمان اللبناني ميشال عون الاثنين بعد فترة شغور رئاسي امتدت إلى نحو 29 شهرا. وتعهد عون بإبقاء لبنان بعيدا عن الأزمات الإقليمية.

المصدر: وكالات

الزرفي كان محافظا للنجف
الزرفي كان محافظا للنجف

نفى النائب عن ائتلاف النصر العراقي طه الدفاعي، الأربعاء، الأنباء التي أشارت إلى انسحاب رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي من تشكيل الحكومة، مقابل الحصول على منصب رفيع. 

وقال الدفاعي لـ"الحرة"، إن الزرفي ينتظر من مجلس النواب تحديد جلسة منح الثقة لحكومته التي يمضي في تشكيلها. 

وأكد الدفاعي أن القوى الشيعية عرضت على الزرفي، عبر وسطاء، الانسحاب من تشكيل الحكومة، مقابل منصب رفيع، إلا أن الزرفي رفض ذلك، وأكد استمراره بالتكليف.

وكانت بعض التيارات العراقية قد وافقت على ترشيح بديل للزرفي، وهو رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، لتشكيل الحكومة، بدلا من رئيس الوزراء المكلف، الذي تواجه مهمته عراقيل عدة.

وقالت المصادر، في تصريحات خاصة لموقع الحرة، الاثنين، إن زعيمي تيار الحكمة، عمار الحكيم، وائتلاف الفتح هادي العامري، بالإضافة إلى حسن السنيد ممثل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عقدوا اجتماعا الأحد، لبحث تسمية الكاظمي.

وأوضحت مصادر مقربة من ائتلاف الفتح أن المعترضين على الزرفي يرون أنه محسوب على طرف واحد من أطراف النزاع، فهو، وفق قولهم، "مدعوم أميركيا بقوة.. فيما ترفضه الفصائل جملة وتفصيلا، الأمر الذي قد يجر البلد الى حرب داخلية".

وكشفت المصادر أن هذه الأطراف اضطرت للقبول بالكاظمي، رغم أنها كانت قد رفضت ترشيحه في السابق، بسبب تشدده في موضوع حصر السلاح بيد الدولة، في بلد تنتشر فيه الميليشيات الموالية لإيران.

وعزت المصادر عودة هذه الأطراف عن رفضها للكاظمي، بسبب تمتعه بعلاقات واسعة، خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

وفي حين أكد تيار الحكمة موافقته غير المشروطة، أعلن ائتلاف النصر، بزعامة حيدر العبادي، الذي رشح الزرفي، ولم يحضر الاجتماع، رفضه للمبادرة، لاعتقاده أن الزرفي قادر على المرور في البرلمان.

وأوردت مصادر مقربة من مكتب رئيس جهاز المخابرات، أن الكاظمي نظر إلى القضية من منظور أخلاقي، إذ رأى أنه من غير المناسب تقديم مرشح بديل في الوقت الذي يوجد فيه مرشح مكلف، ورهن موافقته على الترشيح باعتذار الزرفي عن تشكيل الحكومة.

ويحمل مصطفى الكاظمي المولود في بغداد عام 1967، شهادة بكالوريوس بالقانون. وكانت قد تنقل في عدة دول أوروبية خلال فترة معارضته لنظام صدام حسين، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات عام 2016 خلال فترة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.