العداءة الإيرانية ماهسا ترابي، 42 عاما
العداءة الإيرانية ماهسا ترابي، 42 عاما

شاركت ست نساء أفغانيات وأخرى إيرانية الجمعة في ماراثون بولاية باميان الأفغانية قرب الوادي حيث كانت ترتفع التماثيل العملاقة لبوذا، قبل أن تدمرها حركة طالبان في نيسان/أبريل من العام 2001.

وارتدت المشاركات سترات طويلة فضفاضة، وانطلقن في هذا السباق الفريد من نوعه في البلاد والذي ضم خليطا من الرجال والنساء.

جانب من المشاركين في ماراثون باميان الدولي

​​

وتقول نيلوفر وهي طالبة في كلية الطب في الـ21 من عمرها جاءت من مدينة مزار شريف في شمال البلاد للمشاركة "أشعر بالحرية أكثر هنا، ففي مدينتي ينبغي أن ارتدي رداء طويلا وتحته سروال حين أركض"، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وتقع ولاية باميان في وسط أفغانستان، وهي واحدة من المناطق الأكثر استقرارا في هذا البلد الذي يشن فيه مقاتلو طالبان هجمات في عدد من المناطق.

العداءة الأفغانية نيلوفر مع العداءة الإيرانية ماهسا أثناء مشاركتهما في الماراثون الجمعة

​​

 

وشارك في هذا الماراثون نحو 100 عداء أفغاني وأجنبي، من بينهم 15 امرأة.

وتتابع نيلوفر "في مزار شريف أتدرب على الركض في الحدائق العامة بموجب موافقة من حاكم الولاية الذي يساندني، لكني لا أستطيع أن أركض في الشوارع".

نيلوفر أثناء مشاركتها في الماراثون الجمعة

​​

 

ولا تخلو ممارسة النساء لهذه الرياضة من المضايقات، كما حدث مع نيلوفر في ماراثون سابق شاركت فيه عام 2015 حين تحرش بها عدد من الرجال.

عداؤون أفغانيون ودوليون شاركوا في الماراثون الجمعة

​​

 

تتذكر قائلة"كنا أربع شابات، تعرضنا للدفع والشتائم والتهديد، وكان بعض سائقي السيارات يقفلون الطريق أمامنا".

مع مارتن بارنل وهو عداء كندي مشارك في الماراثون

​​

 

وشاركت كوبرا بدورها في ماراثون باميان بعد تردد، وحين بدأت تجري صعودا في طريق صعب، كانت عبارات التشجيع تواكبها من العداء الانكليزي الكندي الستيني مارتن بارنل الذي شارك في 250 سباق ماراثون في عام واحد.

الركض على مسار الماراثون الذي يقود إلى تماثيل بوذا المدمرة في باميان

​​​​

 

وإلى جانب النساء الأفغانيات، شاركت العداءة الإيرانية ماهسا ترابي البالغة من العمر 42 عاما في هذا السباق، وتقول "شاركت لاختبار نفسي، وأيضا للقول إن النساء المسلمات يمكنهن أن يشاركن في ماراثون".

جانب من مسار ماراثون باميان الدولي

​​

وتأمل هذه العداءة أن تنظم سباقا مختلطا في طهران في الربيع المقبل. وتؤيدها الأفغانية نجلية البالغة من العمر 15 عاما، وتقول "هدفي هو الحفاظ على صحتي وتنمية معارفي، ينبغي على كل فتاة أن تفعل ذلك".

المصدر: دنيا

قادة دول مجلس التعاون خلال قمة عقدوها في الرياض في ديسمبر 2019
قادة دول مجلس التعاون خلال قمة عقدوها في الرياض في ديسمبر 2019

قبل ثلاث سنوات من اليوم قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، متهمة إياها بدعم جماعات إسلامية متطرفة والتقرب من إيران، منافسة السعودية الرئيسية في المنطقة، الأمر الذي نفته الدوحة.

منذ ذلك الحين بذلت محاولات عدة من دول خليجية وإقليمية وغربية لرأب الصدع، لكن دون جدوى وظلت الأزمة على حالها منذ الخامس من يونيو 2017.

واليوم وبعد دخول الأزمة عامها الرابع جدد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح التأكيد على أن بلاده "مستمرة في مساعيها لرأب الصدع الخليجي"، مشيرا إلى أن "الآمال حاليا أكبر مما كانت عليه في السابق، بما يحقق المصلحة لكل دول مجلس التعاون الخليجي".

وتتحدث تقارير أن الكويت تقود وساطة جديدة لحل الأزمة المستعصية بين المتخاصمين، حيث تعثرت محادثات رامية إلى وضع حد للخلاف في أواخر العام الماضي بعد أن أثارت موجة من الجهود الدبلوماسية آمالا بحدوث انفراج.

لكن على ما يبدو فإن مواقف أطراف النزاع لا تزال على حالها، حيث أكدت الإمارات الجمعة أن الخليج تغير و"لا يمكن أن يعود إلى ما كان عليه" قبل قطع العلاقات مع قطر قبل ثلاث سنوات. 

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة على تويتر "لا أرى أن أزمة قطر في ذكراها الثالثة تستحق التعليق، افترقت المسارات وتغير الخليج ولا يمكن أن يعود إلى ما كان عليه".

وبحسب قرقاش فإن "أسباب الأزمة معروفة، والحل كذلك معروف وسيأتي في أوانه".

لم يغلق قرقاش الباب تماما أمام إمكانية الحل، لكنه في نفس الوقت ربما قد يكون أعاد الأمور إلى نقطة الصفر عندما أشار إلى أن الحل معروف.

فالدول الأربعة المقاطعة لقطر كانت قد قدمت للدوحة في 2017 قائمة تتضمن 13 مطلبا من بينها إغلاق شبكة الجزيرة التلفزيونية وإغلاق قاعدة تركية ووقف الدعم لجماعة الإخوان المسلمين وتخفيض مستوى العلاقات مع إيران، وهي مطالب ترى فيها الإمارة الخليجية "مساسا بسيادتها وتجعلها دولة تابعة".

وتعليقا على حلول الذكرى الثالثة لأزمة الخليج قال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن في سلسلة تغريدات على تويتر الجمعة إن بلاده "لطالما دعت إلى الحوار الحضاري غير المشروط والمبني على أسس المساواة واحترام السيادة والقانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".

وأضاف "هذه مواقفنا، لم ولن تتغير، ونتطلع إلى أن تشاركنا بها دول الحصار يوما ما ليعود المجلس كما أسسه آباؤنا نواة تعاون وتكامل تلبي تطلعات شعوبنا".

ومؤخرا أبلغ مسؤولون أميركيون وخليجيون صحيفة وول ستريت جورنال أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى لحل الخلاف الخليجي عبر الضغط على السعودية والإمارات للسماح بتحليق الطائرات القطرية في أجوائهما.

وقالت الصحيفة إن الإدارة الأميركية تحاول حل الخلاف عبر إنهاء الحظر الجوي المفروض على قطر بدلا من التوسط من أجل إبرام اتفاق شامل، وذلك بعد فشل المبادرات الدبلوماسية السابقة. 

وقبل ذلك جرت محاولات لحل الأزمة سبقت عقد القمة الخليجية الأخيرة في ديسمبر الماضي في الرياض، ولم يشارك فيها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي أوفد بدلا منه رئيس الوزراء في حينه عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني.

سبق ذلك انفراجة في العلاقات بين المتخاصمين عندما استضافت قطر بطولة كأس الخليج في كرة القدم نهاية نوفمبر وبداية ديسمبر 2019، وقررت السعودية والإمارات والبحرين التراجع عن قرارها بعدم المشاركة.

توقع كثيرون أن تكون هذه الخطوة مفتاح لتحقيق المصالحة وحلحلة أزمة خليجية غير مسبوقة، لكن بعدها بأسابيع أعلن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن أن المحادثات بين بلاده والرياض متوقفة. 

وبحسب وكالة "رويترز" فإن محادثات حل الأزمة بدأت في أكتوبر الفائت وكانت أول بارقة تحسن في الخلاف، لكنها انتهت في فبراير الماضي من دون أي تقدم.

وقال أربعة دبلوماسيين غربيين في الخليج ومصدران مطلعان على الشأن القطري إن الأولوية لدى قطر في المباحثات كانت إعادة حرية انتقال مواطنيها إلى الدول الأخرى وفتح المجال الجوي بهذه الدول أمام طائراتها وإعادة فتح حدود قطر البرية الوحيدة وهي مع السعودية.

غير أن ثلاثة من الدبلوماسيين قالوا إن الرياض أرادت أن تبدي قطر أولا تغييرا جوهريا في مسلكها ولا سيما في سياستها الخارجية التي أيدت فيها الدوحة أطرافا مناوئة في عدة صراعات إقليمية أبرزها جماعة الإخوان المسلمين.